توقّعت «غلوبال فاينانس» أن يطرأ تغيير هائل على نمط الفكر الاستثماري السائد لدى فائقي الثراء في الإمارات بسبب تداعيات «كورونا».

وأوضحت المجلة الأمريكية أن التغير يأتي في سياق تغير مماثل في الفكر الاستثماري لدى الأثرياء في المنطقة وشمال أفريقيا بصفة عامة جَراء الجائحة.

وأكدت أن التغيير المتوقع في الفكر الاستثماري بالمنطقة لا ينبع من تأثير «كوفيد - 19» فحسب، وإنما تعززه حقيقة أن غالبية الأثرياء الذين سيتولون زمام الاستثمار في المنطقة، خاصة الإمارات الفترة المقبلة هم من جيل الشباب، بالنظر إلى الشركات العائلية العملاقة تستأثر بحصة كبيرة من الثروات في المنطقة ما يعني أن الأبناء هم الذين سيقودون استثمار هذه الثروات بعد آبائهم.

وأضافت أن الجيل الجديد من الأثرياء يتسم بعقليات تجارية مغايرة تماماً لعقليات آبائهم وكذلك بفكر اقتصادي جديد مساير للعصر.

وتوقّعت «غلوبال فاينانس» أن تتمخض هذه الحقائق عن تغييرات هائلة في مسار حركة الاستثمار بالمنطقة وستكون أول وأبرز معالم هذا التغيير الاتجاه المتزايد صوب الاستثمار في التقنية العصرية ومنتجاتها وأدواتها المتنوعة كمواقع التواصل وتطبيقات النقل حسب الطلب عبر الهواتف النقالة، وتطبيقات طلب توصيل الطعام للمنازل وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والمعاملات غير الورقية «بلوك تشين» والتقنية المالية «فينتك» فضلاً عن شراء حصص في الشركات الناشئة التي تُشَغل كافة هذه الأدوات والمفاهيم التقنية الحديثة.

وأضافت أن الاهتمام بالاستثمار في التقنية بدأ يتزايد في الإمارات قبل سنوات إلا أنه من المتوقع أن يشهد تعزيزاً هائلاً في ضوء المتغيرات الجديدة التي فرضت نفسها على الاقتصاد العالمي بسبب «كوفيد - 19»، وكان من أهمها ترسيخ أهمية أدوات الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية في سياق تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي للمساعدة في احتواء الجائحة.