أفاد مصرف الإمارات المركزي بأن الإقراض الموجّه للمشروعات متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، شهد انتعاشاً خلال الربع الأول 2020، مُسجّلاً نمواً 4.3% على أساس ربع سنوي، إلى 93.3 مليار درهم.
ونوّه المصرف بأن هذا الانتعاش جاء بعدما سجّل الإقراض هذه المشروعات، زيادة طفيفة خلال عام بلغت 700 مليون، ليرتفع من 88.8 ملياراً بنهاية 2018، إلى 89.5 ملياراً بنهاية 2019.
استحواذ
وكشفت إحصاءات «المركزي» عن استحواذ المشروعات المتوسطة على غالبية حافظة القروض بمعدّل 56.9%، مقابل 31.4% للمشروعات الصغيرة، و11.7% للمشروعات متناهية الصغر.
وأشار إلى أن حصة المشروعات في نهاية مارس الماضي 5.8% من الائتمان المحلي، و8.1% من الائتمان الموجّه لقطاع الشركات الخاصة، ذاكراً أن زيادة الإقراض كانت أعلى بالبنوك الإسلامية، خلال الربع الأول بنسبة نمو إجمالية 14.3%، وارتفع إقراضها 35.3% للصغيرة، و12.7% للمتوسطة، وانخفض للمتناهية الصغر 8.3% إلى 9.6 مليارات، أو 10.3% من إجمالي إقراض المصارف الإسلامية لها.
استراتيجية وطنية
وشرع «المركزي» نهاية العام الماضي، في إعداد استراتيجية وطنية، بالتنسيق مع 9 جهات حكومية للتغلّب على عقبات تمويل هذه المشروعات، والبحث عن حلول لمشكلاتها، ودعم دورها في الاقتصاد الوطني.
وتضم هذه الجهات، وزارات الاقتصاد والمالية والشباب والعدل، واتحاد مصارف الإمارات، ومصرف الإمارات للتنمية، والاتحاد للمعلومات الائتمانية، وصناديق تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة (صندوق خليفة للمشاريع، ومؤسسة دبي لتنمية مشاريع الشباب).
حلول
وعقدت لجنة رفيعة المستوى من المصرف والوزارات والجهات التسع، عدّة اجتماعات للوقوف على حلول لمشكلات المشروعات، وخلصت إلى وضع حلول عبر محورين رئيسين: الأول، محور تعبئة تمويل إضافي عبر إيجاد إطار تنظيمي مخصّص لإقراض هذه المشروعات، وتعزيز بيانات تصنيفها الائتماني، بحيث يمكن للبنوك تقييم الجدارة الائتمانية لها، ومدى فاعلية استخدامها لسجل الضمانات المنقولة لاستيفاء شروط الحصول على الائتمان المصرفي بتكلفة معقولة، فضلاً عن وضع البرنامج الاتحادي لضمان الائتمان، وتنويع مصادر التمويل خارج النظام المصرفي من خلال الترويج لرأس المال الجريء وشركات الأسهم الخاصة والمستثمرين الملائكة.
أما المحور الثاني، فيختص بتحسين البيئة العامة عبر تحسين جودة مسك الدفاتر والإدارة المالية، وتحسين الرقابة على مهنة التدقيق، والتنفيذ الفعّال لقانون الإفلاس، واعتماد نظام الإفلاس للأفراد، وإنشاء مكتب «أمين مظالم الائتمان»، إضافةً إلى إنشاء إدارة واحدة (على المستوى الاتحادي أو المحلي)، إلى جانب هيئة اتحادية لترويج الصادرات.
تقييم
وأعلن «المركزي» قيامه بمسح شامل لتقييم القيود المالية لهذه المشروعات، علاوةً على أفضل السُبل للتخفيف من حدّة العقبات المبلغة، مؤكداً أنه لتعزيز وصولها للتمويل، فإن تجارب البلدان التي يدرسها المصرف تبيّن الحاجة إلى اعتماد نهج شامل للتغلب على كافة تحديات ومشكلات هذه المشروعات.
