«البيان» تستطلع آفاق القطاع مع عودة الحياة إلى طبيعتها

زيادة تدريجية للنشاط السياحي في دبي

زادت وتيرة النشاط السياحي في دبي نسبياً، وبدأ معدل الإشغال الفندقي يرتفع تدريجياً، مع عودة الحياة الطبيعية إلى القطاعات الاقتصادية، وعودة الموظفين إلى مقرات عملهم، بالتوازي مع الإجراءات الحكومية بفتح المرافق العامة والأسواق والمراكز التجارية والشواطئ ودور السينما والترفيه.

وتوقع خبراء لـ «البيان» أن يواصل القطاع الفندقي انتعاشه مع عودة حركة الطيران إلى طبيعتها السابقة وفتح الأجواء بشكل كامل وعودة التدفقات السياحية الخارجية ونشاط المعارض والمؤتمرات، مؤكدين أن الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تطبقها المرافق السياحية والفندقية في الإمارات ساهمت في تعزيز ثقة الأسواق العالمية بالسوق السياحي المحلي.

الإشغال الفندقي

قال سعيد العابدي رئيس مجموعة العابدي القابضة، إن التسهيلات التي تم اعتمادها للمرافق السياحية وفتح مراكز التسوق بالإضافة إلى العودة للدوام المكتبي، ساهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية بشكل عام والحركة السياحية بشكل خاص، الأمر الذي يمكن ملاحظته من خلال تحسن نسب الإشغال الفندقي وزيادة أعداد زوار المرافق الترفيهية والشواطئ.

وأضاف العابدي أن النشاط السياحي يقتصر خلال الفترة الحالية على العائلات المحلية وسكان الدولة وأن السوق المحلي سيحظى بحصة أكبر من الحركة السياحية المحلية خلال العام الجاري في ظل تقديمه لمنتجات وبرامج متنوعة والتزامه الدقيق بالإجراءات والتدابير الصحية وتوقف حركة السفر إلى العديد من الوجهات العالمية.

فتح الأجواء

وتوقع العابدي أن يبدأ النشاط الحقيقي للسياحة مع فتح الأجواء واستئناف الناقلات الوطنية نشاطها الطبيعي وعودة الحركة إلى مراكز المعارض والمؤتمرات التي تلعب دوراً مهماً في تنشيط الحركة السياحية.

وقال إن الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تطبقها المرافق السياحية والفندقية في الإمارات ساهمت في تعزيز ثقة الأسواق العالمية بالسوق السياحي المحلي، مشيراً إلى أن القطاع السياحي في الإمارات سيكون الأسرع تعافية مقارنة بالدول الأخرى في ظل ما يتمتع به من تطور البنية التحتية وقوة الناقلات الوطنية القادرة على استئناف رحلاتها بشكل فوري فور السماح بذلك بالإضافة إلى قوة الدعم الحكومي الذي تحظى به.

الحياة الطبيعية

قال الدكتور هيثم الحاج علي، الرئيس التنفيذي لشركة دبي لينك للسفر والسياحة، إن عودة الحياة الطبيعية إلى القطاعات الاقتصادية في دبي ورجوع الموظفين إلى أعمالهم من مقرات الشركات والدوائر، انعكس بشكل مباشر على زيادة النشاط السياحي وارتفاع نسب الإشغال الفندقي، متوقعاً أن يواصل القطاع الفندقي انتعاشه مع عودة حركة الطيران إلى طبيعتها السابقة وفتح الأجواء بشكل كامل وعودة التدفقات السياحية الخارجية ونشاط المعارض والمؤتمرات.

وأضاف أن الأيام الماضية شهدت عودة قوية للعديد من الأنشطة الاقتصادية والتجارية لا سيما بعد افتتاح الأسواق الكبرى، والمراكز التجارية، والشواطئ وصالات الألعاب الرياضية ودور السينما، والسماح بالعديد من الأنشطة السياحية الفندقية وفق إجراءات احترازية مشددة وهو الأمر الذي انعكس بشكل كامل على الحياة السياحية في الإمارة.

وقال إن قرار عودة العمل في دوائر حكومة دبي بنسبة 100%، يحمل رسالة طمأنة للمجتمع، مفادها أننا تجاوزنا المرحلة الأصعب، وحان الأوان لشحذ الهمم والعودة القوية المسؤولة من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تضمن صحة وسلامة الجميع.

تخفيف الإجراءات

وقال شريف الفرم المدير التنفيذي لشركة سيرينتي ترافيل إن العودة إلى الحياة العملية والسماح التدريجي للأنشطة السياحية والترفيهية انعكس بشكل مباشر على القطاع السياحي، متوقعاً زيادة في وتيرة النشاط السياحي خلال الفترة المقبلة مع تخفيف الإجراءات والسماح بمزيد من الأنشطة السياحية.

وأضاف أن عودة موظفي الدوائر الحكومية إلى العمل المكتبي وفتح مراكز التسوق أسهما في تعزيز الثقة بالسوق السياحي المحلي، مشيراً إلى أن هذا القرار تتجاوز آثاره القطاع السياحي إلى باقي القطاعات الاقتصادية، خصوصاً أنه مؤشر على قرب السيطرة على فيروس (كوفيد 19).

تجاوز التحديات

وأوضح أن التجارب السابقة مثل تجربة الأزمة المالية العالمية والحروب في المنطقة أثبتت قدرة القطاع السياحي على تجاوز التحديات مستفيداً من المرونة التي يتمتع بها بحيث نجح القطاع في الخروج من هذه الأزمات أكثر قوة مما كان عليه الوضع في السابق، مشيراً إلى أن القطاع السياحي من القطاعات الاقتصادية التي يعول عليها لقيادة الاقتصاد المحلي ما بعد النفط لذلك تحرص القيادة في الإمارات من خلال إطلاق المبادرات والمحفزات على مساعدة القطاع على عبور هذا التحدي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات