أكّد رحيم دايا، رئيس بنك باركليز الخاص في الإمارات والشرق الأوسط أن البنية التحتية الرقمية عالية المستوى التي تتمتع بها الإمارات تمّكن أصحاب الشركات العائلية في الإمارات من الاستمرار بخططهم المتعلقة بتخطيط الثروات ونقلها بشكل مدروس إلى الأجيال التالية في وقت الأزمات التي تفرض تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن توفّر البرمجيات المتقدمة والأدوات والأجهزة الذكية ساهم على اعتماد أساليب عمل فعالة، وضمان قدرة موارد «باركليز» البشرية على العمل من المنزل في بيئة مرنة وآمنة، باستخدام برامج التواصل المرئي التي مكنّت من حضور الاجتماعات الافتراضية وتأمين الاتصال الدائم بين العملاء ومستشاري الاستثمار والخبراء، سواءً كانوا في دبي أو موناكو أو الهند أو لندن أو سويسرا، لافتاً إلى تأقلم العملاء مع هذا الوضع «العادي الجديد» بسرعة.
وتوقع ارتفاع حجم الثروات المتوقع انتقالها إلى الجيل الثاني في المنطقة هذا العام بسبب انتشار فيروس كوفيد 19 مشيراً إلى صعوبة تقدير هذا الرقم مؤكداً أهمية رفع الشركات مستوى استعدادها وامتلاك خطة للحفاظ على ثروتها ونقلها للجيل التالي.

تخطيط الميراث
وقال رحيم دايا: «غيّر انتشار «كوفيد 19» كل شيء، وأصبح الجميع أكثر قلقاً بخصوص الحفاظ على ثرواتهم وضمان انتقالها من جيل إلى آخر، وهو أمر مفهوم في هذه الأوقات. بالنسبة لتخطيط الميراث فإن «كوفيد 19» بكل بساطة أبرز أهمية وجود خطة محكمة بهذا الخصوص. كنتيجة لذلك، نعمل حالياً مع عملائنا لضمان وجود خطط محكمة أو مراجعة خطط الميراث القائمة عند الضرورة. التركيز في العقد المقبل سيكون على الثروات العابرة للأجيال، وذلك من ناحية كيفية نقل الأمهات والآباء المؤسسين لحكمتهم ومعرفتهم وخبرتهم وثروتهم إلى الجيل التالي. إنها عملية معقدة وقد تستغرق بعض الوقت لكنها تؤدي لنتائج إيجابية لكل الأجيال».
تحقيق العائدات
ونصح دايا الشركات العائلية بثلاثة أمور رئيسية وهي أولاً مواصلة الاستثمار في الأسهم بهدف مواصلة تحقيق العائدات على المديين المتوسط والطويل مع الابتعاد عن محاولة تحديد ذروة حركة الأسهم، بل الاعتماد على المعدلات في المبيع والشراء والالتزام بالشركات «مرتفعة الجودة» وهي الشركات ذات البيانات القوية وتدفق السيولة الثابت ونموذج الأعمال الأمتن. وثانياً، نصح دايا بضرورة اعتماد الإدارة النشطة للاستثمار بسبب ارتفاع مستوى التقلبات والفروقات في أداء الشركات، وثالثاً، التنويع سواءً كان ذلك بالنسبة لفئات الأصول أو ضمن الاستثمارات نفسها، التنويع ضروري جداً. كما ينطبق الأمر ذاته بالنسبة لمردود ومخاطر الاستثمارات.
وأضاف رئيس بنك باركليز الخاص في الإمارات والشرق الأوسط: «على المستثمرين أن يتأقلموا مع الوضع العادي الجديد، التواصل مع مستشاريك ضروري خلال هذه المرحلة، وقد تأقلم عملاؤنا مع اتصالات الفيديو بشكل مذهل ونحن مستمرون بأداء أعمالنا. ويشمل عملنا نواحي هيكلة الثروة والعمل الإنساني، لضمان قدرة عملائنا على تحقيق تطلعاتهم الشخصية، حيث ستكون لدى أفراد وأجيال العائلة الواحدة وجهات نظر مختلفة حول كيفية تخطيط ميراثهم، ويمكن أن يستغرق ذلك وقتاً طويلاً قبل إتمامه، ولكن المفروغ منه بالنسبة لمختلف الأطراف المشاركة في العملية هو ضرورتها لحماية ثروة المزيد من الأجيال».
