القطاع البحري مساهم رئيس في انسيابية التجارة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تلعب دولة الإمارات دوراً حيوياً في تأمين الأمن الغذائي الإقليمي، عبر قطاعها البحري القادر على ضمان انسيابية حركة التجارة وتدفق السلع الاستراتيجية من مختلف أنحاء العالم لدول المنطقة، بحيث أصبح القطاع البحري يقود بوصلة الجهود الدولية للتخفيف من آثار فيروس «كورونا» المستجد الاقتصادية والصحية على شعوب ودول المنطقة، لا سيما عبر تأمين الواردات الغذائية والدوائية وتأمين سلاسة الحركة التجارية.

وتستحوذ الموانئ البحرية في الإمارات على نحو 60% من إجمالي حجم مناولة الحاويات والبضائع المتجهة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، وتضم الدولة 12 منفذاً بحرياً تجارياً، بخلاف الموانئ النفطية، بالإضافة إلى 310 مراسٍ بحرية، بحمولة تصل إلى 80 مليون طن من البضائع.

سلاسل الإمداد

وقال خبراء وعاملون في القطاع البحري في الإمارات إن القطاع البحري في الإمارات نجح في تعزيز سلاسل الإمداد الرئيسية لتوفير المنتجات الغذائية والطبية وكافة المنتجات الضرورية لدول المنطقة والعديد من الوجهات العالمية، مشيرين إلى أن دولة الإمارات من خلال موانئها القيادية تلعب دورا رئيسيا في صد التأثيرات الصحية والاقتصادية للجائحة على دول المنطقة وفي تمكين التجارة العالمية وضمان استمرارية حركة الملاحة البحرية رغم التحديات التي تفرضها الأزمة الحالية.

وأكدوا أن الموانئ الإماراتية نجحت من خلال التنسيق مع شركائها في المنطقة والعالم من الهيئات المعنية ومشغلي الموانئ في تأمين كافة الاحتياجات الأساسية للمجتمعات من خلال العمل المشترك لدعم نشاط سلاسل التوريد حول العالم.

وقال الدكتور هشام عفيفي، مستشار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الشارقة والمسؤول عن فرع الأكاديمية في خورفكان، إن العديد من الدراسات التي قام بها خبراء الأكاديمية - الذي يعكفون على وضع وسيناريوهات احتياطية من أجل ضمان انسيابية حركة التجارة العالمية وتدفق السلع الاستراتيجية لمحتاجيها حول العالم من دون توقف - تشير إلى أن الإمارات بموانئها القيادية ومناطقها الحرة المتكاملة لها دور كبير في تحقيق الأمن الغذائي الإقليمي والمساعدة في صد التأثيرات الصحية والاقتصادية للجائحة التي تسببت بحدوث صدمة شديدة للعالم أجمع، فقدت خلالها العديد من الحكومات والدول توازنها واتخذ بعضها إجراءات متطرفة تجاه تصدير المستلزمات الطبية والسلع الغذائية، الأمر الذي هدد بحدوث مجاعات للملايين من البشر في الدول الفقيرة والهشة من الناحية الاقتصادية والطبية.

مكانة

وقالت كابتن سحر راستي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة أس جي آر: اليوم تثبت الرؤية التي وضعها الآباء المؤسسون لدولة الإمارات صحتها، منذ أن استثمروا إيرادات الثروة النفطية لبناء أكبر منظومة بحرية ومرافق للبنية التحتية في المنطقة، حيث تساعد الآن المكانة الدولية الملاحية للإمارات وحضور شركاتها الملاحية القيادية عالمياً في ضمان انسيابية وسلاسة عمل سلسلة التوريد والإمداد للسلع الأساسية إلى المنطقة والعالم، خاصة في هذه الجائحة التي شهدنا فيها تنازع دول العالم الأول على الإمدادات الطبية والاستراتيجية إلى حد وصفه البعض بالقرصنة، فوصول الشحنات العالمية إلى موانئ الإمارات التي تعتبر المركز الإقليمي لإعادة التصدير يضمن توافر هذه المواد لسكان الدولة بالدرجة الأساس ولكافة الدول المحيطة، كما أن المصانع القيادية التي تعمل في المناطق الحرة الرئيسة في الدولة تمثل اليوم مدداً لكافة المحتاجين إلى الحصول على السلع والمواد التي تساعدهم على تجاوز هذه الظروف.

أهمية

وقال المهندس إبراهيم البحيري، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشركة «ون جي دي» الدولية، إن المنظمة البحرية الدولية الأمم المتحدة صنفت الطواقم البحرية من ضمن الفئات ذات الأهمية القصوى خلال الجهود التي يقوم بها العالم لمواجهة جائحة كورونا، وذلك للدور البالغ الحساسية الذي يقوم به قطاع الشحن البحري والعاملين فيه من أجل السماح للكوكب ككل بمواجهة فيروس «كوفيد 19» والحد من آثاره المدمرة، فضمان وصول إمدادات الغذاء والدواء والتجهيزات المختلفة التي تحتاجها الدول والسلطات الصحية والمدنية من أجل تجاوز الأزمة تعتمد بالكامل على قطاع الشحن، والأهم من ذلك هو حماية مليارات البشر المحجور عليهم في بيوتهم من التعرض لنقص الإمدادات الأساس الضرورية من أجل استمرارهم في الحياة خلال هذه الظروف الصعبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات