أكد أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي، بأن سياسة التوظيف التي اتبعتها الشركات العاملة في قطاع خدمات الاتصالات "اتصالات" و "دو" كانت العامل الرئيسي في عزوف المواطنين عن العمل في هذا القطاع، الامر الذي أسفر عن استقالة 390 مواطناً ومواطنة من العمل خلال الأعوام الثالث الأخيرة.

ونوه الأعضاء خلال جلسة المجلس الوطني المعقودة يوم الأربعاء الماضي، بأن شركات الاتصالات، لا تشجع جهود توطين الوظائف في هذا القطاع، بل على العكس تماماً فهي تحاول إقناعهم بالاستقالة مقابل الحصول على "شيك ذهبي" أو شيك فضي" يمنحان الموظف المستقيل راتباً يتراوح ما بين عام إلى عامين مقدماً، مقابل توقيعه على مستندات تفيد بأنه يرغب في الاستقالة وترك الوظيفة.

فيما عقبت هيئة تنظيم الاتصالات، بأن المستندات التي يوقع عليها الموظف لقاء تركه للوظيفة، تحول دون تنفيذ أي اجراء قانوني يلزم الشركات بإعادة الموظفين إلى عملهم، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود لجنة مختصة تتولى مهام، متابعة المواطنين العاملين في قطاع الاتصالات، والنظر في كافة القرارات المتعلقة بانتهاء خدماتهم أو استقالتهم وحتى تخفيض رواتبهم.

وأكد حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بأن الحد الأدنى لراتب الخريج الجامعي الراغبين في العمل بالشركات التي تقدم خدمات الاتصالات بالدولة، هو 25 ألف درهم، موضحاً بأن الهيئة يصعب عليها التعامل مع ملفات المواطنين الذين تركوا عملهم لقاء الحصول على "الشيك الذهبي" أو "الشيك الفضي".

ونوه بأن مسألة موافقة المواطن على الاستقالة من العمل لدى مشغلي الخدمة، تعود إليه شخصياً فقد تكون عائدة لوجود فرص عمل في قطاع آخر أو لرغبة المستقيل في بداية مشروع أو عمله الخاص، مضيفاً بأن الهيئة نظرت في كافة الاستقالات التي تقدم بها المواطنون، حيث كانت أغلبيتها من دون تقديم أي أسباب حول ما دفعهم للاستقالة.

ونوه بأن الهيئة حريصة على مراقبة ومتابعة الخدمات التي تقدمها الشركات المشغلة لخدمات الاتصالات في الدولة، والنظر في الشكوى المقدمة من الجمهور ومتابعتها بشكل دقيق، مع الحرص على عدم تكرارها في المستقبل، وهو ما ساهم في خفض نسب الشكوى إلى 20% وفق آخر الاحصائيات.

وشدد حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على حق المستهلكين في الحصول على المعالجة الفعّالة للشكاوى، وكذلك الحق في الانهاء المبكر لعقود الخدمات السنوية، مقابل دفع شهر واحد كغرامة من قيمة باقة الخدمات المقدمة.