حققت السيولة الإجمالية (الكلية) للإمارات بنهاية أبريل أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث بلغت 1.75 تريليون درهم.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام ارتفعت السيولة الإجمالية (عرض النقد ن 3) بشكل مطرد دون تراجع، وأضافت إلى رصيدها الإجمالي 34.1 ملياراً. واختتمت 2019 برصيد 1.71 تريليون.
ويرجع السبب الرئيسي وراء ذلك إلى زيادة الودائع الحكومية، حيث بلغت 286.7 مليار درهم مقابل 259.2 ملياراً بنهاية مارس بزيادة 27.5 مليار درهم وبنسبة 10.6%. ويعكس مؤشر ارتفاع السيولة الإجمالية بقوة متانة الوضع الكلي لاقتصاد الإمارات في مواجهة أية أزمات.
وكشفت إحصاءات أصدرها مصرف الإمارات المركزي، أمس، عن ارتفاع الودائع النقدية بنهاية أبريل إلى 469.4 مليار درهم. كما ارتفعت الودائع شبه النقدية إلى 904.5 مليارات مقابل 898.1 ملياراً بنهاية ديسمبر 2019 بزيادة 6.4 مليارات درهم وبنسبة 0.7%.
وشهد شهر أبريل زيادة النقد المصدر إلى 107.7 مليارات مقابل 93.7 ملياراً بنهاية ديسمبر. كما زاد النقد المتداول خارج البنوك إلى 90.9 مليار درهم مقابل 78.2 ملياراً بنهاية ديسمبر 2019.
ميزانية «المركزي»
وارتفعت ميزانية المصرف المركزي لتصل إلى 452.2 مليار درهم بنهاية أبريل مقابل 446.2 ملياراً بنهاية ديسمبر 2019 بزيادة 5.9 مليارات ونسبة 1.3%، وارتفع بند الحسابات الجارية والنقد للمصرف من 254.5 مليار درهم إلي 260.1 ملياراً بنهاية أبريل، بينما تراجعت الودائع إلى 84.7 مليار درهم مقابل 127.6 ملياراً بنهاية ديسمبر 2019، وارتفعت استثمارات المصرف في السندات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق إلى 68.27 مليار درهم مقابل 55.31 ملياراً بنهاية ديسمبر. وزاد بند القروض إلى 31.85 مليار درهم.
وشهدت شهادات إيداع البنوك لدى «المركزي» ارتفاعاً هو الأكبر في تاريخ الدولة، حيث بلغت 198.77 مليار درهم مقابل 160.2 ملياراً بنهاية ديسمبر بزيادة 38.6 ملياراً وبنسبة 24.1%.
وأكد نجيب الشامسي الخبير الاقتصادي المدير العام لشركة المسار للدراسات الاقتصادية، أن مؤشرات أبريل تعكس قوة ومتانة النظام المصرفي في الإمارات، مشيراً إلى الارتفاع غير المسبوق في السيولة الكلية .
إضافة إلي القفزة الكبرى للودائع الحكومية بعد أن تراجعت على مدار مارس وفبراير ويناير مقارنة بديسمبر الذي سجلت فيه 304 مليارات، والواضح أن الحكومة عازمة على زيادة ودائعها لزيادة متانة القطاع المصرفي في مواجهة تداعيات جائحة كورونا «كوفيد 19» التي أثرت بشكل سلبي كبير على كل اقتصادات العالم، ومن المهم الإشارة إلى خطة الدعم الشاملة للمصرف المركزي التي جنبت القطاع المصرفي الكثير من الأخطار.
أصول أجنبية
شهد أبريل تراجع أصول «المركزي» الأجنبية إلى 371.6 مليار درهم مقابل 394.7 ملياراً بنهاية ديسمبر 2019، وتراجعت الحسابات الجارية وودائع المصرف بالبنوك الخارجية إلى 331.7 مليار درهم الأصول الأخرى إلى 17.5 مليارا، وارتفعت الاستثمارات بالشهادات المحفوظة إلى 22.3 مليارا بنهاية أبريل مقابل 9.3 مليارات نهاية ديسمبر.
