قال بيتر إنجلاند الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة الوطني إن جائحة «كورونا» أحدثت تحولاً نوعياً في القطاعات التي ستركز البنوك والمؤسسات المالية على تمويلها في فترة ما بعد (كوفيد 19)، مشيراً إلى أن عمليات التنفيذ الرقمية وعبر الإنترنت ستشكل المحركات الرئيسة لهذا التحول.

وأوضح إنجلاند في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن العديد من تجار التجزئة عبر الإنترنت رأوا أعمالهم تزدهر وحققوا مكاسب كبيرة بسبب هذا الوباء، وأن البنك سيسعى إلى تمويل المزيد من الأعمال التجارية عبر الإنترنت ومنصات التجارة الإلكترونية حيث من المؤكد أن التسوق بعد كوڤيد 19 سيتّجه أكثر نحو المنصات الرقمية.

وأضاف: «سيكون الميل الأكبر لبنك رأس الخيمة الوطني نحو تمويل الصناعات الأساسية مثل التصنيع والتجارة والشحن والخدمات اللوجستية والزراعة. علاوة على ذلك، أدت موجة التغيير الجديدة هذه، والتي ما زالت تتكشف، إلى تحوّل أولوية الفرد بشكل رئيس وأولوية المجتمع إلى الصحة. ولذا، نحن نتطلع إلى تمويل المستشفيات والعيادات الطبية والصيدليات وشركات الأدوية. وقد أحدث هذا التحول غير المسبوق في أولويات المستهلك تأثيراً في القطاع الحكومي مع إدراك الناس أن الحاجة إلى سهولة الوصول إلى المرافق والخدمات الحكومية هي مطلب حيوي، ما يشكل ركيزة أخرى يعمل بنك رأس الخيمة الوطني على تمويلها».

وتوقع إنجلاند أن تغير هذه الجائحة الطريقة التي تتم بها الأعمال بشكل عام في البنوك والمؤسسات المالية، حيث سيدور التأثير طويل الأمد في البنوك في الإمارات حول الاتجاه نحو اعتماد تكنولوجيا آمنة لدعم استمرار البنوك في عملياتها اليومية. وأضاف: «بالتأكيد، كانت الثورة التكنولوجية تلعب دوراً حيوياً في الصناعة المصرفية بدولة الإمارات، ولكن الإجراءات الأمنية والاحترازية أبطأت عملية التطبيق. وقد أجبر هذا الفيروس وهذه الأزمة الصحية البنوك والهيئات التنظيمية على تقدير أهمية التنفيذ السريع والآمن».

ولفت إلى أنه بالرغم من التحول الرقمي الكبير الحاصل في البنوك إلا أنه لا تزال هناك حاجة لزيارات الفروع لاستكمال متطلبات مصرفية معينة، وهو ما سيؤدي إلى أن تتبنى البنوك نهجاً تجزيئياً بعناية لإدارة القوى العاملة. وتحديداً فإن عناية خاصة مطلوبة لأولئك الذين يتعاملون مع العملاء أو للذين يحتاجون إلى البنية التحتية المتاحة فقط في أماكن العمل وتشمل هذه، على سبيل المثال، موظفي الفروع والبعض من موظفي دعم مركز الاتصال وموظفي المبيعات والتجارة والموظفين في الخزانة، وكذلك البعض في العمليات والأدوار الحاسمة الأخرى.

تسهيلات

وأشار إنجلاند إلى أنه وبالنسبة إلى العملاء من الأفراد، فقد قدم البنك تأجيلاً للدفعات مدة تصل إلى 3 أشهر على أقساط القروض العقارية وقروض السيارات والقروض الشخصية للمتأثرين بمرض كوڤيد 19 من الموظفين وأصحاب المصالح، وذلك من دون أي رسوم. إضافة إلى ذلك، يُتاح لحاملي بطاقات الائتمان خيار تأجيل مدفوعات البطاقة مدة شهر واحد ومن دون أي رسوم تأجيل.

كما أنشأ بنك رأس الخيمة الوطني خط مساعدة مباشراً لإعانة عملاء الخدمات المصرفية للأعمال في هذه الأوقات الصعبة وحثّهم على الاتصال المباشر بمدير العلاقة للحصول على المزيد من المساعدة. بالفعل، تقوم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات بسبب الإنفاق الحذر للمجتمع وانخفاض الأنشطة الاقتصادية وعواقب تفشي الفيروس بالاتصال بالبنك لتناقش خيارات الإغاثة المالية التي قد تكون متاحة لها.

ولفت إلى أن البنك يتنازل عن رسوم التحويل المحلية لعمليات التحويل التي تتم عبر منصة الخدمات المصرفية الرقمية للبنك، وذلك بالدرهم الإماراتي فقط. كما يقدم بنك رأس الخيمة الوطني حسماً يصل إلى 50%، وذلك مرة واحدة فقط، على رسوم المعاملات المتأخرة، إضافة إلى حسوم على خدمات التمويل التجاري التي تتم عبر منصة الخدمات المصرفية الرقمية للبنك.

دعم

وحّث إنجلاند جميع العملاء، وبشكل خاص الشركات الصغيرة والمتوسطة، على نقل أعمالهم إلى شبكة الإنترنت والاستفادة من الخيارات المتعددة لتشغيل عملياتهم بنجاح وبمنأى عن أي آثار صحية في البيئة المحيطة.

حلول مرنة

قال بيتر إنجلاند إن بنك رأس الخيمة الوطني التزم العمل مع العملاء من الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة على أساس كل حالة على حدة بهدف توفير حلول مرنة لمساعدتهم على مواجهة التحديات التي فرضتها الجائحة. وأضاف: اتخذت الإمارات الاحتياطات الصحيحة كافة في ما يتعلق بحزم التحفيز الحكومية لدعم البنوك بهدف تقديم الدعم المالي للأفراد والشركات الصغيرة.