أكد محمد علي راشد لوتاه المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في اقتصادية دبي، أن إمارة دبي شهدت خلال الشهرين الماضيين ارتفاعاً عاماً بالالتزام بالإجراءات الاحترازية بنسب تصل إلى 99.5 %.

مشيراً إلى أن ذلك يعكس التعاون الكامل من قبل كافة قطاعات الأعمال ويجسد ما تتميز به دبي دائماً من ارتفاع في مستوى التعاون الوثيق بين القطاع الحكومي والخاص ومزاولة الأعمال بأعلى مستويات الجودة وتقديم أرقى وأفضل الخدمات.

وخلال أولى جلسات «حوار السوق» التي نظمتها أمس اقتصادية دبي بالشراكة مع «البيان» عبر تطبيق زووم بمشاركة مجموعة من ممثلي قطاعات ومجالس الأعمال، أوضح لوتاه أن قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك، بادر منذ إصدار البروتوكولات الخاصة بجهود الحد من انتشار فيروس «كوفيد 19» المستجد في شهر مارس الماضي بحملات تفتيش موسعة ومكثفة للتأكد من التزام قطاعات الأعمال والمستهلكين بالتدابير الاحترازية.

وأوضح حكومة دبي حرصت على مناقشة بروتوكولات الإجراءات والتدابير الاحترازية مع كافة قطاعات الأعمال، وبذلك لعب القطاع الخاص دوراً حيوياً كشريك في تطوير كافة الإرشادات الوقائية، كما تمت مراجعة بعض البنود والبروتوكولات عدة مرات لضمان أن تكون الصيغة النهائية متوازنة وتضمن صحة وسلامة الجميع مع إتاحة مزاولة العمل التجاري ودفع عجلة الاقتصاد وتحفيز حركة الأسواق مرة أخرى.

توعية المستهلكين

ورداً على سؤال حول الطريقة المثلى بالنسبة للمنشآت التجارية للتعامل مع المستهلك غير الملتزم، قال لوتاه: ندعو أصحاب الأعمال بشكل دائم إلى توعية المستهلكين بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تهدف بالمقام الأول لحماية صحة المستهلك نفسه والمجتمع بشكل عام.

وفي حال عدم تعاون المستهلك يمكن التنسيق عندها مع مسؤولي الأمن في مركز التسوق أو الجهات المعنية في المناطق التجارية المفتوحة للتعامل مع هذه الحالة بطريقة توعوية، لكن لم يتم تسجيل مثل هذه الحالات حتى الآن ولم يردنا من أي منشأة تجارية شكوى بخصوص عدم التزام المستهلك بالإجراءات، مشيراً إلى أن الأسواق بشكل عام تشهد التزاماً عالياً من قبل جميع الزوار والمستهلكين بالتدابير الوقائية الشخصية الأمر الذي يعكس ارتفاع الوعي الصحي لدى الأفراد.

ولفت لوتاه إلى أن اقتصادية دبي بادرت ومنذ بداية فرض التدابير الاحترازية بتاريخ 12 مارس الماضي بالتواصل المستمر بعدة لغات مع كافة القطاعات للتأكد من إلمام جميع التجار وأصحاب المنشآت التجارية بتفاصيل الإجراءات الاحترازية الخاصة بكل قطاع. وفي حال رصد عدم تنفيذ هذه التدابير يتم في البداية تنبيه إدارة المنشأة وتوضيح الإجراءات الضرورية وإتاحة الوقت الكافي لتطبيقها، وفي حال استمرار عدم الالتزام يتم تصعيد الإجراء من خلال تحرير مخالفة بحق المنشاة، وفي حال التكرار يتم إغلاق المنشأة لمدة 48 ساعة، وأوضح أن الإغلاق هو إجراء توعوي لعدم تكرار المخالفة أكثر منه إجراء عقابياً.

لافتاً إلى أن حالات الإغلاق تراجعت بمعدلات كبيرة ووصلت إلى أعداد لا تكاد تذكر، وتوجه بالشكر لكافة المنشآت والقطاعات على التزامهم الكامل. ولفت من جانب آخر إلى إمكانية رفع تظلم حول المخالفات الخاصة بالإجراءات الوقائية إلى قطاع الرقابة التجارية أو إلى لجنة التظلمات في اقتصادية دبي ليتم دراستها ويتم تصحيحها في حال دعت الحاجة.

ولفت إلى أن اقتصادية دبي لم تسجل أي حالات تكرار في المخالفات من قبل المنشآت التجارية المخالفة للإجراءات الاحترازية.

حماية الزامية

ورداً على سؤال حول عملية تنظيم دخول كبار السن بأعمار فوق 60 عاماً والأطفال دون 12 عاماً، أشار لوتاه إلى أن المنع لهذه الفئات يشمل مراكز التسوق فقط حالياً وذلك حماية لهم، لكن يمكنهم زيارة كافة المنشآت التجارية التي تقع خارج المولات والمراكز التجارية.

