ذكر متعاملون أن بنوكاً طلبت منهم دفع حتى 40 % من قيمة السيارة، كدفعة أولى، كشرط للموافقة على تمويل السيارة التي يرغبون شراءها، رغم أنها لا تدخل ضمن فئة «الفارهة» أو «لاكشوري»، مشيرين إلى وجود «تشدد» لدى البنوك في تمويل القروض الشخصية، وخصوصاً السيارات، في هذه الآونة.

وقالت مصادر مصرفية لـ «البيان»، إن رفع سقف الشروط، هو إجراء احترازي، في ظل أزمة «كوفيد 19»، مشيرين إلى عدم وجود ترّدّد أو تشدّد من جانب البنوك، بخصوص تمويل السيارات في الدولة، وأن تمويل السيارة، كغيره من القروض الشخصية، مرتبط بمدى الجدارة الائتمانية، وسياسة الإقراض بحذر، المتبعة في بنوك الدولة، قبل وبعد أزمة «كورونا»، مشيرين إلى وجود العديد من عروض تمويل السيارات المغرية في هذه الآونة للعملاء الجديرين، فيما تراوحت أسعار التمويل عند 2.75 %.

وأكد مصدر مصرفي بأحد بنوك دبي، عدم وجود أي «قوائم سوداء»، تمنع موظفين من شركات معينة من الاقتراض، في ظل أزمة «كوفيد 19». وأشار إلى أن التعامل مع طلبات القروض، يتم على أساس شخصي، ووفق المعايير المتبعة في البنوك، وأن البنوك منفتحة لدعم تمويل الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمزيد من الأنشطة الاستهلاكية والتجارية لدعم الاقتصاد.

وأَضاف مصدر مصرفي آخر، أن تغير شروط التمويل، لا علاقة لها بشكل عام بأزمة «كوفيد 19». وقال: على المشتري تسديد 20 % من قيمة السيارة، كشرط لتمويلها، كما هو معلوم، ولكن هذه النسبة تتفاوت، إما صعوداً - أو حتى نزولاً - وفقاً لأمرين أساسيين: الأول، لمدى الملاءة المالية للعميل، والتي بطبيعة الحال تتوقف على راتبه أو ممتلكاته، أو الودائع التي يمتلكها البنوك، والثاني يتعلق بسياسة إدارة المخاطر الخاصة بكل بنك.

وأكّد مصدر مصرفي ثالث، أن المصارف تتيح للعملاء فرصة الحصول على التمويل لشراء المركبات الجديدة والمستعملة، وتوفر لهم خيارات الدفع المرنة، والأسعار المنافسة، والموافقات السريعة، وغيرها من المزايا المتنوعة.

إعادة هيكلة

وقالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن تشدد البنوك في منح تمويلات السيارات خلال الفترة الراهنة، هو إجراء احترازي، بسبب ظروف «كورونا»، التي تسببت في تخفيض الرواتب أو إعادة الهيكلة، لذلك تتحوط البنوك بإجراءات مناسبة لتقليل المخاطر.

وأشارت إلى أن الإجراءات المشددة للبنوك، هو أجراء احترازي، في ظل الأوضاع الحالية، لتجنب أي مخاطر مستقبلية، كما أنه يعد خياراً مناسباً، أفضل من وقف التمويل نهائياً.

تقليل المخاطر

في المقابل، قال الخبير المصرفي، أحمد يوسف، إن تشدد بعض البنوك في إعطاء التمويلات للسيارات خلال الفترة الراهنة، هو أمر طبيعي ومنطقي، بسبب الظروف الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا»، مشيراً إلى أن هذه التشديدات، تشمل جميع عمليات التمويل والإقراض، وليس قطاع السيارات فقط.

وقال إن تشدد البنوك، يعتبر إجراءً احترازياً مؤقتاً، لحين انتهاء الأزمة، حيث من المتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها خلال شهر إلى شهرين من الآن، لا سيما مع بدء العودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية.

ودعا العملاء، إلى ضرورة تفهم ظروف المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن هذا التشدد، يعد حماية للعميل أيضاً.