وصف «كورونا» بـ «يوم الحساب» الاقتصادي

رئيس تنفيذي ماجد الفطيم: انفتاح دبي سلعة عالمية نادرة

آكد آلان بجاني، الرئيس التنفيذي لدى «ماجد الفطيم القابضة» أن الإمارات بما تمتلكه من بيئة صديقة للأعمال قادرة على المُضي قُدُمَاً برغم الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن جائحة «كورونا». وأضاف أن دبي على الأخص تعد مكاناً رائعاً للأعمال لأن انفتاحها يجعل منها سلعة نادرة في المنطقة وباقي العالم. 

وأكد بجاني في مقابلة تليفزيونية أمس مع شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية أنه برغم ما نجم عن «كورونا» من تداعيات اقتصادية عنيفة إلا أنها تعد بمثابة فرصة ذهبية لدول الشرق الأوسط لإجراء تغييرات في هياكلها الاقتصادية بُغيَة اضفاء المزيد من المرونة على اقتصاداتها. وأضاف أنه يتعين على دول المنطقة عدم إهدار هذه الفرصة واستغلالها على النحو الأمثل. وأضح أن التغييرات التي يقصدها تتضمن بالأساس التعامل مع قضايا منهجية ومنح المزيد من الدعم للشركات والأعمال.

وقال: «سنشهد بكل تأكيد خلال المدة التي تتراوح بين العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة تأثيراً هائلاً ولن يكون متناظراً، بمعنى أن حجمه سيختلف من دولة إلى أخرى بحسب مستوى جاهزية كل دولة للتعامل معه».

وأشار إلى عدم تمتع القطاع الخاص في غالبية دول المنطقة بالقوة الكافية، كون اقتصادات هذه الدولة خاضعة للجوانب التنظيمية إلى حد بعيد بسبب التدخلات الحكومية.

وأضاف بجاني: «أعتقد أن الأزمة الراهنة تعد بمثابة فرصة ذهبية لنا لإجراء تغييرات حقيقية وتحويل اقتصاداتنا إلى أنماط أكثر مرونة بحيث تكون قادرة على التعافي من الأزمات بصفة أسرع».

وأوضح أن هذه التغييرات ستكون تنظيمية بالدرجة الأولى. وقال: «ستكون هناك حاجة إلى نمط محدد من الدعم، ولا يمكن أن يكون هذا الدعم دَينَاً، وإنما دعم مالي حقيقي للشركات التي لديها المرونة والقدرة على إحداث الفارق بعد «كورونا»، ويتعين أن تكون الجهود دقيقة ومحددة في هذا الشأن، ذلك أن الموارد ليست بلا نهاية».

وأضاف: «إنها فرصة عظيمة يتعين ألا نهدرها، لذا فلنصلح بعض المشاكل التنظمية التي لدينا».

وتطرق بجاني إلى تأثير «كورونا» على الاقتصاد العالمي، فوصفه أنه بمثابة «يوم الحساب» الذي أظهر عدم إمكانية استمرار العالم في الخضوع لقيادة مُستَقطَبَة.

وقال «نحتاج بالأساس إلى أن نرفع قليلاً من مرونتنا الاقتصادية مثل ما يتمتع به اقتصاد كبير مثل الاقتصاد الصيني أو الأمريكي. يتعين علينا التأكد من وجود أبطال إقليمين ذوي صلة فعلياً».

وأكد انه على الرغم من أهمية ومنطقية العولمة، ألا أنه في المقابل تحتاج الاقتصادات أن تكون أكثر محلية وإقليمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات