الأمم والمؤسسات ذات العقليات المتقاربة تحقق نتائج استثنائية عندما تجتمع

محمد بن راشد: مجموعة الإمارات قادرة على تجاوز الجائحة

أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن ثقته في قدرة طيران الإمارات و«دناتا» على تجاوز الفترة العصيبة الراهنة الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد 19» في مختلف أنحاء العالم.

ووجه سموه رسالة في مستهل الإعلان عن النتائج المالية لمجموعة الإمارات لعام 2019. وقال سموه في مستهل رسالته: «بينما أكتب هذه الرسالة، يواجه العالم تحديات غير مسبوقة نجمت عن جائحة «كوفيد 19». لقد أثرت هذه الجائحة على صناعات ومجتمعات حول العالم على نحو لم يستطع أحد التنبؤ بسرعته، نطاقه ومدى حدته».

وأضاف سموه: «وفي ظل تسابق العلماء على فك شفرة الفيروس وتطوير لقاح له، تعمل الحكومات والشركات بجد لإيجاد المنهج الأفضل الذي تحمي به الأرواح، بينما تؤمن مصادر الرزق أيضاً».

تحفيز العطاء

وتابع سموه: «وكانت صناعة السفر والطيران عالمياً ضمن أكثر الصناعات تأثراً، إذ أغلقت الدول حدودها، علقت رحلات الطيران، وفرضت قيوداً صارمة على السفر كجزء من تدابيرها لاحتواء الجائحة». واستطرد سموه: «غالباً ما تُفرِز الأزمات أفضل ما في البشر، وتكون بمثابة عامل محفز للعطاء الإيثاري والتعاون عبر الحدود.

وفي هذا الشأن، تواصل الإمارات بذل كل ما في وسعها لدعم المجتمع الدولي في حربه ضد جائحة «كوفيد 19». ومنذ بداية أبريل 2020، تبرعت الإمارات بأكثر من 450 طناً من المساعدات إلى 27 دولة في أوروبا، أفريقيا، آسيا والأمريكتين.

إننا في الإمارات ننظر إلى أنفسنا دوماً كجزء من المجتمع الدولي. إننا أمة ترحب بالعالم عندما يأتينا للزيارة، العيش، العمل، الدراسة، أو للتعاون في مشروعات تسهم في تقدم البشرية. لدينا إيمان راسخ بأن الأمم والمؤسسات ذات العقليات المتقاربة في الأفكار عندما تجتمع يمكنها تحقيق نتائج استثنائية».

وأضاف سموه قائلاً: «ستختلف حياتنا بعد «كوفيد 19». ولا نعلم مدى التغيير بالكامل بعد، إلا أن العالم يقيناً بدأ بالفعل يخضع لعملية إعادة صياغة بدرجات متفاوتة. إنها فرصة لنا كي نشترك في إرساء الأساس لضمان مستقبل أفضل.

وستكون الشراكة بين الحكومة والمواطنين، وبين القطاعين العام والخاص عاملاً رئيسياً لتحقيق المرونة الاقتصادية والاجتماعية، وضمان تحقيق التنمية المستدامة».

مستقبل أفضل

وتطرق سموه إلى دور دبي في هذا السياق، فقال: «تهدف دبي إلى إنشاء مدينة مزدهرة للأجيال المستقبلية، يستطيع فيها كل فرد تحقيق أحلامه وتطلعاته، ويسهم فيها الجميع بمواهبهم وابتكارهم، ويحصل فيها الجميع على الفرص الاقتصادية، وينعمون بمستوى معيشي مرتفع. ولقد صغنا هذه الرؤية في وثيقة الخمسين، ونتخذ كل عام مبادرات لتحقيق أهدافنا».

وتحدث سموه عن مجموعة الإمارات، فقال: «من خلال ربط دبي بالعالم، وربط العالم ببعضه البعض عبر دبي، تواصل مجموعة الإمارات الاضطلاع بدور رئيسي فيما نقوم به من عمل لتحقيق رؤيتنا».

واختتم سموه قائلاً: «إنني لعلى ثقة في أن طيران الإمارات و«دناتا» ستتجاوزان هذه الفترة العصيبة، وستخرجان منها أقوى وجاهزتين لاستعادة مكانتيهما كرائدتين عالميتين وتضطلعان بدورهما في تشكيل مستقبل صناعات الطيران، السفر والسياحة، ومواصلة الإسهام في تقديم خدمات متميزة للبشر والعالم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات