العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    التسوق الإلكتروني.. «الواقع الطبيعي الجديد»

    كشف تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي عن أبرز المتغيرات في سلوك المستهلكين في الإمارات خلال فترة جائحة كورونا، مسلطاً الضوء على «الواقع الطبيعي الجديد» للمستهلكين.

    وذلك عبر تحليل بيانات مؤشرات «غوغل» لعدد من المصطلحات والموضوعات المتعلقة بسلوك البحث اليومي عبر الإنترنت، حيث احتلت مصطلحات البقالات الإلكترونية والتعلم عن البعد والعمل عن بعد والأثاث، إضافة إلى قضاء العطلات داخل الدولة، قائمة سلوكيات البحث الجديدة عبر الإنترنت.

    البقالات الإلكترونية

    وكشف التحليل أن التسوق الإلكتروني باستخدام موقع أو تطبيق إلكتروني أصبح هو القاعدة بشكل متزايد بالنسبة إلى العديد من المستهلكين في الدولة. وبلغ اهتمام المقيمين في الإمارات بالبقالة الإلكترونية ذروته في أبريل، قبل أن ينحسر خلال مايو، وهو الأمر الذي كان متوقعاً، حيث إنه بمجرد تحديد المستهلكين لمنافذ البيع الإلكترونية التي يرغبون في التسوق عبرها ويعتمدونها، سيُجرون عمليات بحث أقل في هذا الموضوع.

    وعكست بيانات حديثة من «ماستركارد» لاحقاً هذا النمط، إذ أظهرت أن مدفوعات البطاقات عبر الإنترنت للبقالة في الإمارات قد شهدت نمواً بنسبة 99 % على أساس سنوي في فبراير، ونمواً سنوياً بنسبة 252 % في مارس، ونمواً سنوياً بنسبة 316 % في أبريل. وتشمل طلبات البحث الشائعة التي سجلت أعلى زيادة في وتيرة البحث «بقالة عبر الإنترنت» و«توصيل بقالة».

    التعلم عن بعد

    ولفت التحليل إلى أن الجلوس في المنزل خلال فترة الوباء دفع سكان الدولة إلى الرغبة في تحسين مهاراتهم ومعارفهم عبر الإنترنت. وبلغت عمليات البحث عن «دورات تدريبية عبر الإنترنت» ذروتها في أبريل 2020، قبل أن تنخفض قليلاً في مايو. ويعد الانخفاض أمراً طبيعياً.

    وقد لا يتم تفسيره على أنه تراجع في الاهتمام، بل نتيجة العثور على دورات تدريبية مناسبة عبر الإنترنت خلال شهر أبريل، ومتابعتها في شهر مايو، مما يترك مجالاً أقل لمزيد من عمليات البحث. وتشمل عمليات البحث الشائعة في مجال التعليم عن بعد التي سجلت أعلى زيادة في وتيرة البحث «الدورات التدريبية عبر الإنترنت» و«دورات هارفارد عبر الإنترنت» و«دورات مجانية عبر الإنترنت تمنح شهادات».

    العمل عن بعد

    الارتفاع المفاجئ في الاهتمام بشأن العمل عن بعد، الذي بلغ ذروته في مارس 2020، حيث اعتمد جزء كبير من الشركات على بروتوكولات العمل من المنزل. ويعتبر الانخفاض التدريجي في شعبية هذا البحث في أبريل ومايو أمراً طبيعياً، إذ أصبح السكان أكثر دراية بمفهوم العمل من البيت. وتشمل طلبات البحث الشائعة التي سجلت أعلى زيادة في وتيرة البحث «العمل من المنزل في دبي» و«كيفية العمل من المنزل».

    الأثاث

    وشكّل البحث عن الأثاث عبر الإنترنت قبل انتشار الوباء موضوعاً شائعاً كما تُظهر بيانات البحث الإلكتروني، في حين برز على أرض الواقع ارتفاع جاذبية البحث عن هذا الموضوع خلال الأشهر الأخيرة وخصوصاً لـ«إيكيا» و«هوم سنتر».

    وأسهم قضاء المستهلكين المزيد من الوقت في المنزل إلى زيادة وعيهم بتصميم منازلهم وأثاثهم، ما أدى إلى زيادة وتيرة عمليات البحث في هذا الموضوع. وقد أدى وجود عدد كبير من الموظفين الذين يعملون من المنزل في الأشهر الأخيرة إلى زيادة الحاجة إلى أثاث المكاتب المنزلية، وتتضمن استعلامات البحث الشائعة التي سجلت أعلى زيادة في تكرار البحث لعبارة «إيكيا» «تسليم إيكيا» و«مكتب إيكيا» و«إيكيا أونلاين».

    عطلات داخل الدولة

    ويشير مصطلح قضاء العطلات داخل الدولة إلى فترة يقضي فيها الفرد أو الأسرة عطلة، ويشارك في الأنشطة الترفيهية بالقرب من المنزل، ويبدو أن الوعي السكاني بهذا المفهوم ظهر في الإمارات في أواخر عام 2016، وقد اكتسب شعبية منذ ذلك الحين.

    وأسهمت القيود التي فُرضت أخيراً على حركة التنقل على مستوى العالم في الحد من انتشار كورونا في إعطاء دفعة قوية لهذا المفهوم، وأسهمت عوامل أخرى في زيادة اهتمام سكان الإمارات بقضاء العطلة في الدولة، ومنها حقيقة أن هذه الفترة تتزامن مع عطلتين رئيستين (أي عيد الفطر وعيد الأضحى)، جانب حقيقة أن موسم الصيف ظل تاريخياً الوقت المفضل من السنة للمقيمين لأخذ إجازتهم السنوية، وتشمل طلبات البحث الشائعة التي سجلت أعلى زيادة في عدد مرات البحث «قضاء العطلة في دبي»، و«قضاء العطلة في الإمارات»، و«صفقات قضاء العطلة داخل الدولة».

    رقمنة

    مع متغيرات سلوك المستهلكين في الدولة، وانضمام المزيد من الشركات إلى السباق نحو الاستفادة من هذه الاتجاهات الناشئة، أصبحت الحاجة إلى الرقمنة أكثر أهمية من أي وقت مضى لاكتساب الكفاءة والمرونة، مع احتمال تحقيق الشركات التي تقوم بدمج الحلول التكنولوجية بنجاح في عملياتها التشغيلية الحالية وأنظمة إدارة سلسلة التوريد ميزة تنافسية كبيرة في المشهد التنافسي الجديد الذي شكلته أزمة وباء كورونا المستجد.

    طباعة Email