نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع مكتب أبوظبي للصادرات "أدكس" - التابع لصندوق أبوظبي للتنمية - ورشة عمل عبر الاتصال المرئي بعنوان "الخدمات والحلول التمويلية لتنمية صادرات الشركات الإماراتية" وذلك في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين بهدف تعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود لمساعدة الشركات الوطنية الأعضاء في الغرفة على توسيع نطاق أعمال التصدير والنفاذ إلى أسواق جديدة، من خلال الاستفادة من الخدمات التمويلية والضمانات التي يقدمها المكتب.
حضر الورشة، محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسعيد حمد الظاهري المدير العام بالإنابة لمكتب أبوظبي للصادرات وعبد العزيز محمد شطاف مساعد مدير عام غرفة الشارقة لقطاع خدمات الأعضاء مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات.
وتناولت الورشة - التي شهدت حضورا كبيرا من قبل الشركات والمصانع الإماراتية العاملة بإمارة الشارقة - تعريف المشاركين بنشاط مكتب أبوظبي للصادرات والخدمات التي يوفرها لقادة قطاع الأعمال وكيفية الاستفادة من الخدمات التمويلية والضمانات لتنمية صادرات الشركات الإماراتية ومساعدتها على التنافس في الأسواق العالمية إلى جانب الاستفادة من تخصيص تمويل عقود تصدير الشركات الوطنية الإماراتية التي أطلقها المكتب خلال عام 2020 والتي تبلغ 550 مليون درهم وكيفية استغلال الحلول المالية والخدمات التي يقدمها "أدكس" كأداة استراتيجية فعالة ومتميزة تمكنها من تطوير وتوسيع أعمالها والتغلب على العقبات والتحديات التي تواجههم في توفير السيولة النقدية.
وثمن محمد العوضي الدور الذي يقوم به مكتب أبوظبي للصادرات في دعم وتمكين الشركات الإماراتية من تجاوز ظروف الأزمة الراهنة ودفعها نحو تعزيز نمو أعمالهم وجهود تطوير آفاق أنشطتهم التجارية بشكل مستدام وتوسيع قدراتهم على المدى الطويل .
وقال إن هذه الورشة ستكون باكورة لبرامج ومبادرات لاحقة بموجب مذكرة التفاهم بين الجانبين للعمل على تفعيل التعاون ودفعه إلى آفاق أرحب بهدف مساعدة الشركات الوطنية لتعزيز تنافسيتها ونجاحها في الأسواق العالمية و زيادة المساهمة في حجم صادراتها لدعم النمو الاقتصادي الوطني المستدام وتنويع مصادر الدخل وذلك كضرورة وطنية تطرح المزيد من الحلول المبتكرة والاستباقية لاستكمال السياسات الاقتصادية الناجحة في الإمارات.
ولفت العوضي إلى أن غرفة الشارقة تسعى دائما إلى توفير الدعم للقطاع الخاص المحلي من خلال إطلاق البرامج والمبادرات المبتكرة لتحقيق أفضل العائدات الإيجابية والوصول إلى نماذج عمل ابتكارية تحسن من إجراءاتها وخدماتها وأدائها بشكل مستمر ومتواصل بما يعود بالنفع على الأداء العام لاقتصاد الإمارة ومجتمع الأعمال و الترويج لفرص ومزايا الاستثمار التي تتمتع بها الإمارات بشكل عام وتزخر بها الشارقة بشكل خاص من خلال الإضاءة على بيئة أعمالها الجاذبة وما تقدمة الغرفة من تسهيلات للمستثمرين بطرق مبتكرة تتماشى مع الوضع الراهن.
من جانبه أبدى سعيد الظاهري ترحيبه بهذا التعاون الفعال بين الجانبين من خلال تنظيم هذه الورشة التي تأتي لتفعيل أهداف الحملة الوطنية التي أطلقها المكتب لمساعدة أصحاب قطاع الأعمال والشركات في الإمارات على استخدام الحلول والخدمات التمويلية التي يوفرها لتنمية صادرات الشركات الإماراتية من المنتجات والخدمات في الأسواق العالمية وتسريع وتيرة تعافي الاقتصاد الوطني من التحديات العالمية التي فرضتها الأزمة الراهنة .
وأشار إلى الدور الاستراتيجي الذي تقوم به غرفة الشارقة في تطوير وتنمية قطاعي الأعمال والصناعة في دولة الإمارات مما يسهم في دعم استراتيجيات الدولة الهادفة إلى تعزيز التنوع الاقتصادي وزيادة الصادرات الوطنية.
واستعرضت الورشة أدوات التمويل للمشتري الخارجي التي تهدف إلى تشجيع المصدرين الإماراتيين لتصدير منتجاتهم من السلع والخدمات والبحث عن أسواق جديدة لها ومميزات التمويل بالإضافة إلى صرف قيمة السلع والخدمات مباشرة إلى المصدر الإماراتي ما يجنبه تعقيدات ومخاطر المعاملات التجارية الدولية مثل مخاطر تأخر السداد وعدم السداد وتوفر له فرص تنافسية أفضل في الأسواق العالمية.
كما تناولت أيضا المميزات التي يقدمها مكتب أبوظبي للصادرات لمجتمع التصدير الإماراتي مثل الدخول بأمان إلى أسواق دولية جديدة للبحث عن شركاء تجاريين جدد موثوق بهم وتقليل مخاطر عبر الحدود وإزالة الحواجز التجارية للإسراع في تعافي السوق والأعمال و تمكين المشترين الخارجيين من الحصول بسهولة على المعاملات من الشركات الإماراتية بشروط تجارية مناسبة بالإضافة إلى توفير التمويل المباشر للمشترين الخارجيين من مكتب أبوظبي للصادرات لإتمام الصفقات مع المصدرين الإماراتيين الخارجيين شرط اجتياز المشتري الخارجي لشروط الأهلية.
من جانبه أكد عبد العزيز محمد شطاف أن مركز الشارقة لتنمية الصادرات عمل على وضع استراتيجية متكاملة تضمن إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه أعضاء المركز والعمل على تذليلها من خلال إطلاق العديد من البرامج والندوات وورش العمل بناء على توجيهات من غرفة الشارقة وذلك من منطلق الحرص على المساهمة الفاعلة في تعزيز أعمال الشركات والمؤسسات الوطنية في إمارة الشارقة الى جانب إيجاد أسواق جديدة وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتشاف مجالات التعاون التجاري والاستثماري وبما ينعكس على تعزيز صادراتهم وتوسيع أعمالهم في مناطق جغرافية جديدة في ظل الظروف الراهنة.
ولفت إلى أن هذه الورشة تعد واحدة من البرامج التأهيلية للأعضاء وأولى مخرجات مذكرة التفاهم التي تجمع الغرفة بمكتب أبوظبي للصادرات والتي ستمهد لأعمال ومبادرات أخرى تعزز هذا التوجه المشترك الذي سيصب في مصلحة الشركات والمؤسسات الإماراتية.
