قالت صحيفة «تايمز» البريطانية أمس إن دبي واحدة من أكثر المدن قدرة على تجاوز عاصفة «كورونا»، فقد اعتبرت الجهات المعنية الوباء بمثابة اختبار لقدرتها على تحويل الإمارات، وخاصة دبي، إلى مركز إقليمي للطب والعلوم والتكنولوجيا.
وأضافت الصحيفة، أن استراتيجية الإمارات تمثلت في أن سياسة الإغلاق المبكر والصارم ليست الملاذ الوحيد لاتقاء شر الوباء، وإنما في تطوير اختبار شامل مبكر، وعليه فقد أجرت أكثر من مليوني اختبار، بمعدل أكثر من واحد لكل خمسة مقيمين في الدولة البالغ عددهم حوالي عشرة ملايين؛ ثلاثة أضعاف معدل أي دولة أخرى في العالم ذات الكثافة السكانية العالية.
وقالت أن تفشي" جائحة «كوفيد 19» أدى إلى ظهور مفاهيم جديدة، ومنها عبارة «الوضع الطبيعي الجديد»، فهذا الوضع الجديد الذي ترتب عليه ملازمة الناس بيوتهم والذي أبدى بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي معارضته عليه بقوله إنه «لا يصب في مصلحة مطار دبي الذي بتعامل عادة مع 90 مليون مسافر دولي سنوياً».
وقال غريفيث المسؤول عن المكان الذي ربما يعد رمزاً أكثر من أي شيء آخر على هذا الكوكب لما يفترض أن يحل محله «الوضع الطبيعي الجديد»، الذي يقوض مفهوم العولمة، إن كثيراً من هذه المصطلحات تطرح افتراضات ضخمة حول الشكل التي سيكون عليه العالم في غضون عام من الآن، مضيفا، أن دبي شيدت أبراجها بناء على العولمة، ويشكل مطارها وموانئها ومناطق التجارة الحرة مركزًا للأعمال للعالم برمته.
وقال غريفيث إن العالم ليس في صدد التفكير بالاستغناء عن مفهوم السفر الجماعي، وهي الطريقة التي نشأ عليها وترعرع ويحبها، وهي بالتأكيد قناعة ستعتمد عليها العديد من الحكومات.
ونقلت الصحيفة عن غريفيث قناعته بإن الناس ستتهافت على السفر بعد فترة احتجاز طال أمدها، وأن شركات الطيران الكبيرة الراسخة مثل طيران الإمارات، ذات الأساطيل الحديثة، ستكون في المستقبل بوضع أفضل.
