العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    دبي الذكية توسع شراكات "مشروع بيانات قطاع التجزئة"

    أعلنت دبي الذكية عن التوسع في المشروع المشترك الذي أطلقته أواخر العام الماضي حول "بيانات قطاع التجزئة" بالشراكة مع اقتصادية دبي وعدة جهات أخرى شبه حكومية وخاصة.

    يهدف المشروع إلى تعزيز أداء القطاع ووضع تصور واضح حول مزاياه وطبيعة زوار مراكز التسوق في دبي واهتماماتهم وتوجهاتهم وبالتالي توفير احتياجاتهم ومتطلباتهم التي تتناسب بشكل مثالي مع المجتمع الذي يعيشون فيه.

    يدعم المشروع عملية تقديم تصور واضح لصناع القرار حول أنماط السلوك والشراء المتغيرة للمواطنين والمقيمين وفق للمتغيرات الطارئة وبما يسمح لمراكز التسوق بتقديم تجارب آمنة للناس وسط إجراءات السلامة الكاملة.

    وتفصيلاً أعلنت دبي الذكية انضمام شركة "نتورك إنترناشونال" لحلول الدفع – أكبر شركات التمكين للتجارة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا - للمشروع للاستفادة من خبراتها الطويلة بهذا المجال وتقديم رؤية أوسع حول توجهات الإنفاق لدى المستهلكين مما يدعم المشروع بشكل كبير .

    وتعمل دبي الذكية على المشروع مع كل من دائرة التنمية الاقتصادية ومجموعة "ماجد الفطيم" و" دو " التابعة لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة.

    وتوظف دبي الذكية من خلال المشروع البيانات المتاحة التي سيتم تحليلها وأخذ القيمة القصوى منها لتعزيز وتحسين تجارب وخدمات قطاع التجزئة ورفع نسبة سعادة السكان إلى جانب تحفيز القطاع على الاستثمار الأمثل في الموقع الأفضل والمجدي لهم بشكل أكبر.

    وأكدت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر مدير عام دبي الذكية أهمية دور القطاع الخاص في تسخير قوة البيانات والاستفادة منها لتطوير قطاع التجزئة الذي يعد أحد أهم القطاعات الرافدة لاقتصاد دبي والتي تتطلب بشكل مستمر توفير حلول مبتكرة للسكان بما يتوافق مع احتياجاتهم ومتطلباتهم المتغيرة بشكل دائم.

    وقالت إنه تحقيقاً لأهداف "استراتيجية إشراك القطاع الخاص" وبعد أن لمسنا الأثر الإيجابي العميق لدى شركائنا عند إطلاق المشروع الذي صممته دبي الذكية للاستفادة من البيانات في دعم قطاع التجزئة وبهدف تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال البيانات تعمل "دبي الذكية"حالياً بشكل مشترك مع جميع الأطراف على توسيع نطاق المشروع ليشمل كذلك إدخال شركاء جدد من مختلف الجهات المعنية بتطوير قطاع التجزئة في الإمارة وعبر الاستفادة القصوى من البيانات المتاحة والثروة الرقمية التي تمتلكها سعياً نحو تحسين جودة الخدمات والمنتجات المقدمة لسكان وزوار دبي وتقديم قيمة مضافة لهم بما يضمن تحقيق هدفنا الأسمى في تحويل دبي إلى المدينة الأذكى والأسعد على وجه الأرض.

    من جهته قال سامي القمزي مدير عام اقتصادية دبي إن قطاع التجزئة يشكل جزءا أساسيًا من اقتصاد إمارة دبي وبما أن اقتصادية دبي هي الجهة الحكومية المعنية بصياغة وتطوير الأجندة الاقتصادية لإمارة دبي من خلال دعم مختلف القطاعات ندرك أهمية قطاع التجزئة وإسهامه العالي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ودوره الحيوي في توفير مختلف الاحتياجات العامة في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تطوير وتنظيم وتعزيز النمو المستدام لاقتصاد دبي.

    وأشار إلى أن هناك ضرورة لتوحيد الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للإمارة على الخريطة العالمية وذلك من خلال زيادة فرص التعاون مع الكيانات الخاصة والعامة وتوفير أفضل السبل الممكنة التي تساعد أصحاب الأعمال على إطلاق عملياتهم وتوسيعها وإدارتها بالاعتماد على عمليات بسيطة.

    ولفت إلى أن هذا هو الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه التعاون مع دبي الذكية من خلال "مشروع بيانات قطاع التجزئة " لاسيّما وأنه أظهر فاعلية واضحة من حيث الإلمام بالكثير من المعطيات والأبعاد التي تساعد على فهم آليات أداء الأسواق وفهم سلوك المستهلكين.

    من ناحيته قال فريد فريدوني نائب الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة – حلول المؤسسات في /دو/ إن "دو"بصفتها الشريك الاستراتيجي الرسمي لدبي الذكية تهدف إلى الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي توفرها منصة "دبي بالس" لتطوير حالات استخدام جديدة تستفيد منها جميع قطاعات الأعمال لتصبح هذه المنصة العمود الفقري الرقمي للمدينة في الوقت الذي تتجه فيه نحو تحقيق هدفها بأن تصبح المدينة الأكثر ذكاءً وسعادة في العالم.

    وأضاف أن "دو" تسعى من خلال الإعتماد على خبرات علماء مختصين بقطاع البيانات وتوفير تحليلات دقيقة ومميزة للبيانات إلى تمكين الجهات الحكومية من اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وفعالية لتحسين حياة السكان في جميع أنحاء الإمارة.

    ويعتبر المشروع حالة الاستخدام الأولى من نوعها في قطاع التجزئة.

    ومن شأنه الإسهام في تحسين الخدمات المقدمة عبر القطاع إضافة إلى مساعدة الجهات الحكومية والشركات العاملة في قطاع التجزئة على اتخاذ قرارات مستنيرة تعزز أداء القطاع في المستقبل .

    وقال سامر سليمان مدير عام شركة "نتورك إنترناشيونال" في الشرق الأوسط إنه باعتبارها مزوداً رائداً للخدمات الداعمة للتجارة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تمتلك "نتورك إنترناشيونال" المقومات المتميزة كافة التي تتيح لها دعم مشروع "بيانات قطاع التجزئة" الذي أطلقته "دبي الذكية".. و نظراً لأن قطاع التجزئة يعد واحداً من أكبر محركات الناتج الإجمالي المحلي في اقتصاد دبي وبصفتها أكبر شركة مستحوذة لبطاقات الدفع في دولة الإمارات تأتي البيانات التراكمية مجهولة المصدر التي جمعتها "نتورك إنترناشيونال" لتساعد صناع السياسات في القطاعين العام والخاص على اتخاذ قرارات مدروسة ومدعمة بالبيانات لتعزيز المرونة في قطاع تجارة التجزئة في دبي.

    و أوضح أنه يمكن للرؤى المكتسبة من قواعد بيانات "نتورك إنترناشيونال" أن تساعد الجهات الحكومية على اتخاذ قرارات مدروسة وسريعة لتوجيه السياسات الاقتصادية إضافة إلى تمكين الشركات من اكتساب فهم أفضل للشرائح السكانية وتحليل أنماط الإنفاق وبناء نماذج الأعمال ورصد الأفكار الجديدة والتحقق من جدواها واتخاذ القرارات المتعلقة بالمخزون تبعاً لمعدلات الإقبال وتخطيط حملات التسويق على مستوى المدينة لتعزيز فرص النجاح بأسلوب مدروس ومطلع ويكتسب ذلك أهمية خاصة نظراً لأن قطاع المدفوعات في المنطقة يعد واحداً من بين الأسرع نمواً في العالم وتتطلع دبي الذكية من خلال التوسع في المشروع إلى تحقيق هدفين أساسين الأول يتمثل في وضع فهم أعمق لطبيعة زوار مراكز التسوق في إمارة دبي وبالتالي القدرة على تصميم خدمات توائم احتياجاتهم.. والثاني تحليل توجهات الإنفاق وطرق الدفع بما يدعم أداء القطاع.

    ويعزز المشروع من مرونة قطاع التجزئة عبر تطوير فهم أوسع للتنوع الديموغرافي والسلوكيات المختلفة مثل أنماط الإنفاق أو الزيارة.. كما تقدم نهجاً متقدماً مستمداً من البيانات التي تم جمعها على مستوى المدينة لدعم عملية إعداد السياسات الاقتصادية.

    ومن خلال المشروع تتم مشاركة البيانات عبر منهجية موثوقة ومجربة تتسق مع أفضل الممارسات العالمية للأمان وحماية معلومات الأفراد والسلاسة والتبادل العادل للبيانات إضافة إلى إحداث توازن بين التحفيز على استخلاص وتبادل البيانات من جهة والمحافظة على أمن وخصوصية وقيمة البيانات من جهة أخرى.

    ومن المتوقع أن يتمكن قطاع التجزئة من الاستفادة من المشروع بجوانب دقيقة ومهمة مثل التعرف على تفاصيل رغبات وميول المتسوقين والاحتياجات اليومية التي يودون الحصول عليها من مراكز التسوق الموجودة ضمن محيطهم..

    الأمر الذي يسهل على لاعبي قطاع التجزئة عمليات صنع القرار وإدارة الحملات التسويقية بشكل محكم وتصميم عروض نوعية للسكان.

    وعمل المشروع على الإجابة عن مجموعة من التساؤلات التي تسعى إلى تقديم تصور أعمق لطبيعة قطاع التجزئة و التي ركزت على مدى إقبال الناس على زيارة مراكز التسوق القريبة منهم و حجم ولائهم لمراكز التسوق الموجودة في مناطق سكنهم إلى جانب نسبة من يزورون مراكز التسوق من عدد السكان في كل منطقة.

    ويخضع المشروع لإشراف لجنة توجيهية تضم جميع ذوي العلاقة يترأسها كل من سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر وسعادة سامي القمزي.

    تهدف اللجنة إلى استخلاص القيمة من البيانات المُتشاركة حول قطاع التجزئة إلى جانب موازنة مصالح المشاركين في الدراسة مع العمل على ضمان الخصوصية الكاملة لجميع بيانات الأفراد والكيانات.

    جدير بالذكر أن "استراتيجية إشراك القطاع الخاص" تعمل وفق أربعة محاور استراتيجية هي شفافية الحوكمة والقوانين والتميز التشغيلي والتسويق التجاري و الناس و المشاركة.

    و تدعم هذه المبادرة مشاركة القطاع الخاص في التحول الذكي الذي تشهده مدينة دبي وتقوية أواصر الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص في الإمارة تماشياً مع الرؤية الاستشرافية للقيادة الحكيمة في دولة الإمارات.

    طباعة Email