«الياه سات»: «كورونا» يرفع الطلب على الإنترنت الفضائي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد مسؤولون في شركة «الياه سات»، المتخصصة في تشغيل الأقمار الصناعية والمملوكة بالكامل لشركة «مبادلة للاستثمار»، أن الطلب على الإنترنت الفضائي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق التي تتوافر فيها خدمات الشركة وذلك خلال الفترة الراهنة التي تشهد أزمة جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد – 19).

وأضاف المسؤولون في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن الأسواق التي تشهد زيادة كبيرة في الطلب هي بشكل أساسي أسواق نامية لا تتوافر فيها البنية التحتية لشبكة الإنترنت واسعة الانتشار، مشيرين إلى أن الإنترنت الفضائي أصبح أكثر قيمة خلال هذه الفترة التي تشهد خلالها المدن وسكانها إقفالاً كلياً وقيوداً صارمة على حركة الأفراد.

عملاء حكوميون

وقال المهندس عدنان المهيري، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التقنية، إن «الياه سات» هي أول مزوّد منفرد لخدمات الاتصالات الفضائية المتطورة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي يمكن الحصول عليها من خلال المنصات الثابتة والمتحركة، مشيراً إلى أن الشركة توفر خدماتها للعملاء الحكوميين والتجاريين في المنطقة بتكنولوجيا الاتصالات متعددة الأغراض والمتميزة بمرونتها، بما فيها الإنترنت، والبث الفضائي، وربط الشبكات، وحلول النقل.

وأضاف المهيري، إن الشركة في دولة الإمارات تحديداً تزود القطاعات الحكومية وشبه الحكومية خدمات الأقمار الصناعية الآمنة والمباشرة، إلى جانب اتصالات «الثريا» الحكومية التي تتوافر براً وبحراً وجوّاً، مشيراً إلى وجود شراكة واتفاقية طويلة الأمد مع القوات المسلحة لدولة الإمارات، وعملنا معها عن كثب لتأسيس نظام اتصالات فضائية موثوق به، الأمر الذي ساهم في تزويد الجيش الإماراتي البنية التحتية الخاصة بالاتصالات، وبالتالي تحقيق قدرات وكفاءة أكبر للقوات المسلحة.

وذكر المهيري أن الطلب على الإنترنت الفضائي في الأسواق التي تتوافر فيها خدمات «الياه سات» شهد زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة، ما يدل على أن الإنترنت الفضائي أصبح أكثر قيمة خلال هذه الفترة التي تشهد خلالها المدن وسكانها إقفالاً كلياً وقيوداً صارمة على حركة الأفراد، موضحاً أنه في ظل تحول الاتصالات الرقمية إلى خيار أساسي بالنسبة للشركات والأفراد، فإن الإنترنت الفضائي يزيل الحواجز المتعلقة بالبنية التحتية التي تحول دون الحصول على هذه الاتصالات.

انتشار واسع

ولفت المهيري إلى أن خدمات الإنترنت الفضائي عالي السرعة التي تقدمها شركة «الياه سات» تقدم خدمة ذات تكلفة معقولة وانتشار واسع واتصال مستقر للعملاء من الأفراد والشركات في أكثر من 40 بلداً.

وهذه الأسواق تشمل في الوقت الحالي كلاً من العراق ولبنان واليمن والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، كما تمتد خدماتنا لتشمل 28 بلداً أفريقياً، إلى جانب دول وسط وجنوب غربي آسيا، والتي تشمل أفغانستان وباكستان وأرمينيا وأذربيجان.

وتابع المهيري: إلى جانب ذلك، تعمل شركتنا الفرعية «الثريا»، المختصة بالاتصالات الفضائية المتنقلة عن قرب مع المؤسسات المدعومة من الأمم المتحدة مثل الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ومجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ (ETC) لتقديم حلول الاتصالات الضرورية، والتي تتألف من الهواتف الفضائية ومحطات الاتصال بالإنترنت، وذلك من أجل تقديم يد العون في جهود الإغاثة المرتبطة بوباء «كورونا» في المناطق الفقيرة حول العالم، والتي لا تتوافر فيها عادةً شبكات الاتصالات.

ولفت إلى أن شركة «الثريا» كان لديها اتفاقية مماثلة مع مجموعة الاتصالات في حالات الطوارئ أثناء تفشي فيروس «إيبولا» بين عامي 2014 و2016، حيث وفرت الاتصالات الصوتية والاتصال بالإنترنت لمنظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة ومؤسسة «نيت هوب»، وغيرها من المؤسسات الأهلية في المناطق شديدة التأثر بالمرض في سيراليون.

التعلّم عن بُعد

وقال المهندس خالد الكاف، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التشغيلية لدى «الياه سات»، إن الإنترنت الفضائي عالي السرعة يعد مورداً ضرورياً في العديد من المواقع التي تفتقد لبدائل الإنترنت المتقدم عبر الشبكات الأرضية، حيث يزود المستخدمين في المناطق النائية الاتصال الذي يحتاجونه بشبكة الإنترنت، كي يواصلوا تعليمهم أو عملهم خلال فترة إغلاق المدارس والمكاتب.

وأضاف إنه عند النظر إلى التعليم، فإن توفير اتصال أفضل بالإنترنت، وخصوصاً في المناطق الأكثر حاجة، سيضمن قدرة الطلبة على الوصول المستمر إلى معلميهم ومواردهم التعليمية بغض النظر عن موقعهم، وبالتالي تُمكن الاتصالات الفضائية المعلمين والطلبة من الوصول إلى المكتبات الرقمية، والتطبيقات التعليمية، والمنصات التعاونية، ما يضمن استمرار التعليم عبر الإنترنت ومشاركة المعرفة بسلاسة قدر الإمكان أثناء إجراء الدروس من المنازل.

استمرار الأعمال

وقال أحمد عمران، نائب رئيس للشؤون الاتصالات لدى «الياه سات»، إن الشركة قامت بتوفير خدمات إضافية في دولة الإمارات خلال الفترة الراهنة لضمان قدرة المؤسسات المختلفة على مواصلة عملها خلال هذه الفترة الحساسة مع إجراء بعض التعديلات، وذلك لنساهم في دعم جهود حكومة الإمارات ومواطنيها في التغلب على المصاعب الناجمة عن تفشي وباء كورونا «كوفيد 19».

وأضاف عمران: «قمنا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بدعم مبادرة التعليم عن بعد.

وكجزءٍ من هذا التعاون، التزمنا توفير خدمات الإنترنت الفضائي عالي السرعة، ما سيتيح للطلبة والمعلمين الاتصالات التي يحتاجونها في عدة مواقع داخل الإمارات لا تتوافر فيها خيارات الاتصال بالإنترنت عبر الشبكات الأرضية، وستكون خدماتنا هذه متاحة للمستخدمين مجاناً حتى نهاية العام الدراسي 2019 - 2020 في مدارس الإمارات».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات