أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن مبادرة «استرد 20% من الإيجار» لمنشآت قطاعات السياحة والترفيه والمطاعم، تعد مبادرة تحفيزية وليست تعويضاً عن الأضرار التي تحملها المستثمرون المستأجرون لهذه المنشآت بسبب تداعيات جائحة «كورونا».

وأكد خالد مبارك مدير إدارة التطوير الصناعي في الدائرة في إحاطة إعلامية عبر الاتصال المرئي، أن مبادرة الدائرة تستهدف نحو 8 آلاف وحدة عقارية مستأجرة لأنشطة سياحة ومطاعم وترفيه يبلغ إجمالي إيجاراتها نحو مليار درهم، ستتكفل الحكومة بدفع 200 مليون درهم منها تشكل إجمالي المبالغ المرصودة للمبادرة.

وكشف عن أن عدد المستفيدين من المبادرة حتى اليوم بلغ 220 مستفيداً حصلوا على دعم بقيمة 8 ملايين درهم، مشيراً إلى أن عدم وضوح معايير وضوابط المبادرة لدي المستثمرين خاصة حول من هم الفئات المستهدفة، قد تكون أحد أسباب قلة الأعداد المستفيدة.

وشدد على أن المبادرة تستهدف تكريم كل مستثمر راغب في الاستمرار بالاستثمار في أبوظبي، لافتاً إلى أن العديد من المستثمرين قد يفقدون المواقع المتميزة لمنشآتهم الاستثمارية بسبب ارتفاع إيجاراتها التي يصعب تحملها في ظل جائحة «كورونا»، ولذلك جاءت المبادرة لتدعمهم على الاستمرار.

وأكد أن الدائرة بدأت تنظيم حملة توعية بين المستثمرين في قطاعات السياحة والمطاعم والترفيه الأكثر تضرراً للاستفادة من المبادرة عبر إرسال رسائل إلكترونية لهم، متوقعاً أن يتزايد عدد المستفيدين خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن المبادرة حددت المستفيدين بفئتين رئيستين: الأولى فئة المستثمر الجديد في أبوظبي، وهذا المستثمر يستفيد من المبادرة إذا كان تاريخ العقد الإيجاري لمنشأته يبدأ أول سبتمبر 2019 إلى أواخر مارس 2020، أما المستثمر القديم فإنه يستحق دعم المبادرة إذا كان تاريخ عقده الإيجاري بين أول أبريل 2020 إلى نهاية سبتمبر 2020.

ورداً على سؤال لـ«البيان الاقتصادي» حول أسباب تحديد فترة 6 أشهر فقط للمتضررين في ظل وجود مستثمرين تضرروا قد يكون تاريخ تجديد عقودهم خلال الربع الأخير من العام، قال : فترة الأشهر الستة هي أكثر الفترات التي ظهرت فيها تداعيات الجائحة، وشهدنا خلال الفترة القليلة الماضية فتحاً تدريجياً للأنشطة وقد تتقلص التداعيات السلبية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لكن لو استمرت تداعيات الجائحة فقد يتم اتخاذ قرار بمد الفترة لأكثر من 6 أشهر ولدينا مرونة كبيرة .

ولفت إلى وجود مستثمرين يدفعون الملايين كإيجارات. وتصل هذه النسبة أحياناً إلى 40% من التكلفة التشغيلية، وتعرضوا لخسائر كبيرة، مما يؤكد على جدوى المبادرة. ونجحت الدائرة في أتمتة نظام الاستفادة من المبادرة، مشيراً إلى أن الفترة الزمنية التي يسترد فيها المستثمر 20% من قيمة إيجاره تتراوح بين أسبوع أو شهر كحد أقصى.

وقال إن المستثمرين الذين نجحوا في تخفيض قيمة إيجاراتهم مع ملاك الوحدات العقارية التي يستأجرونها سيقومون باسترداد قيمة 20% من قيمة الإيجار الجديد وليس القديم. وشدد على أن الدائرة لم تستبعد أية حسابات لمستثمرين متضررين في بنوك معينة، مؤكداً أن كل البنوك معتمدة في نظام استرداد المبادرة، وداعياً المستثمرين إلى سرعة تقديم طلباتهم على موقع الدائرة على الإنترنت للاستفادة من المبادرة.

مبادرات جديدة

أكد خالد مبارك، مدير إدارة التطوير الصناعي في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن الفترة المقبلة قد تشهد إعلان مبادرات جديدة لقطاعات استثمارية أخرى. وقد يكون من آلياتها تخفيض أسعار الكهرباء أو المياه أو الغاز، أو تحمل جزء من رواتب الموظفين العاملين فيها، والحكومة تدرس الوضع بدقة وتتخذ القرارات اللازمة بدعم القطاع الخاص لاستمرار عمله، ولدينا في الإمارة أكثر من 4 آلاف نشاط اقتصادي يتم دراسة احتياجاتها.