قال معالي عبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، أن الحكومة تتابع وترصد نتائج وآثار قرارات المصرف المركزي لدعم البنوك، خلال الأسابيع المقبلة، لمعرفة الفئات المتضررة اقتصادياً والتي تحتاج إلى الدعم اللازم والتعامل معها، مؤكداً في الوقت نفسه بأن مصرف الإمارات المركزي اتخذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية، لدعم القطاع البنكي الذي يعد الأول على مستوى المنطقة، كونه يضم أكثر من 8 ملايين حساباً بنكياً.

وأضاف : مع بداية ظهور التأثيرات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد على الصعيد العالمي، اعتمد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، في الرابع عشر من مارس الماضي، خطة دعم اقتصادي شاملة بقيمة 100 مليار درهم في مسعى يهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني".

وتابع الطاير - رداً على سؤال برلماني حول التأثيرات الاقتصادية لفيروس كورونا على الأفراد، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي المنعقدة مساء الثلاثاء :" بعد مرور فترة لم تتجاوز 3 أسابيع، ونتيجة لاستمرار رصد التداعيات الاقتصادية للفيروس، تم رفع القيمة الإجمالية لخطة الدعم الاقتصادي إلى 256 مليار درهم، تتألف من 50 مليار درهم في هيئة تخفيضات في رؤوس الأموال الوقائية، و50 مليار درهم في هيئة دعم تمويلي بكلفة صفرية، و95 مليار درهم في هيئة تخفيضات في السيولة الاحتياطية، و61 مليار درهم عبارة عن تخفيض في متطلبات الاحتياطيات النقدية الإلزامية".

ولفت الوزير إلى أنه تم الإعلان للمرة الأولى عن تخفيض متطلبات الاحتياطي الإلزامي للودائع تحت الطلب بنسبة 50%، منوهاً إلى أن مجلس إدارة المصرف أقر أيضاً تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي من الودائع تحت الطلب بمقدار النصف لجميع البنوك، إذ خُفضت من 14% إلى 7% بهدف تعزيز السيولة وضخّ ما يُقدّر بـ61 مليار درهم من السيولة في القطاع المصرفي، يمكن استخدامها في دعم إقراض البنوك لقطاعات الاقتصاد الوطني، وإدارة السيولة لديها.

وقال: " كما مدّد المصرف المركزي الجدول الزمني لخطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة لمساندة العملاء والشركات المتضررة، وأقرّ تحسينات إضافية على الخطة، مما مكّن البنوك وشركات التمويل المشاركة في خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، من تمديد فترة تأجيل الديون والفائدة على الدفعات المستحقة حتى 31 ديسمبر 2020".
 
وشدد أن المصرف المركزي أقر كذلك تمديداً لتسهيلات التمويل ذات الكلفة الصفرية المغطاة بضمان للبنوك وشركات التمويل المشاركة في الخطة، حتى 31 ديسمبر 2020، حيث تبلغ قيمة التسهيلات الصفرية المتاحة 50 مليار درهم، مضيفاً بأنه يمكن للبنوك أيضاً المشاركة في خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، وتمديد التخفيضات في رؤوس الأموال الوقائية حتى 31 ديسمبر 2021، حيث تبلغ قيمة التخفيضات في رؤوس الأموال الوقائية المحررة 50 مليار درهم.