مصرف الإمارات المركزي يزيد رصيده الذهبي بأكثر من أربعة أضعاف خلال عام

لامس رصيد مصرف الإمارات المركزي من السبائك الذهبية بنهاية شهر مارس الماضي  لأول مرة 6 مليارات درهم محققا أعلى مستوياته على الإطلاق منذ أن بدأ المصرف تكوين رصيده الذهبي 2015 بنحو 940 مليون درهم. 

وكشفت إحصاءات أصدرها مصرف الإمارات المركزي اليوم عن أن رصيد المصرف المركزي من السبائك الذهبية نما بشكل غير مسبوق بنهاية مارس ليصل إلى 5 مليارات و951 مليون درهم مقابل مليار و143 مليون درهم بنهاية مارس 2019 بزيادة مقدارها 4 مليارات و808 مليون درهم وبنسبة نمو سنوي 421%

وشهد الربع الأول من العام الجاري قفزة كبيرة في رصيد المصرف المركزي من الذهب حيث أضاف المصرف نحو مليار و907 مليون درهم لرصيده خلال الفترة من ديسمبر 2019 إلى مارس 2020 مقابل 9 ملايين درهم خلال الفترة من ديسمبر 2018 إلي مارس 2019 بزيادة مقدارها مليار و898 مليون درهم وبنمو 21188%.

وحرص المصرف المركزي على زيادة رصيده الذهبي منذ بداية العام الجاري حيث ارتفع بنهاية يناير إلى 5 مليارات و314 مليون درهم مقابل 4 مليارات و44 مليون درهم بنهاية ديسمبر 2019 بزيادة مقدارها مليار و270 مليون درهم وبنسبة نمو 31% ، وإرتفع الرصيد الذهبي ليصل إلى 5 مليارات و615 مليون درهم بنهاية فبراير بزيادة مقدارها 301 مليون درهم وبنسبة نمو 5.7% .

وخلال عام 2019 تركزت الإستراتيجية الإستثمارية للمصرف المركزي على الذهب بشكل بإعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في ظل الإضطرابات الاقتصادية التي عاني منها العالم ، وشهد عام 2019 القفزة الأكبر في زيادة الرصيد الذهبي للمصرف المركزي حيث أضاف المصرف المركزي خلال هذا العام أكثر من 2.9 مليار درهم بنسبة نمو 257%، مقابل زيادة مقدارها 194 مليون درهم خلال أربعة سنوات (2015-2018) بنمو بلغ 20% فقط. 

وواصل رصيد المصرف المركزي من الذهب في الزيادة منذ بداية العام 2019 حيث بلغ بنهاية مارس 2019 1.143 مليار درهم وارتفع ليصل إلى 2.7 مليار درهم بنهاية سبتمبر2019  ليتجاوز لأول مرة 3 مليارات درهم بنهاية أكتوبر ويواصل ارتفاعه لنحو 3 .6 مليار درهم بنهاية نوفمبر ويختتم عام 2019 محققا 4 مليارات و44 مليون درهم.

ويؤكد نجيب الشامسى الخبير الاقتصادي مستشار غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أن الزيادة غير المسبوقة لرصيد المصرف المركزي من الذهب مؤشر إيجابي جدا حيث تسعى البنوك المركزية في العالم في الوقت الحالي لزيادة رصيدها الذهبي بسبب التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي سببها فيروس كورونا كوفيد 19 على الاقتصاد العالمي، والبيئة الاقتصادية العالمية قلقة ومتوترة جدا بدأت منذ نحو عامين بالحرب التجارية وغير التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وتصاعدت وتيرتها القلقة اليوم بتداعيات إنتشار فيروس كورونا ، والجميع اليوم يتحصن بالذهب حتى الأفراد أنفسهم لدعم مراكزهم المالية وهناك ظاهرة إقتناء كبيرة للذهب في العالم كله وليس الإمارات  ، والعالم اليوم يشهد زيادة مستمرة ومتلاحقة في سعر الأوقية (الأونصة) وكبار المحللين والمؤسسات البحثية في العالم يؤكدون اليوم أن لفيروس كورونا تداعيات خطيرة جدا على الاقتصاد العالمي وأن المستقبل مشوب بالخوف ولذلك فإن الإستراتيجية الناجحة هي التركيز على زيادة رصيدك الآمن والمضمون وهو الذهب خاصة أنه لن يشهد تقلبات مثل أنواع أخري من الإستثمارات مثل الشهادات المحفوظة حتى تاريخ الإستحقاق .

ويشيد نجيب الشامسى بإستراتيجية المصرف المركزي نحو زيادة رصيده الذهبي مؤكدا على آثارها الإيجابية جدا في جذب المزيد من الإستثمارات والأموال الأجنبية إلى الإمارات بسبب قوة وضعها المالي والإقتصادي الذي يزداد رسوخا في ظل تداعيات فيروس كورونا وهو ماظهر خلال الربع الأول في زيادة الودائع المصرفية إلى مستوى غير مسبوق نحو تريليون و852 مليار درهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات