غرفة دبي الأولى إقليمياً بتطبيق الوساطة الافتراضية بالكامل

منظومة متكاملة من الخدمات الذكية توفرها غرفة تجارة وصناعة دبي | أرشيفية

كشفت جهاد كاظم، مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة تجارة وصناعة دبي أن الغرفة نجحت في أن تكون في صدارة غرف التجارة المحلية والإقليمية التي طبقت بنجاح مفهوم الوساطة الافتراضية بكافة مراحلها، معتبرةً أن أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) شكلت تحدياً كبيراً للوساطة.

إلا أن الغرفة حولت هذا التحدي إلى فرصة مثالية للتحول كلياً إلى الوساطة الافتراضية التي بدأت تحظى بقبول كبير بين الأطراف المتنازعة، مؤكدة أن الوساطة الافتراضية هي نموذج متميز على قدرة غرفة دبي على التكيف مع المتغيرات العالمية في مجتمع الأعمال.

واعتبرت كاظم أن التحول الذكي في خدمات الغرفة الذي وصلت نسبته إلى 98%، مبني على رؤية واضحة بأهمية الاستثمار في الخدمات الذكية والتقنيات المساعدة لضمان استمرارية الأعمال وخدمة المتعاملين وتلبية متطلباتهم، مشيرة إلى أن الوساطة الافتراضية هي جزء من منظومة متكاملة من الخدمات الذكية التي توفرها الغرفة لخدمة مجتمع الأعمال.

وأضافت أنه منذ التحول الكامل نحو العمل عن بعد في بداية أبريل، فإن الغرفة استقبلت ما معدله قضية وساطة افتراضية يومياً، معتبرةً أن عدد القضايا الذي تجاوز 30 قضية حتى الآن، يعكس سلاسة التحول الذكي نحو مفهوم جديد يتكيف مع المتغيرات، وأهمية الخدمة في تسوية المنازعات بطريقة سريعة وغير مكلفة وآمنة لجميع الأطراف في هذه الظروف، مشيرةً إلى أن خدمة الوساطة الافتراضية نجحت في ضمان استمرارية الأعمال وعدم توقفها.

تحول إلكتروني

ولفتت كاظم إلى أن الغرفة تحولت إلكترونياً في مجال الوساطة منذ 2010، وأطلقت في السنوات الماضية تطبيقها الذكي الخاص بخدمة الوساطة، مؤكدةً أن أزمة جائحة كورونا جاءت لتثبت جدوى استثمار الغرفة بهذه التقنيات التي سمحت لها باستكمال خدماتها للمتعاملين من الأطراف المتنازعة بكفاءة عالية ودون انقطاع.

مشيرةً إلى أن الغرفة تجني اليوم ثمرة رؤيتها على المدى البعيد. وتعتبر اليوم من أولى غرفة التجارة في المنطقة التي تطبق بكفاءة عالية مفهوم الوساطة الافتراضية منذ بدء استقبال الطلب وحتى انتهاء الوساطة بالتسوية المرضية لجميع الأطراف.

وأوضحت أن التحدي الأبرز في بداية الأمر كان في تردد الأطراف المتنازعة بتسوية نزاعاتهم خلف الشاشة الإلكترونية، وكانت هناك تحديات أخرى نظراً لأن قضايا تسوية المنازعات تتطلب تقديم مستندات ووثائق أساسية في ظل حرص المتنازعين على تقديم الأوراق المطبوعة.

وأشارت كاظم إلى أن رؤية إمارة دبي بالتحول إلى أذكى مدن العالم، وجهودها في تعزيز البنية التحتية الملائمة لذلك ساعدت كثيراً في تقبل المتنازعين للأمر، وتجربتهم الوساطة الافتراضية.

مشيرةً إلى أن آراء الأطراف المتنازعة اختلفت كلياً بعد ذلك. وعددت بعض الفوائد الأساسية للوساطة الافتراضية وأبرزها السرعة والراحة وسهولة الحصول على الخدمة من أي مكان حول العالم، وتوفير الوقت والجهد والكلفة بالإضافة إلى ضمان استمرارية الأعمال.

ولفتت إلى حدوث تغير في قطاعات النزاعات التجارية التي تسلمتها الغرفة منذ بدء أزمة (كوفيد 19)، حيث استحوذت قضايا التجارة والتصدير والاستيراد على المرتبة الأولى في عدد القضايا، تليها قضايا الخدمات اللوجستية والشحن في حين حلت قضايا قطاع البناء والتشييد ثالثة، وكشفت عن أن قطاع البناء والتشييد في فترة ما قبل الأزمة استحوذ على ثلثي عدد قضايا الوساطة، في حين أصبح الآن في المرتبة الثالثة.

خيار مثالي

وكشفت مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي أن عدد قضايا الوساطة التي تسلمتها الغرفة خلال الربع الأول بلغ 113 قضية، وذلك بنسبة نمو حوالي 19% مقارنة بعدد القضايا التي استقبلتها خلال الربع الأول 2019، مشيرة إلى أنه تمت تسوية حوالي 17% من هذه القضايا في الربع الأول من العام الحالي، مؤكدة أن الوساطة هي خيار مثالي لتسوية المنازعات التجارية.

ولفتت إلى أن قيمة المنازعات التي تمت تسويتها خلال الربع الأول بلغت حوالي 2.4 مليون درهم، مؤكدة أن وعي القطاع الخاص في دبي بالمزايا التنافسية للوساطة ساعد في ازدياد الإقبال عليها باعتبارها وسائل بديلة ناجحة وسريعة وغير مكلفة على الإطلاق لتسوية المنازعات التجارية مقارنة بالتقاضي والتحكيم، مشيرةً إلى أن أحد أهم مزايا الوساطة هي محافظتها على الروابط التجارية المستقبلية بين الأطراف المتنازعة.

تطبيق ذكي

وأشارت كاظم إلى أن تطبيق الوساطة الذكية التي أطلقته الغرفة قبل سنوات قليلة يشكل خدمة مضافة للعملاء نظراً لكونه سهل الاستخدام وإجراءاته بسيطة وغير معقدة وسريعة لا تتخطى 8 دقائق، حيث تشمل إجراءاته تضمين ملخص النزاع التجاري وطلبات الشاكين بالإضافة إلى تحميل المستندات الداعمة للقضية.

ولفتت كاظم إلى مزايا تطبيق الوساطة الذكية، حيث إنه متاح باللغتين العربية والإنجليزية ويمكن من خلاله تقديم الطلب وتحميل المستندات وتسديد الرسوم المقررة وتعبئة استبيان رضا العملاء. كما يتيح التطبيق خيارات متابعة الطلبات الجديدة والقديمة، وتوفير تقارير متابعة الطلبات واستكمالها بالإضافة إلى تصفح أخبار الغرفة العامة، والتسجيل في عضوية غرفة دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات