يتهيأ قطاع السفر في الإمارات للانطلاق مجدداً بعد أن أعلنت الناقلات الوطنية عن رحلات «ترانزيت» مجدولة إلى 49 وجهة، في استجابة سريعة لقرار الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بفتح بعض مطارات الدولة لنقل وتحويل المسافرين (رحلات الترانزيت). ولقى الإعلان ترحيباً كبيراً من مكاتب ووجلاء السفر في الدولة الذين أكدوا لـ «البيان الاقتصادي» وجود تدفق كبير للاستفسارات بشأن الرحلات تتمحور حول شروط السفر وما إذا كانت متاحة للركاب العابرين «الترانزيت» فقط ام للجميع، متوقعين إشغالاً كاملاً للحجوزات على هذه الرحلات، لا سيما في ظل ترقب الجميع لعودة الحياة لطبيعتها مع فتح المرافق الترفيهية وبداية موسم الاعمال في هذه الدول.

طيران الإمارات
وأعلنت «طيران الإمارات»، أنه اعتباراً من 15 يونيو الجاري، سيتم توفير خدمات ركاب إلى 16 مدينة أخرى على طائراتها بوينغ 777-300ER. ونظراً إلى أن القيود المفروضة على السفر، لا تزال سارية في غالبية دول العالم، فإن «طيران الإمارات»، تنبّه عملاءها بضرورة التأكد من متطلبات السفر والدخول إلى الوجهة المقصودة قبل الرحلة.

ويتوفر الآن على الموقع الشبكي لطيران الإمارات، وعن طريق وكلاء السفر، إمكانية الحجز للسفر بين دبي والمدن التالية: البحرين، مانشستر، زيوريخ، فيينا، أمستردام، كوبنهاغن، دبلن، نيويورك جيه إف كيه، سيؤول، كوالالمبور، سنغافورة، جاكرتا، تايبيه، هونغ كونغ، بيرث وبريسبن.
كما توفر «طيران الإمارات»، اعتباراً من 8 يونيو، أيضاً، رحلات من كراتشي ولاهور وإسلام أباد، لإعادة المقيمين في الإمارات، والمسافرين من باكستان الراغبين في مواصلة سفرهم إلى إحدى محطات الناقلة المتاحة.
ومع الإعلان الجديد، سيرتفع عدد المحطات التي تغطيها «طيران الإمارات» على رحلات الشحن المنتظمة من دبي إلى 29 مدينة، بما في ذلك الرحلات التي تعمل حالياً إلى كل من: لندن هيثرو، فرانكفورت، باريس، ميلانو، مدريد، شيكاغو، تورنتو، سيدني، وملبورن، بالإضافة إلى مانيلا، اعتباراً من 11 يونيو الجاري.
وأصبح بإمكان عملاء «طيران الإمارات»، أيضاً، الحجز للسفر بسهولة عبر دبي، بين وجهات في منطقة حوض المحيط الهادئ الآسيوية وأوروبا والأمريكتين، طالما كانوا يلبون متطلبات السفر، ودخول الوجهة المقصودة.
وتواصل «طيران الإمارات»، العمل والتنسيق مع السلطات الحكومية لاتخاذ مقاربات ومناهج محسوبة ومدروسة بعناية، لاستئناف الرحلات، وإعادة بناء شبكة خطوطها بين دبي والعالم.
وتطبق «طيران الإمارات»، سلسلة من الإجراءات والتدابير الاحترازية الشاملة في كل مرحلة من مراحل الرحلة، سواءً على الأرض أم في الأجواء، لضمان سلامة عملائها وموظفيها. وتشمل هذه الإجراءات، توزيع حقيبة أدوات وقاية مجاناً على الركاب، تحتوي على كمامات وقفازات ومعقّم لليدين ومناديل مضادة للجراثيم. وتُذكّر «طيران الإمارات»، عملاءها، بأن القيود التي تفرضها دول العالم على السفر، لا تزال سارية المفعول، وأنها لن تتمكن من قبول المسافرين على رحلاتها، إلا إذا كانت تنطبق عليهم شروط الدخول إلى الدولة التي يتوجهون إليها.
محور رئيسي
وأكد جمال الحاي، نائب الرئيس في مطارات دبي، أن إعادة فتح الاجواء أمام رحلات الترانزيت عبر المطارات الاماراتية يساهم في تعزيز دور الإمارات كمحور رئيسي للربط العالمي، وهي خطوة جريئة وتأتي في السياق الطبيعي لسياسة الانفتاح التدريجي التي اعتمدتها الدولة. وقال الحاي لـ «البيان»، إن القرار سيكون له انعكاس ايجابي كبير على أداء مطارات دبي لاسيما وأن أكثر من 50% من المسافرين عبر مطار دبي الدولي هم من مسافري الترانزيت، لذلك سيعزز من مكانة المطار باعتباره نقطة وصل تربط شرق العالم بغربه وشماله بجنوبه، وبوابة لتسهيل لحركة وانتقال المسافرين والبضائع عبر القارات والمحيطات، من خلال نهج مبتكر وتطلع دائم نحو تعزيز الفرص.
وأضاف أن مطار دبي الدولي اتخذ كافة الاجراءات والتدابير الصحية التي تضمن صحة وسلامة المسافرين والموظفين بالإضافة الى اجراءات تشغيلية وتنظيمية تضمن سلاسة وانسيابية الحركة عبر المطار. ولفت إلى أن عودة حركة الطيران إلى سابق عهدها تتطلب مزيداً من الوقت خاصة وأن هناك العديد من الدول لاتزال تتخذ إجراءات متشددة حيال عودة السفر كإجراء احترازي لمواجهة فيروس «كورونا». وتوقع أن تقوم العديد من شركات الطيران خلال الفترة المقبلة بالإعلان عن مزيد من برامج السفر المنتظمة وغير المنتظمة عبر مطارات دبي.
الاتحاد للطيران
كما تبدأ «الاتحاد للطيران»، اعتباراً من 10 يونيو الجاري، تشغيل رحلات ربط بين 20 مدينة في أوروبا وآسيا وأستراليا عبر أبوظبي. وقال متحدث باسم الناقلة في تصريحات صحافية، أمس، إن هذه الخدمة ستسمح للمسافرين على الرحلات الخاصة، بالسفر بسهولة عبر عاصمة الإمارات، إلى عدد من الوجهات الرئيسة في مختلف أنحاء العالم. وأطلقت «الاتحاد للطيران»، أخيراً، رحلات ربط بين ملبورن وسيدني إلى لندن، ما يوفر رحلة ربط مباشرة من وإلى لندن عبر أبوظبي.

وخلال الشهر الجاري، تستمر «الاتحاد للطيران» بتشغيل شبكة من الرحلات الخاصة من أبوظبي إلى عدد من الوجهات المعلن عنها سابقاً، حيث مددت رحلاتها الخاصة من وإلى أبوظبي، حتى 30 يونيو الجاري، لترتفع الرحلات التي تسيرها لـ 21 وجهة إلى أبوظبي، لدعم عودة المواطنين والمقيمين، في وقت تسير رحلات من أبوظبي إلى 19 وجهة، لدعم عودة المقيمين لأوطانهم.
وأوضحت الناقلة أن الرحلات التي تسيرها لعودة المواطنين والمقيمين إلى أبوظبي، تشمل وجهات: أمستردام وبروكسيل وبرشلونة ودبلن وفرانكفورت وجنيف، وجاكارتا وكاراتشي وكوالالمبور ولندن ومدريد ومانيلا وملبورن وميلانو وطوكيو وباريس وسيؤول وسنغافورة وسيدني وطوكيو وزيوريخ.
بينما تشمل الرحلات التي تسيرها من أبوظبي، وجهات: أمستردام وبرشلونة وبروكسيل ودبلن وفرانكفورت وجنيف وجاكارتا وكوالامبور ولندن ومدريد ومانيلا وملبورن وميلانو وباريس وسيؤول وسنغافورة وسيدني مطار ناريتا بمدينة طوكيو وزيوريخ. وستتوفر بذلك رحلات ربط سلسة عبر أبوظبي من جاكرتا وكاراتشي وكوالالمبور ومانيلا وملبورن وسيؤول وسنغافورة وسيدني وطوكيو، إلى مدن أساسية في أوروبا، منها وأمستردام وبرشلونة وبروكسل ودبلن وفرانكفورت وجنيف ولندن ومدريد وميلان وباريس وزيوريخ.
مطارات أبوظبي
وأعلنت مطارات أبوظبي، عن اتخاذها الاستعدادات اللازمة للبدء باستقبال مسافري رحلات الترانزيت عبر مطار أبوظبي الدولي، اعتباراً من 10 يونيو الجاري.