وطرح أحد المشاركين حول الزامية توفير أجهزة لفحص حرارة زوار صالات السينما أو وجهات الطعام أو مناطق لعب الأطفال إلى جانب عملية الفحص التي تجري عند مداخل كل مركز تجاري، أجاب لوتاه:

في حال وجود دار السينما خارج مراكز التسوق يجب أن تقوم إدارة كل دار بإجراء مسح حرارة الزوار قبل دخولهم عملاً بالبروتوكولات. أما في حال التواجد ضمن مركز تجاري فيكون الفحص اختياراً إذ يتم مسح حرارة الزوار عند دخولهم من بوابات المركز ولا ضرورة ملزمة لفحصهم مرة أخرى في السينما.

ولفت إلى أن جميع المقاعد العامة في مراكز التسوق والأسواق التجارية عليها ملصقات لضمان التباعد بين الأفراد، أما الكراسي المتحركة التي توفرها المراكز فيجب إعادة تعقيمها بعد كل استعمال.

وأوضح أنه ومع إعادة فتح الأسواق في بداية شهر رمضان نصت البروتوكولات على منع فتح غرف قياس وتبديل الملابس مع إيقاف العمل بسياسة الاستبدال والاسترجاع، وفي ظل مرونة السياسات في إمارة دبي ونزولاً عند طلب بعض قطاعات الأعمال تمت مراجعة هذه البنود مع الجهات الصحية المعنية وجرى تطوير البروتوكولات للسماح بإعادة فتح غرف القياس مع تعقيمها بشكل دائم واتاحة سياسة الاستبدال والاسترداد النقدي لضمان تحسين تجربة المستهلكين.

ولفت إلى أن الملابس التي يتم تجريبها وقياسها من قبل المتسوقين يجب أن يتم وضعها جانباً لمدة 24 ساعة قبل إعادتها إلى الرفوف وذلك عملاً بإرشادات الجهات الصحية المعنية.

بروتوكولات خاصة

وفيما يتعلق بالصالات الرياضية، أوضح لوتاه أن بتروتوكولات المرحلة الحالية لا تسمح باستخدام غرفة تبديل الملابس ومرافق الاستحمام ضمن النوادي الرياضي حتى ضمن تلك المتواجدة في مراكز التسوق، لافتاً إلى وجود تفهم كبير لهذه الإجراءات لدى مرتادي وإدارات هذه النوادي، مشيراً إلى أن جميع صالات الرياضة عاودت نشاطها بشكل سلسل وملتزم.

وأشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية في دبي حرصت على تطوير بروتوكولات خاصة بمختلف فئات وتخصصات الأندية والصالات الرياضية بأدق التفاصيل، فهناك إجراءات للرياضات المائية وللرياضات التي تمارس في الساحات المفتوحة والرياضات الجماعية وصالات البولينغ والأكاديميات الرياضية وغيرها.

التقيد بالاشتراطات

وطرح أحد المشاركين السؤال التالي: ندير عيادة طبية ضمن مركز تجاري، هل يمكننا استقبال المرضى والحالات الحرجة، أشار لوتاه أن عدم وجود ارتفاع حرارة كل زائر هو شرط أساسي من شروط دخول مراكز التسوق، ويمكن للمرضى بشكل عام زيارة العيادات الطبية داخل مركز التسوق.

وحول آليات التصرف مع وجود بحالة حرجة واشتباه بالإصابة بفيروس«كوفيد 19» بين أحد الزوار، أوضح لوتاه أن البروتوكولات الاحترازية نصت على ضرورة تخصيص غرف عزل في جميع المنشآت التجارية الكبيرة ومراكز التسوق، وهناك توجيهات وإرشادات حرفية بكيفية التعامل مع أي حالة إصابة بالفيروس.

وأشار لوتاه من جانب آخر رداً على سؤال من أحد المشاركين أن رواد المطاعم والمقاهي والكافتيريات غير ملزمين بارتداء الكمامات أثناء وجودهم داخل هذه المنشآت، وهو أمر منطقي لاتاحة الفرصة لتناول الطعام والمشروبات، لكن من الضروري التقيد باشتراطات بلدية دبي التي تشمل ارتداء العاملين للكمامات والقفازات والتعقيم المستمر وضمان التباعد بين الطاولات وغيرها، موضحاً أن التباعد غير ملزم للمتواجدين على نفس الطاولة وخاصة إذ كانوا من نفس العائلة بحكم اختلاطهم الدائم مع بعضهم البعض.

وأشار إلى أنه ولحد الآن لم يتم السماح بمزاولة أنشطة الفعاليات والمهرجانات والندوات والمؤتمرات، مع تشجيع قطاعات الأعمال على اعتماد الفعاليات الافتراضية عبر التقنيات الحديثة في الفترة الراهنة.

متابعة الشكاوى

أشار محمد علي راشد لوتاه المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في اقتصادية دبي إلى أن المستهلك بإمكانه توجيه ملاحظة حول عدم التزام أي منشأة تجارية من خلال الاتصال بالدائرة، إذ يقوم فريق قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بالتأكد من دقة الملاحظة المقدمة ومن ثم تحويلها لفريق العمل الميداني لتسجيل تقرير بالحادثة وإجراء الاتخاذ المناسب بحق المنشأة في حال ثبوت عدم الالتزام.

وأكد لوتاه أن البروتوكولات لم تلزم المكاتب والمنشآت التجارية بإجراء فحصوصات«كوفيد 19» للموظفين بل هو أمر عائد لكل منشأة.