تخطى عدد المحفزات الاقتصادية والتجارية التي أطلقتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في إمارات الدولة كافة أكثر من 227 محفزاً خلال نحو 3 أشهر، أسهمت في مجملها بتعزيز نمو الاقتصاد ودعم قطاع الأعمال، وذلك بحسب رصد نفذته الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، حيث خصص التقرير الثاني لرصد المحفزات خلال الفترة من 11 أبريل وحتى 4 يونيو من العام الجاري، والتي وصل عددها إلى نحو 127 محفزاً، في حين بلغ عدد المحفزات التي رصدها التقرير الأول للفترة من 1 مارس وحتى 10 أبريل من العام ذاته نحو 100 محفز، وتضمّن التقرير 472 إجراءً من مختلف الجهات في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، بالإضافة إلى رصد للمساعدات الإنسانية الطبية والغذائية التي قدمتها الدولة لدول العالم.

وأكد عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، أن دولة الإمارات وبفضل توجيهات ورؤى قيادتها الرشيدة وخطواتها الاستباقية، تمكنت من احتواء أزمة انتشار وباء كورونا «كوفيد 19» والعودة إلى الحياة الطبيعية تدريجياً، مع الالتزام بالاحتياطات والإجراءات الوقائية اللازمة.

وقال لوتاه: إن المبادرات والإجراءات والقوانين الاستثنائية التي أصدرتها الحكومة، لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة للتخطيط المسبق والنظرة الاستشرافية للمستقبل، الأمر الذي مكّن دولة الإمارات من إيجاد حلول ابتكارية للتعامل مع التحديات والظروف الراهنة، والاستمرار في مسيرة التنمية الشاملة.

وأشار لوتاه إلى أن الجزء الثاني للتقرير والذي أصدرته الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية، يرصد الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات في القطاعين الحكومي والخاص، لمواجهة أزمة «كوفيد 19»، يعزز من المكانة التنافسية لدولة الإمارات على المستوى العالمي، ويوثّق الإجراءات الريادية، والقوانين الاستثنائية التي قامت بها الدولة لاحتواء الأزمة والحد من تأثيرها على المجتمع بمختلف قطاعاته وشرائحه، لتكون الدولة بذلك نموذجاً يحتذى بها في مواجهة الأزمات، وطريقة إدارتها من خلال تحويل الأزمات إلى فرص للتطور والجاهزية للمستقبل.

وقالت سميّة سعيد الحكيم، مدير إدارة الاتصال الحكومي في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: نحرص في الهيئة على إبراز كافة الإجراءات والمبادرات الاستثنائية التي تتخذها الجهات الحكومية في الدولة، ونهدف من خلالها إلى تعزيز أداء دولة الإمارات التنافسي، من خلال رفع هذه الجهود للمنظمات الدولية لتعكس تجربة دولة الإمارات في الوسط الدولي بما يعكس توجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص على توفير كافة الإمكانيات من أجل تحقيق الريادة في شتّى المجالات.

وأضافت: سعينا من خلال التقرير بجزأيه الأول والثاني، إلى حصر وتوثيق المبادرات وحزم التعليمات والقوانين، التي ساهمت في تسليط الضوء على تنافسية حكومة الإمارات وإجراءاتها الاستثنائية للحد من تداعيات أزمة «كوفيد 19» على المجتمع بمختلف قطاعاته، والتي بلغ عددها في هذا التقرير 472 إجراءً، ليصل العدد الإجمالي الذي رصده التقريران الأول والثاني إلى 764 إجراءً رئيسياً وفرعياً منذ بداية الأزمة ولغاية 4 يونيو.

والجدير ذكره أن الهدف من رصد المبادرات والإجراءات المتخذة في هذه الفترة هو رفع وعي المجتمع بالجهود الجبارة اللي تقوم بها حكومة دولة الإمارات، وتعزيز ثقة الشعب في القرارات الحكومية الحكيمة التي اتخذت في ظل الأزمة، كما لمسنا جمالية وانسجاماً في التلاحم المجتمعي والمؤسسي في الدولة، كما شعرنا بالشراكات القوية على المستويين الاتحادي والمحلي وبين الحكومة والقطاع الخاص أيضاً للتصدي للأزمة العالمية.

ووفقاً لتقرير الرصد الجديد - الذي أصدرته الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ويعد الثاني من نوعه في غضون ثلاثة أشهر - فقد واصلت الوزارات والمؤسسات في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية إطلاق المزيد من المحفزات التي انعكست بآثارها الإيجابية على القطاعات الاقتصادية والتجارية ومجتمع الأعمال والأفراد بشكل عام خلال الفترة من مارس وحتى بداية شهر يونيو من العام 2020.

وأظهر التقرير الجديد أن المؤسسات الاتحادية واصلت إطلاق المحفزات التي استهدفت دعم القطاعات كافة والشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الأفراد ومنح إعفاءات وتأجيل مستحقات وغيرها من التسهيلات الأخرى.

قرارات

يرصد التقرير في الجزء الثاني منه القرارات التي أطلقتها الحكومة على المستويين الاتحادي والمحلي، وكذلك أهم مبادرات القطاع الخاص اعتباراً من 11 أبريل ولغاية عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً، ويتألف الجزء الثاني للتقرير من 7 محاور رئيسية هي: تعزيز نمو الاقتصاد وقطاع الأعمال، وبرنامج التعقيم الوطني وتدابير التباعد الآمن، وإجراءات وقوانين استثنائية، وتعزيز الأمن الغذائي، والابتكارات في ظل الأزمة، ومبادرات دولة الإمارات الإنسانية، ومحور خاص عن التطوّع بلا حدود، بالإضافة إلى محور حول العودة إلى الحياة الطبيعية تدريجياً.

سلط التقرير الضوء في محوره الأول على الإجراءات والمحفزات التي تم اتخاذها من قبل المصرف المركزي، والحكومة الاتحادية، والقطاعات المصرفية والاقتصادية في الدولة، بالإضافة إلى حزم الدعم الاقتصادية التي تم اتخاذها على مستوى الحكومات المحلية في الدولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية والحد من آثار الأزمة.

دفع عجلة النمو الاقتصادي

رصد التقرير الثاني للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء خلال الفترة من بداية أبريل وحتى مطلع يونيو من العام الجاري، مواصلة مصرف الإمارات المركزي حث البنوك والمؤسسات المالية على دعم شركات القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد نظراً لدورها في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة، وذلك من خلال الاستمرار في تأجيلات أقساط القروض للعملاء مع إمكانية تمديد فترة تأجيل الديون والفائدة على الدفعات المستحقة حتى 31 ديسمبر 2020 ضمن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة.

كما قرر تأجيل تنفيذ مجموعة من معايير رأس المال المرتبطة بخطط تنفيذ متطلبات «بازل 3» لكافة البنوك، وذلك تخفيفاً للأعباء التشغيلية المترتبة على القطاع المالي خلال هذه المرحلة.