قال تقرير مجموعة «ذا بزنس يير» البريطانية العالمية للخدمات، في تقريرها السنوي عن أبوظبي لعام 2020، في إصدارها السادس من سلسلة تقاريرها عن الإمارة، إن الإمارات، استجابةً لظروف السوق الصعبة، والحاجة إلى تنويع النموذج الاقتصادي للدولة، اعتمدت منهجية سخية وقوية للسياسة المالية في العامين الماضيين. وفي أبوظبي، زادت الحكومة الإنفاق العام، وخفضت حجم الإعانات.

ومن منظور الأعمال والاستثمار، قال التقرير: «إن أبوظبي تعمل على إصلاح اللوائح، لتسهيل إجراء المعاملات والتسجيل، والاستثمار الأجنبي، في محاولة لتطوير القطاع الخاص. وفي ما يخص تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، تعمل الإمارة على تطوير اللوائح الناظمة، للمعاملات والتسجيل والاستثمار».

وأشار التقرير إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، تحظى بتركيز خاص، من خلال تقديم الحوافز الموجهة للنمو الحقيقي، عبر تعزيز عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة، في بيئة منافسة بشكل متزايد، ومضيافة.

وقال التقرير: «إن تنمية وتطوير القوى الوطنية القوية المعاملة والمتمرسة، كانت على رأس جدول أعمال الحكومة لعقود، لافتاً إلى أن مفتاح النجاح، يتمثل في دمج تلك الجهود، المعروفة باسم التوطين، باتساق مع التنويع الاقتصادي».

مسؤولية اجتماعية

وتضمن محور «سياسة الاستثمار» في التقرير، لقاء مع محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، أكد فيه أن الإمارات تشجع المؤسسات على انتهاج سياسة المسؤولية الاجتماعية للشركات. وقال: «إن المسؤولية الاجتماعية للشركات، تصبح أذكى جهد ممكن لتأمين رفاهية البشرية والطبيعة. وبحكم تعريفها، تنِم هذه المسؤولية عن أنماط مختلفة من أنشطة طوعية تعتمدها المؤسسات لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية، وإضفاء وتشجيع خلق تأثير إيجابي في البيئة التي تعمل فيها تلك المؤسسات».

حالة استثنائية

وقال التقرير: «شكلت الإمارات حالة استثنائية، فهي تمتلك صناديق سيادية متعددة على المستويين الاتحادي أو المحلي، وتمتلك أبوظبي وحدها صندوقي ثروة سياديين عملاقين، هما جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا»، وشركة «مبادلة للاستثمار»».

وأضاف: «إن صناديق الثروة السيادية في الخليج اليوم، وعلى رأسها الإمارات، تشكل محركات عملاقة لشركات الاستثمار الخاصة». وتابع: «إن «مبادلة للاستثمار»، التي تمتلك أصولاً مثمرة تحت إدارتها، ذات طابع مستقبلي مميز، فهي تمتلك حصصاً متفاوتة بين شركات تكنولوجيا الطيران، ومزارع الرياح البحرية، ومراكز البحوث الطبية ذات المستوى العالمي».

وتضمن التقرير لقاء مع محمود عدي، الرئيس التنفيذي لـ «هوب 71»، إحدى مبادرات برنامج «غداً 21»، قال فيه: «إن حكومة أبوظبي، وضعت مجموعة من المبادرات المصممة لتسريع الأجندة الاقتصادية، وتكامل الإمارة مع الاقتصاد العالمي، كمكان أكثر ديناميكية وابتكاراً، وموجهاً نحو التكنولوجيا أكثر مما هو عليه اليوم».

عائدات مستدامة

وأكد عمرو المنهالي، الرئيس التنفيذي لشركة «الواحة كابتال»، في سياق التقرير، أن خلق عوائد مستدامة للمساهمين والمستثمرين، هو في صميم الشركة، مضيفاً أن الشركة في تقييمها لأي استثمار محتمل، سواء كان ذلك لإدارة أصولها، أو في دائرة الاستثمارات الخاصة، فإنها تنظر إلى آفاق النمو، من خلال قياس التقدير المحتمل، والتقييم، ومعدل العائد الداخلي، ولكن في ما يخص الدخل المتكرر، فإن التدفق النقدي يشكّل مقياساً رئيساً للأعمال والمساهمين.