«ذا بزنس يير»: خطوات اقتصادية ضخمة لأبوظبي في 2019

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أصدرت أمس مجموعة «ذا بزنس يير» البريطانية العالمية للخدمات الإعلامية تقريرها السنوي عن أبوظبي لعام 2020. والتقرير هو الإصدار السنوي السادس من سلسلة التقارير التي تصدرها المجموعة عن أبوظبي.

وأكد التقرير الذي يغطي كافة أوجه الحياة في أبوظبي أن أبوظبي استطاعت العام الماضي أن تقطع خطوات اقتصادية هائلة رغم ما واجهها من تحديات اقتصادية ضخمة ناجمة بالأساس عن ظروف عالمية صعبة.

فلقد استطاع القطاع الخاص في اقتصاد أبوظبي أن يحقق نمواً قوياً في 2019. وعلاوة على ذلك، د شهد العام الماضي إطلاق العديد من المبادرات المهمة، سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية.

وكان من أهم هذه المبادرات في أبوظبي: التعديلات التي طرأت على قوانين ملكية الشركات الأجنبية، وإنشاء هيئة لائتمان الصادرات. وأضاف التقرير أن 2019 تميز أيضاً بنشاط مكثف لأبوظبي على صعيد القطاع النفطي.

فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» خلال العام الماضي عن سلسلة من الامتيازات التاريخية للتنقيب عن النفط والغاز. وباتت «أدنوك» قريبة للغاية من بلوغ حجم إنتاج هائل هو 4 ملايين برميل يومياً.

محفزات ومبادرات

وذكر التقرير أيضاً أن أبوظبي بدأت في 2019 تجني ثمار عدد من مبادراتها ومحفزاتها، ومن أهمها «غداً 2021» التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة في الإمارة.

6 محاور

وتطرق التقرير هذا العام إلى ستة محاور رئيسية، وهي: الحوكمة، والتي تضمنت بدورها 3 محاور فرعية «الحكومة، الدبلوماسية، والسياسة الاقتصادية»، الأسواق، والتي تضمنت المحاور الفرعية «الاستثمار، الأسواق المالية والرأسمالية، التأمين»، والموارد، والتي تضمنت 5 محاور فرعية «النفط والغاز، التكرير والبتروكيماويات، الخدمات، الطاقة البديلة والمرافق، البيئة والمياه».

وهناك البنية التحتية، النقل والإنتاج، وتضمنت 5 محاور فرعية «النقل، العقارات والإنشاءات، الصناعات الثقيلة، والزراعة والأمن الغذائي»، والأمن الذي انقسم إلى محورين فرعيين، هما «السلامة العامة، والدفاع والفضاء الجوي»، وأخيراً المجتمع والذي غطى 5 محاور فرعية هي «التعليم، والصحة، والتقنيات التحويلية، والإعلام والاتصالات، والثقافة والسياحة والترفيه».

وبالنسبة لمحور الحوكمة، أوضح التقرير أن حكومة أبوظبي أجرت في 2019 مجموعة من التعيينات الجديدة، وذلك في إطار استعدادها لمواجهة التحديات الإقليمية، فضلاً عن رغتها بإعداد جيل جديد من القادة المؤهلين.

وأضاف التقرير أن أبوظبي منحت اهتماماً خاصاً في 2019 لعدد من القضايا النوعية فيما يتعلق بالحوكمة. ومن أهم هذه القضايا، تعزيز مبادئ ريادة الأعمال، رعاية أصحاب الهمم وكبار المواطنين، وبث روح الاستدامة والحفاظ على البيئة.

وتضمن محور الحوكمة حواراً مع معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، والذي أكد أن الإمارات واصلت في 2019 تبنّيها لسياسة رائدة وتتسم بالمرونة فيما يتعلق بالانفتاح الاقتصادي، وذلك بُغيَة بناء اقتصاد متنوع، مستدام، يعتمد بالأساس على المعرفة، الابتكار، التقنية، والبحث والتطوير، والأهم من كل ما سبق أنه يتمتع بتنافسية عالية، وذلك وفقاً لرؤية الإمارات 2021.

وأوضح أن قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد الذي أصدرته الإمارات يعد من أهم الخطوات في هذا الشأن، ذلك أنه يمنح المستثمرين الأجانب المتواجدين بالدولة مميزات هائلة لم تكن متوافرة لهم من قبل، تصل إلى حد منحهم الحق في امتلاك شركاتهم القائمة في الدولة بنسبة 100% في قطاعات محددة، منها الزراعة، الصناعة، الخدمات، الابتكار، التقنية، والبحث العلمي. وأضاف أن منظومة «البطاقة الذهبية» للإقامة الدائمة كانت أيضاً علامة هامة ضمن مساعي الإمارات لتحفيز الاستثمارات والمستثمرين.

الحرب التجارية

وتطرق إلى تأثير الحرب التجارية العالمية التي اندلعت العام الماضي بين الولايات المتحدة والصين، وما اقترنت به من سياسات تجارية حمائية، على خطط وزارة الاقتصاد، فقال: «كان للسياسات التجارية الحمائية تأثيرات سلبية على التجارة العالمية عموماً، ونحن لسنا محصنين ضد هذه التأثيرات.

وبالنظر إلى علاقة الشراكة المتينة التي تربطها بكلٍ من الولايات المتحدة والصين، حرصت الإمارات على البقاء محايدة. ونأمل جدياً أن يتوصل الطرفان إلى حل توافقي يضع حداً لهذا الاتجاه الحمائي، ذلك أنه يعوق الرخاء التجاري العالمي الذي يفيد كافة الأطراف. وستظل الإمارات ملتزمة بمواصلة سياسة الانفتاح الاقتصادي والشراكة مع دول متنوعة».

