أضافت دولة الإمارات خلال شهر أبريل الماضي نحو 17 مليار درهم إلى احتياطاتها الدولية الأجنبية ليصل رصيدها إلى 466.6 مليار درهم بنمو 3.8% على أساس شهري، و5.7% على أساس سنوي (أبريل 2019).
وكشفت إحصاءات مصرف الإمارات المركزي، عن أن الدولة دأبت خلال العام الماضي على زيادة احتياطاتها الأجنبية بشكل مضطرد وأضافت إليها 67.2 مليار درهم خلال عام 2019 لتختتم ديسمبر الماضي بمستوى غير مسبوق خلال السنوات الخمسة الماضية وتصل إلى 485.3 مليار درهم.
وبلغت الاحتياطيات أعلى مستوياتها عند 486.5 مليار درهم بنهاية فبراير الماضي لتتراجع بنهاية مارس إلى 449.6 مليار درهم ثم ترتد للارتفاع خلال أبريل.
وتتوزع الاحتياطيات الأجنبية للإمارات بين المصرف المركزي حيث بلغ صافى احتياطياته 368.2 مليار درهم، واحتياطيات البنوك بنحو 98.4 مليار درهم.
وبلغت احتياطيات المصرف المركزي بنهاية أبريل الماضي 375.1 مليار درهم ضمت حساباته الجارية والودائع بالبنوك الخارجية حيث بلغ إجمالي رصيدها بنهاية أبريل 331.7 مليار درهم ، والشهادات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق وبلغ رصيدها 22.3 مليار درهم ، وحق وحدة السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي التي تشكل احتياطيا للإمارات بنحو 3.5 مليار درهم إضافة إلي أصول أجنبية أخرى برصيد 17.5 مليار درهم.
وأظهرت تقارير وإحصاءات المصرف المركزي، تضاؤل التزامات المصرف مقابل احتياطاته الدولية حيث لا تزيد هذه الالتزامات عن 6.7 مليار درهم ليصل صافي احتياطاته إلى 368.2 مليار درهم.
متانة وقوة
وأكد الدكتور على العامري الخبير الاقتصادي على أن زيادة الاحتياطيات الدولية للإمارات تؤكد على متانة وقوة اقتصادها الوطني وخاصة القطاع المالي والمصرفي مشيراً إلى أن هذه الاحتياطيات تشير لوجود سيولة كبيرة تقدر بنحو 127 مليار دولار وهي سيولة يسهل توفير معظمها لمواجهة أية أزمات أو عقبات اقتصادية.
وقال العامري: "بلاشك فإن حرص الإمارات ممثلة في المصرف المركزي والبنوك على زيادة هذه الاحتياطيات يؤكد تمتعها بقدرات عالية على أية أزمات وأنها في الوقت ليست بحاجة لمزيد من السيولة".
وأضاف أن المصرف المركزي يتبع سياسة إستثمارية إحترازية قوية منذ بدء ظهور تداعيات تفشى فيروس كورونا في العالم لافتاً إلى أن المصرف إتجه بقوة لزيادة رصيده الذهبي مثلما تفعل البنوك المركزية في العالم والجديد أنه ضاعف هذه الزيادة بنحو أربعة أضعاف ونصف ليصل الرصيد بنهاية أبريل الماضي 6.33 مليار درهم ، كما أن المصرف عاد ليستثمر بشكل أكبر في الشهادات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق حيث ارتفع رصيدها بنهاية أبريل إلى 22.3 مليار درهم مقابل 12.7 مليار درهم لشهر مارس.
مؤشر إيجابي
ودأب المصري المركزي خلال العام الماضى على تقليص استثماراته في الشهادات المستحقة وذلك بعد أن بلغت بنهاية أبريل 2019 نحو 53.4 مليار درهم، وبلاشك فإن عودته لزيادة الاستثمار في هذه الشهادات مؤشر إيجابي حيث أن البيئة الاقتصادية العالمية مواتية حاليا فضلا عن أن عوائد هذه الشهادات تحسن كما أنه من المهم تنويع الأدوات الاستثمارية.
ونوه على العامري، بأن حرص المصرف المركزي على زيادة إحتياطيات الإمارات الأجنبية سيكون له آثار إيجابية جدا على طمأنة المستثمرين لتوجيه المزيد من استثماراتهم للإمارات وضخ المزيد من ودائعهم في البنوك الإماراتية وذلك بسبب قوة ومتانة الوضع المالي والاقتصادي للإمارات الذي يزداد رسوخا في ظل تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية وأبرزها تداعيات أزمة فيروس كورونا وبلاشك فإن وضع الإمارات أفضل كثيرا من دول أخرى مما يؤكد على أن تعافي الاقتصاد الإماراتي سيكون سريعا.
