2020 وما بعده: عقد جديد للتكنولوجيا المالية

المدير التنفيذي للمنتجات والتكنولوجيا، «فيناسترا»

يستمر القطاع المصرفي العالمي في مواصلة الاضطراب على نطاق واسع، وفي الوقت الذي تدخل فيه التكنولوجيا المالية إلى الخدمات المالية لأول مرة، مثل الخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والإقراض وتمويل سلسلة الإمداد، وأيضاً شركات التقنية الكبرى تزيد من خطر التهديد، مما وجه بعض التساؤلات للبنوك حول أهميتها في العالم الرقمي الجديد ومع ذلك تبنت مؤسسات مالية التغيير ووسعت خدماتها الرقمية من خلال التعاون مع شركات تقنية بينما عانت مؤسسات أخرى بعد أن تخلفت عن الرَّكب لذلك حدّدنا 3 توجهات لعام 2020 هي:

توجه متسارع نحو التمويل المفتوح والتعاون

حذّر خبراء من المخاطر التي تنتظر البنوك التقليدية في حال تقاعسها في التوجّه نحو التحول الرقمي، فأصدرت «غارتنر» تقريرًا حذّرت فيه من أن 80 % من شركات الخدمات المالية العاملة بالطرق «القديمة» بحلول 2030 سوف يكون حليفها الفشل، في حين توقعت «ماكينزي» في التقرير الخاص بنظرتها على مشهد القطاع المصرفي العالمي 2019 أن 60 %من البنوك سوف تدمّر القيمة بدلًا من خلقها واكتسابها.

وبالتزامن مع هذه التحذيرات تعمل شركات التكنولوجيا المالية على إنشاء أسواق جديدة تستهدف المنشآت التي تعاني من نقص في التمويل أو خلق بنى تحتية مبتكرة للمدفوعات .

نظرة أعمق على منافع السحابة والتقنيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي

تواجه التقنيات الناشئة العديد من العقبات التي تعترض طرق استخدامها، ومن هذا أن المؤسسات المالية ما زالت تواجه اتهامات بالتحيّز في اتخاذ القرارات المتعلقة بمنح الضمانات المالية والقروض. في حين أن المنشآت التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات صنع القرار تواجه تمحيصًا متزايدًا في شؤون ممارساتها ونماذجها وأخلاقياتها.

ويعد توضيح الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في عمليات اتخاذ القرار، لا سيما في النماذج التي تستخدم التعلم الجماعي أو الأساليب التي تُعرف بـ «الغابات العشوائية» أو «الشبكات العصبية العميقة»، أكثر تعقيدًا بكثير من الاعتماد على الخوارزميات البسيطة نسبيًا التي تستخدم أدوات مثل شجرة القرار أو الشبكة البايزية في دعم اتخاذ القرار وبالتالي نرى البنوك تتعاون مع مزودي الذكاء الاصطناعي طلبًا لمساعدتها في تطبيق القواعد على عمليات تحليل البيانات التي لديها.

نقطة انعطاف للمنافسين الرقميين وتعزيز التعاون بأوجه جديدة

وفقاً للتقرير العالمي للخدمات المصرفية للأفراد 2019 من Capgemini وEfm يوضح أن نصف المستخدمين يتوقعون البدء في اللجوء إلى كبار شركات التقنية من أجل الحصول على الخدمات المالية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتواصل مبادرات مثل «كاش لود» من «أمازون باي» و«منافع السائقين» من «أوبر موني» تحريك الأموال بعيدًا عن حسابات الإيداع المصرفية.

 

 

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات