أكد داريل سيكويريا، المدير العام لشركة سفر للسفر والسياحة، التابعة لمجموعة الفهيم، قدرة القطاع السياحي في دولة الإمارات على تجاوز تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المُستجّد سريعاً واستعادة نشاطه وحيويته خلال الفترة المقبلة مقارنة بنظائره في منطقة الشرق الأوسط مدعوماً بالبنية التحتية المتطورة، وقوة شبكة النقل الجوي والبحري، وتنوّع المنتجات السياحية، إلى جانب قوة ومتانة الاقتصاد الوطني.

وقال سيكويريا في تصريحات لـ«البيان»، إن الإمارات تتصدر قائمة رغبات المسافرين حول العالم باعتبارها الملاذ الآمن للسيّاح والزوار الدوليين بفضل إجراءاتها الصارمة في احتواء فيروس «كورونا» والسيطرة عليها، إلى جانب المقاومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها.

وأوضح أن الرؤية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات ساهمت في تمكين البنية التحتية المتينة لضمان عودة نشاط صناعة السياحة، ومن المؤكد أن الاستثمار المكثّف مع ضمان الظروف الصحية الآمنة داخل الدولة سيلعب دوراً كبيراً في تشجيع الأفراد من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط والعديد من الدول الغربية على السفر والقدوم إلى دولة الإمارات باعتبارها الملاذ السياحي الآمن.

انتعاش تدريجي

وتوقع انتعاشاً تدريجياً للأنشطة السياحية بشكل عام، مع نموٍ على أساس شهري متزايد يتوافق مع التعليمات والإجراءات الاحترازية التي وضعتها حكومة الإمارات، ما يمنح المسافرين المزيد من الثقة، مشيراً إلى أن من بين هذه الإجراءات إصدار شهادات توثيق لضمان السلامة من قبل سلطات السياحة الإماراتية يتطلّب خضوع جميع الموظفين لفحص فيروس «كوفيد 19» وتطبيق قوانين التباعد الاجتماعي على الزوار، واعتماد معايير الصحة والنظافة التي تلبّي متطلبات صارمة.

وخصوصاً أن فيروس «كورونا» كان له تأثير في جميع الشركات في كافة المجالات حول العالم، وبشكل خاص في قطاع الطيران والضيافة والسفر والسياحة، ولكننا شهدنا أخيراً بعض التطورات الإيجابية التي جاءت في صورة تخفيف القيود وفتح الاقتصادات العالمية بطريقة آمنة كما بدأت العديد من البلدان حول العالم، فتح المجال أمام الأنشطة المتعلقة بالسياحة مع تطبيق الإجراءات الاحترازية للحفاظ على سلامة الأفراد.

ونوه إلى أن النسبة المئوية للسفر المحلي تضاعفت داخل أبوظبي ضمن دائرة نصف قطرها 48 كم، بما في ذلك حجوز الفنادق، خلال شهر مارس 2020 مقارنة بشهر يناير الماضي؛ في حين زادت هذه النسبة في دبي بمقدار 90٪ تقريباً خلال نفس الفترة، وفق دراسة حديثة لكولييرز إنترناشيونال.

إقامات قصيرة

وأضاف: كما سيلجأ الكثير من الأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً الإمارات إلى تجارب الإقامة القصيرة في الفنادق أو المنتجعات التي تركّز بشكل كبير على النظافة والتعقيم المُستمر والالتزام بالتباعد الاجتماعي، وبالتأكيد ستقوم الفنادق بتخصيص المزيد من النفقات على النظافة مع تقليص العديد من الخدمات غير الضرورية، ومن المتوقع خلال الأشهر القليلة القادمة، أن يبدأ الأشخاص من ذوي الدخل المستقر، بالسفر وخاصةً العائلات الإماراتية ويتّضح ذلك في تضاعف نسبة السياحة الداخلية، بما في ذلك حجوز الفنادق خلال الفترة القليلة الماضية.

تسهيلات مغرية

ذكر داريل سيكويريا أنه تماشياً مع جهود الحكومة، عملت «سفر» على تقديم أفضل الباقات للعملاء في السوق مع مرونة في الشروط والأحكام التي يطبقها شركاؤنا، والتي قد تشتمل على تسهيلات مُغرية تتضمّن عمليات إلغاء مجانية وحسوماً على المأكولات والمشروبات وترقيات مجانية.