أجرى قسم الأبحاث والتطوير في شركة إندكس القابضة، الشركة الوطنية للمعارض والمؤتمرات والرعاية الصحية والتجارة والاستثمار، دراسة حول مدى فعالية نظام العمل عن بعد في الشركات، وتأثيره في الإنتاجية، في ظل تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وقال الدكتور عبد السلام المدني رئيس إندكس القابضة، إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة، أثبتت جدارة الإمارات وكفاءة البنية التحتية للدولة في مختلف المجالات، سواء الاتصالات والتكنولوجيا وغيرها، كما أظهرت مدى المرونة التي تتسم بها الشركات في التأقلم مع مختلف البيئات، بشكل يضمن استمرارية العمل في مختلف الظروف.
العمل عن بعد
وقبل تفشي جائحة «كورونا»، كان للإمارات مشاركة منخفضة في العمل عن بُعد، حيث كان نحو 10 ٪ من القوى العاملة في الدولة تعمل من المنزل، مقارنة مع متوسط عالمي بلغ 62%، وفقاً لاستبيان IWG لمساحة العمل العالمية.
وفي مارس 2020، أصدرت حكومة الإمارات توجيهات للموظفين من القطاعين العام والخاص، بالعمل عن بعد. ومنذ الإعلان، سارعت المؤسسات للتكيف مع القواعد الجديدة، ونشرت استراتيجيات العمل من المنزل لجميع موظفيها. وكشفت الدراسة عن أن الموظفين الذين يعملون من المنزل، يقضون نحو 5 ٪ من الوقت في التركيز على جوهر أعمالهم، فيما تنخفض النسبة التي يقضونها في الاتصالات بنسبة 4.7 % مقارنة بالعمل من المكتب. ما يعني أنه سنوياً سيكون هناك نحو 58 ساعة إضافية، يتم فيها التركيز على جوهر الأعمال، في حين ينخفض الوقت الذي يتم قضاؤه في التواصل بنحو 256 ساعة.
التواصل الفعال
وتبنى الموظفون وأصحاب العمل أسلوباً فعالا للاجتماعات عبر الإنترنت من خلال برامج الاتصال مثل «MS Teams»، للإطلاع على آخر التطورات حول المهام بشكل منتظم، وأصبحت اجتماعاتهم الأسبوعية / اليومية أكثر كفاءة. وهذا ينعكس على الوقت الذي يقضونه في التواصل.
رواج كبير
كان لنظام الاجتماعات عن بعد رواج كبير في الإمارات، لدى شركات مثل أدنوك. وسجل موظفو أدنوك، البالغ عددهم 50,000 موظف، 1.2 مليون مكالمة فردية وجماعية، وتبادلوا أكثر من 10 ملايين رسالة فورية، في حين عقدت هيئة دبي للثقافة والفنون، نحو 1,912 مؤتمراً بالفيديو، لما مجموعه 715 ساعة، بين مارس وأبريل من هذا العام. وإلى جانب ذلك، أنجزت المنظمة أيضاً أكثر من 4,100 جلسة عمل عن بعد، خلال نفس الفترة.
