أكدت التزام الإمارات بقيم الحدث الدولي

ريم الهاشمي: إكسبو دبي 2020 سيتفوق على الوعد

أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، أن الإمارات ستبقى مُلتَزِمَة بِقِيَم الحدث المُنتَظَر، كما ستفي خلال العام المقبل بوعدها الذي قطعته على نفسه للحدث وللعالم، باستضافة منصة عالمية للجميع.

وأوضحت في مقال على شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن «إكسبو» سيوفر منصة عالمية أكثر روعة للابتكار، وسَيُبرِز التميز الوطني والتعاون الدولي، على نحو يفوق ما وعدت به الإمارات العالم.

وقالت: «على مدى الأشهر القليلة الماضية، عملت الإمارات بِجِد لتلبية احتياجات كافة مواطنيها والمقيمين بها، حتى في ظل وقتٍ غير مسبوق من الشك والخوف على مستوى العالم.

لقد أغلقنا بأمان مركزاً عالمياً رئيساً للتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية وغيره، ونسعى الآن لإعادة فتحه. وأنجزنا ذلك بينما أدينا في الوقت ذاته التزامات دولية متنوعة هائلة.. هذه هي الكيفية التي تجاوبنا بها مع واقعنا الجديد».

تخطيط

وأضافت: خططت الإمارات لاستضافة الحدث الدولي الأضخم والأكثر طموحاً على مدى 6 أشهر، تبدأ من أكتوبر المقبل. والتزمت أكثر من 192 دولة ومنظمة عالمية بالمشاركة في«إكسبو»، والذي يمنحها منصة لاستقطاب وإلهام ملايين الزوار، المتوقع قدومهم من كافة أنحاء العالم لمشاهدة الحدث.

وواصلت الإمارات مسيرتها التي انتهجتها منذ نشأتها قبل حوالي نصف قرن تقريباً، وهي المسيرة التي ستؤتي بثمارها العام المقبل، عندما تحتفل بيوبيلها الذهبي الذي يُعلِن إتمام 50 عاماً من التعاون والمشاركة إقليمياً ودولياً».

وتابعت: «يقع في موضع القلب من هذا الاحتفال العالمي، تأكيد الإمارات والدول المشاركة على الالتزام بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، روحها ومبادئها، وتسليط الضوء على الحاجة إلى اتخاذ وقياس كافة قراراتنا، في ضوء المطالب العادلة للبشر والكوكب. لقد عزمنا على تحويل الحدث إلى لحظة هامة للعالم، تشهد تجلي تراث ملموس ظاهر في السياسات وعلاقات الشراكة، ما يتيح لنا جميعاً المساهمة في بناء عالم أفضل».

واستطردت: «ثم توقف العالم الذي نعرفه تدريجياً، إلى أن أصابه الشلل التام، بسبب تفشي فيروس «كورونا» المُستَجَد، والذي صار جائحة عالمية. وبات 7.8 مليارات نسمة في حالة من الفوضى والغموض صحياً، اقتصادياً، اجتماعياً، وفي العديد من مجالات الحياة الأخرى، وعلى نحو ما زلنا فعلاً بحاجة إلى فهمه بصورة سليمة.

لقد توقف العالم الذي نعرفه عن الكلام أيضاً. وبينما يعاني الناس وتعاني الدول، توقف التعاون الدولي. وبينما لا يحترم «كوفيد 19» الحدود الدولية، واستنفر العالم موارده كي يهزمه، فيمكننا عمل المزيد والأفضل، كي نُظهر التضامن».

التزام

وأكدت ريم الهاشمي التزام الإمارات الخالص حيال قِيَم التعاون الدولي، وقالت: «نحن في الإمارات مخلصون في التزامنا تجاه المؤسسات، وفي إيماننا العميق بقيمة التعاون الدولي. معاً سنجد القوة لنجتاز هذه المحنة، والحكمة لنتعلم منها ونفهم ما الذي يتعين علينا عمله على المستويين المحلي والدولي، ونتخذ القرار الحاسم بالتحرك على نحو سريع وذكي، لتجنيب الأجيال المقبلة هذه الأزمة».

وقالت: «في الأشهر الأولى من العام الجاري، حينما ظهرت بضع حالات فقط للإصابة بفيروس «كوفيد 19» خارج مدينة «ووهان» الصينية، تحركت حكومتنا الاتحادية بسرعة، لضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار، من خلال برنامج شامل للفحص والتقصي. إننا ملتزمون بإجراء الفحص بالإمارات وفي الخارج، وزودنا دولاً ومؤسسات، على السواء، بتجهيزات الوقاية الشخصية».

وأضافت: «بعد انتشار الجائحة، وصلنا إلى المحتاجين في كافة أنحاء العالم، بالمشاركة مع المؤسسات المحلية والعالمية.

لقد أرسلنا طائرات مُحَمّلَة بالإمدادات الطبية الطارئة، بما في ذلك آلاف الأزواج من القفازات والأقنعة الطبية والأجهزة الوقائية. ومن خلال عملنا مع منظمة الصحة العالمية، والبرنامج العالمي للغذاء، ومنظمات أخرى، فإننا نقود الجهود العالمية الساعية لتزويد دول العالم بالإمدادات الطبية والوقائية اللازمة لمكافحة الجائحة».

جائحة

وقالت ريم الهاشمي: «كان من المفترض أن يكون «إكسبو 2020 دبي»، بمثابة الخطوة المقبلة في رحلتنا، إلا أن الجائحة، وما نجم عنها، تسببت في تأجيله. فاعتباراً من أكتوبر 2021، وحتى 31 مارس 2022، سيوفر الحدث منصة عالمية أكثر روعة للابتكار، وسَيُبرِز التميز الوطني، والتعاون الدولي، على نحو يفوق ما وعدنا به في الموعد الأصلي للحدث.

وبينما يظهر الجانب الإنساني، فستقدم الدول للعالم أفضل ما لديها، وسَتُتَاح للجميع الفرصة لأن يسمعه العالم، لإلهام ملايين الزوار، ولتعزيز التعاون الدولي على كافة الأصعدة».

وأضافت: «لقد شاركنا المكتب الدولي للمعارض والدول المشاركة في «إكسبو»، ثقتنا في الحدث، وأكدوا جميعاً أهمية أن نجتمع في الإمارات. سنكثف جهودنا بدلاً من أن نسترخي، ومن خلال شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل»، سنحقق ما وعدنا به.

واختتمت قائلة: «خلال الأشهر القليلة المقبلة، سنكون قد اجتزنا الأسوأ من هذه الأزمة، ثم سيكون العالم الذي عهدناه قد عاد بعزيمة أقوى. وأشدد على أهمية الإرادة السياسية للدول الشريكة، وحكمة الدروس الصعبة التي تعلمناها من الأزمة. يتعين أن يقوم العالم بعد الأزمة، معتمداً على مؤسسات أقوى، قادرة على مواجهة الشدائد، وفي الوقت نفسه، يتعين أن تكون هذه المؤسسات أكثر رحمة ومرونة».

كلمات دالة:
  • إكسبو 2020 دبي ،
  • منصة عالمية،
  • الحدث الدولي،
  • الزوار
طباعة Email
تعليقات

تعليقات