جاء ذلك، في أعقاب صدور موافقة الهيئة العامة للطيران المدني لشركة الاتحاد للطيران، للبدء باستئناف تشغيل عدد محدود من رحلات الترانزيت التي تربط أبوظبي بعشرين وجهة عالمية، الأمر الذي يعتبر بمثابة بداية لعودة النشاط في قطاع الطيران على مستوى الدولة. وسيتيح مطار أبوظبي الدولي لرحلات الترانزيت، إمكانية الهبوط والإقلاع، وتسهيل إجراءات نقل المسافرين من أبوظبي إلى وجهات عالمية رئيسة.
وقال الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة مطارات أبوظبي: إن استئناف رحلات الترانزيت عبر مطار أبوظبي الدولي، يعتبر قراراً جوهرياً بالنسبة لقطاع الطيران على مستوى الدولة، وتتويجاً للاستجابة الفاعلة لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، بشأن اتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية الشاملة للحد من تأثيرات انتشار فيروس «كورونا»، ولاحقاً، إجراءات تجاوز آثاره، وخصوصاً في قطاع الطيران، وهو ما يعزز من مكانة الدولة، باعتبارها وجهة عالمية ومفضلة لرحلات الترانزيت، إلى جانب إتاحة الفرصة للمسافرين من جميع أنحاء العالم، ليحظوا بتجربة سفر سلسة ومريحة. وبهذه الخطوة، نكون قد بدأنا استئناف تشغيل رحلات المسافرين، والمساهمة في عودة الانتعاش الاقتصادي على مستوى المنطقة، بعد تأثره بانتشار فيروس «كورونا».
تدفق
واستطلعت «البيان الاقتصادي» آراء مجموعة من مكاتب ووكلاء السفر في الدولة، حيث أكدواً وجود تدفق كبير للاستفسارات بشأن الرحلات التي تم الاعلان عنها من قبل الناقلات الوطنية، مشيرين إلى أن الاستفسارات تتمحور بشكل رئيسي حول شروط السفر خلال هذه الرحلات وما إذا كانت متاحة للركاب العابرين «الترانزيت» فقط ام للجميع.
وتوقع هؤلاء ارتفاع نسب الحجوزات على هذه الرحلات بنحو كبير خلال الأيام القادمة مع اتضاح الرؤية لا سيما في ظل ترقب الجميع لعودة الحياة لطبيعتها مع فتح المرافق الترفيهية وبداية موسم الاعمال في هذه الدول.
من جهتها، رحبت هيئة مطار الشارقة الدولي، بقرار الجهات الحكومية المختص بفتح المطارات لرحلات الترانزيت، واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح، تأتي ضمن سياسة الانفتاح الاقتصادي التدريجي، التي التزمت بها الإمارات.
وقال علي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، إن قرار فتح الأجواء لرحلات الترانزيت، يبشر بخطوات إضافية، ستصل قريباً إلى الفتح بشكل كامل أمام الرحلات الجوية من مختلف أنحاء العالم، وعودة النشاط إلى حركة السياحة والسفر. وأشار إلى أن الهيئة اتخذت كافة الخطوات اللازمة، والاستعدادات الضرورية لهذه العودة، سواء على صعيد الإجراءات التشغيلية والتنظيمية، أو من حيث الإجراءات والتدابير الصحية والوقائية.
رحلات خاصة لـ«فلاي دبي»
أعلنت شركة «فلاي دبي» أخيراً عن رحلات خاصة إلى 11 وجهة لإعادة مقيمين إلى بلدانهم. وضمّت هذه الوجهات: باكستان والهند وإيران وأوكرانيا وبلغاريا وبنغلاديش وجورجيا ورومانيا وصربيا وفنلندا وقيرغستان.
خفض رواتب
قال متحدث باسم مجموعة «الاتحاد للطيران»، إن الناقلة اضطرت لتمديد فترة خصم رواتب الموظفين لثلاث أشهر إضافية حتى شهر سبتمبر 2020 نظراً للأوضاع الراهنة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) على قطاع السفر.
وأكد المتحدث في تصريحات صحفية أمس، أن الاتحاد في إطار مساعيها للحفاظ على أعضاء فريقها وموظفيها، تقوم بالبحث عن كل الخيارات الممكنة التي من شأنها حماية الوظائف وتحقيق سيولة في الأموال في هذه الفترة الصعبة. وذكر المتحدث أن نسبة خفض الرواتب تصل إلى 25 % لطاقم الضيافة الجوية وصغار الموظفين، وبنسبة 50 % للمديرين فما فوق، وذلك مع استمرار دفع بدلات السكن وعدد من البدلات الأخرى.