وأضاف معاليه: «تستند هذه السياسة إلى إيماننا الراسخ بقيم الانفتاح والقضاء على الحواجز. ومن ثم، فإن هذا النهج كفيل بالحد من تأثير التوترات التجارية العالمية على اقتصاد الإمارات.

وبالتزامن مع ذلك، فسنواصل العمل مع الدول الصديقة والشريكة من أجل إلغاء القيود التجارية، وذلك بصياغة التشريعات وإبرام الاتفاقيات الثنائية، الإقليمية والعالمية. ونهتم أيضاً بالتصدير إلى وجهات اقتصادية جديدة وأسواق متنوعة لزيادة الصادرات، وتشجيع إعادة التصدير، وتنويع مصادر وارداتنا لبناء علاقات شراكة تجارية أقوى».

النفط

كما تضمن تقرير «ذا بزنس يير» أيضاً مقابلة مع معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها.

وتحدث عما تحتاجه «أدنوك» لمواصلة نجاحها الهائل الذي صنعته على مدار السنوات الماضية وتكفل لها مكانة مرموقة بين كبريات شركات النفط العالمية، فأكد أن صناعة النفط العالمية تفرض على الشركات أن تتبنى تقنيات مبتكرة ونماذج جديدة في الأعمال والتشغيل، وهذا تحديداً ما تسعى إليه «أدنوك» لضمان الاحتفاظ بمكانتها العالمية.

وتطرق إلى «بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة»، والتي أبرمت «أدنوك» اتفاقية شراكة لإطلاقها في نوفمبر الماضي مع 9 من كبرى شركات تداول الطاقة العالمية، وذلك لتكون مقراً لتداول أول عقود آجلة لخام «مربان» في العالم في سوق أبوظبي العالمي، فأكد معاليه أن البورصة الجديدة ستجلب فائدة هائلة لأبوظبي تتمثل في تسعير عادل وحقيقي للنفط.

وقال: «يتميز خام «مربان» الذي ننتجه بجودة عالية، ودرجة متميزة تنفرد بها الإمارات ويعرفها عملائنا حول العالم ويطلبونها تحديداً لأنهم يدركون قيمتها ويعتمدون عليها. وكان قرار المجلس الأعلى للنفط بإدراج الخام كعقد للتداولات الآجلة وإطلاق البورصة الجديدة في أبوظبي بمثابة تغيير تاريخي في طريقة تسعير الخام وتداوله».

وأضاف: «سيجري تسعير «مربان» بعد ذلك استناداً إلى قوى مستقبلية، ما يتيح للأسواق قدراً أعلى من الشفافية والدقة. وسيساعدنا ذلك بدوره على جني المزيد من القيمة من كل برميل نفط ننتجه. وسيؤدي كل ما سبق إلى وضع أبوظبي والإمارات في مكانة المركز الجغرافي لتداول النفط الخام على مستوى العالم».

الذكاء الاصطناعي

من جانبه، قال معالي عمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي إننا في الإمارات لم نخترع الطائرة، أو نبتكر التجارة البحرية أو السياحة لكننا اليوم من خلال رؤية وعزيمة قيادتنا أصبحنا نقود العالم في كل من هذه القطاعات.

واستراتيجيتنا تدور حول هذا المحور. كما أنها تستهدف أن تصبح الإمارات إحدى الدول التي تقود مسيرة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات العشر المقبلة.

وأضاف إننا ندخل عقداً جديداً من الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي حيث تمتلك الإمارات مميزات عدة تجعلها أكثر جاهزية في مجال الذكاء الاصطناعي من كثير من الدول. فالإمارات تحتضن 200 جنسية والذكاء الاصطناعي يقوم على البيانات، لذا، في ظل وجود هذه الرقم الضخم من الجنسيات يتوفر لدينا اكبر تنوع في البيانات في العالم كله.

وعندما يتعلق الأمر بحجم البيانات، فإن الإمارات لديها عدد من المنصات المحلية التي يغطي نطاق عملها العالم كله، ومنها على سبيل المثال موانئ دبي العالمية. ففي ظل تشغيلها 68 ميناء ومحطة مناولة حول العالم، يصبح مركز بيانات هذه الشركة أعلى قيمة بكثير من أي ميناء على سطح الأرض.

والأمر نفسه ينطبق على طيران الإمارات والاتحاد للطيران اللتين تطيران إلى نحو 166 وجهة حول العالم. لذا، فإنهما تملكان أكثر مجموعة بيانات حول السفر الجوي أهمية وتميزاً في العالم كله.

كذلك فيما يتعلق بسرعة التحول، فقد تحولت الإمارات من الحكومة التقليدية إلى الحكومة الذكية خلال سنوات قليلة. وباتت جاهزة لقيادة حكومات المستقبل وأن تقوم بتصدير التقنيات المتطورة في هذا المجال لبقية دول العالم.

وأوضح أن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي تقوم على بناء واستقطاب أفضل المهارات في هذه القطاع من شتى بقاع العالم في ظل ما تقدمه من مميزات ونوعية راقية للحياة. كما تسهل البيئة التشريعية طرح احدث التقنيات في هذا المجال.

إجمالي قيمة الأصول الثابتة المكونة في كل قطاع «بالمليار درهم»2015201620172018التعدين والمحاجر«بما في ذلك النفط الخام والغاز الطبيعي» 4466,333,635,1التصنيع12,911,113,817,6الإنشاءات4,53,83,73,8المعلومات والاتصالات2,92,52,83,1الأنشطة العقارية37,438,136,431المصدر: مركز الإحصاء بأبوظبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات