كشفت بيانات النشرة الإحصائية لشهر أبريل الماضي الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي، أمس، أن قطاع العقارات والمقاولات تصدر الترتيب الأول في القطاعات الأكثر اقتراضاً خلال الربع الأول.
حيث ارتفع رصيد إقراضه من 311.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر إلى 319.8 ملياراً بنهاية مارس الماضيين، بزيادة مقدارها 8.7 مليارات وبنمو 2.8%، ويستحوذ قطاع العقارات والمقاولات على 20% من إجمالي الإقراض البالغ تريليوناً و595 ملياراً بنهاية مارس، بين القطاعات الاقتصادية من الإقراض المصرفي من ضمن 12 قطاعاً اقتصادياً يتوجه إليها الإقراض.
وتكشف الإحصاءات عن ارتفاع إقراض القطاع العقاري من 245.9 ملياراً إلى 255.8 ملياراً بنهاية مارس، بزيادة مقدارها 9.9 مليارات وبنمو 4.1%، بينما تراجع إقراض قطاع المقاولات من 65 ملياراً إلى 64 ملياراً.
وأظهر التقرير تكيّف خريطة الإقراض المصرفي للقطاعات الاقتصادية داخل الدولة مع تداعيات جائحة الفيروس التاجي «كورونا» خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تصدرت قطاعات العقارات والشحن والاتصالات والقروض الشخصية والتصنيع والتعدين والزراعة، القطاعات الأكثر زيادة على الإقراض، بينما تراجع إقراض الحكومة وجهات الأعمال.
واحتل قطاع الشحن والاتصالات المرتبة الثانية في القطاعات الأكثر اقتراضاً خلال الربع الأول، حيث ارتفع رصيده الإقراضي من 57 ملياراً إلى 63.3 ملياراً بنهاية مارس بزيادة مقدارها 6.2 مليارات وبنمو 10.9%، ويستحوذ القطاع على 4% من إجمالي الإقراض المصرفي، وحلّ قطاع القروض الشخصية ثالثاً في الترتيب بين القطاعات الأكثر اقتراضاً برصيد 333.4 ملياراً بنهاية مارس، مقابل 327.3 ملياراً بنهاية ديسمبر، بزيادة مقدارها 6.1 مليارات وبنمو 1.9%، وتصل حصة القطاع 20.1% من إجمالي الإقراض ليحتل بها المرتبة الأولى من إجمالي الإقراض للقطاعات الاقتصادية.
زيادة
وتشير إحصاءات المصرف المركزي إلى أن التمويلات التي توجهت لقطاع التجارة شهدت زيادة خلال الربع الأول بنحو 3.1 مليارات، حيث ارتفع رصيدها الإقراضي إلى 155.7 ملياراً بنهاية مارس بزيادة 2%، ويستحوذ القطاع على 9.8% من إجمالي الإقراض.
كما ارتفع الإقراض الموجّه لقطاع التصنيع إلى 81.6 ملياراً بنهاية مارس، مقابل 80.4 ملياراً بنهاية ديسمبر بزيادة مقدارها 1.2 مليار وبنمو 1.5%، ويستحوذ القطاع على 5.1% من إجمالي الإقراض، يليه قطاع التعدين والمحاجر، حيث ارتفعت تمويلاته إلى 11.8 ملياراً، مقابل 10.6 مليارات بنهاية ديسمبر بزيادة مقدارها 1.1 مليار وبنمو 10.8%، إذ تبلغ حصة القطاع 0.8%.
كما شهد الإقراض الموجه لقطاع الكهرباء والمياه والغاز زيادة بنحو 801 مليون خلال الربع الأول وبنمو 3.5%، حيث كشفت الإحصاءات عن زيادة غير مسبوقة للتمويلات الموجهة لقطاع الزراعة رغم ضآلة حصته في إجمالي الإقراض والبالغة 0.1%، حيث ارتفعت تمويلاته من مليار إلى مليار و542 مليوناً بزيادة مقدراها 490 مليوناً وبنمو 46.5%.
تراجع
فيما بيّنت الإحصاءات أن أكثر القطاعات التي شهدت تراجعاً في الإقراض خلال الربع الأول تمثلت في القطاع الحكومي، حيث تراجع رصيد تمويلاته إلى 226.6 ملياراً بنهاية الربع الأول، مقابل 251.7 ملياراً بنهاية ديسمبر بتراجع مقداره 25 ملياراً وبنسبة سالب 10%. كما تراجعت القروض الموجهة لقطاع الأعمال إلى 96 ملياراً، مقابل 100.8 مليار بنهاية ديسمبر بتراجع مقداره 4.3 مليارات وبنسبة سالب 4.2%.

