عبد الله بن سليّم رئيس «سيفن تايدز» لـ«البيان الاقتصادي»:

90 % يستكشفون عقارات دبي عبر «الملاحة البصرية»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قال عبد الله بن سليّم، الرئيس التنفيذي لشركة «سيفن تايدز» للتطوير العقاري، إن التقنيات الحديثة وفرت ما يمكن تسميته «الملاحة البصرية للعقار»، وهو ما أحدث ثورة في الطريقة التي تضمن للمشتري التعرف إلى مميزات ومواصفات العقار، فضلاً عن تفاعله مع الوسيط أو المطور، مشيراً إلى أن نحو 90% من الأشخاص المهتمين بشراء واستكشاف عقارات دبي يجرون عملية البحث عبر الإنترنت.

وأوضح بن سليّم، في حوار مع «البيان الاقتصادي»، أن أداة الملاحة البصرية هي عبارة عن نظام أساسي ثلاثي الأبعاد يعتمد على واجهة الموقع الإلكتروني بطريقة ديناميكية، لتقديم جولة افتراضية شاملة ثلاثية الأبعاد داخل أي شقة سكنية من الشقق الموجودة في مشاريع سيفن تايدز، كما تتيح للمشترين المحتملين والسكان والمستثمرين عرض مخططات الطوابق بتقنية ثنائية وثلاثية الأبعاد، والقيام بجولات متخصصة ثلاثية الأبعاد وعرض الصور ومقاطع الفيديو والرسوم البيانية ذات الصلة، إضافة إلى عرض التصاميم الداخلية لمنزل أحلامهم، قبل اتخاذ القرار النهائي بالشراء.

وأضاف أن معاينة العقارات في الوقت الراهن تغيرت ولم تعد كما كانت عليه في السابق، فإجراءات السلامة والوقاية المطبقة حالياً، والتي ألزمت السكان بالبقاء في منازلهم لمواجهة جائحة «كورونا»، أسقطت الحاجة الملحة لزيارة الموقع، لكنها فرضت كذلك الحاجة للاطلاع على ما سيكون عليه الموقع عند إنجاز المشروع، ومن ثم إتمام معاملة البيع أو الشراء عبر التطبيقات الذكية الرسمية من دون مراجعة دائرة الأراضي والأملاك.

وأضاف: سهلت دائرة الأراضي والأملاك على السوق العقاري إجراء كل معاملاته عبر الإنترنت في أي وقت وأينما وجود أطراف التعاقد، وكان أحدث ما قدمته للسوق منصة «دبي ريست»، والتي تتيح للمستثمر والمالك اتخاذ قرارات الاستثمار العقاري، عبر تحرير سوق العقار في دبي من القيود الإجرائية بمجموعة متكاملة من الإجراءات الرقمية، من دون الحاجة إلى المستندات الورقية.

الكلمة للإنترنت

وأشار بن سليم إلى أن المستأجر أو المشتري تعودا في السابق على الذهاب شخصياً لمعاينة العقار، والذي يدعم هذا الأسلوب هم الجيل القديم من أصحاب شركات الوساطة أو التطوير العقاري، لكن هذا الأسلوب لم يعد له مكان في عالمنا اليوم، فمفاهيم التسويق العقاري تغيرت للأبد، وأصبحت معاينة العقار عبر منصات الإنترنت أو التطبيقات الذكية في الهواتف النقالة تطغى على ما سواها.

ولفت إلى أن تبني حلول الملاحة البصرية، سواء عبر شبكة الإنترنت أو التطبيقات الذكية، زادت من حدة التنافس الإيجابي بين المطورين من جهة، وبين المنصات الرقمية العقارية من جهة أخرى، فالكل أصبح يستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الراغبين بالتملك الحر في دبي، وهذا التنافس متوقع وإيجابي وصحي لجميع الأطراف، لكن بن سليم أكد أنه على الرغم من أن قرار شراء العقار يختلف عن شراء سلعة ما عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، إلا أن المنصات العقارية تؤمن بأن إقناع المشتري بهذا العقار أو ذاك هو مهم بالقدر نفسه، الذي يوازي أهمية اتخاذ قرار الشراء لاحقاً.

مكانة رائدة

وأبرز بن سليم كيف شكلت الإمارات وجهةً آمنة ومستقرة للمستثمرين في مختلف الأوقات والظروف، دون أن نستثني من ذلك الأزمات المالية والتقلبات العالمية. واليوم في ظل جائحة فيروس «كورونا»، تثبت الدولة مجدداً مكانتها الرائدة في عالم الاستثمار، من خلال الإجراءات التي اتخذتها والتسهيلات التي قدمتها للمستثمرين في هذه الظروف غير المسبوقة.

وقال: إننا نجد اليوم أن نحو 90% من الأشخاص المهتمين بشراء العقارات يجرون عملية البحث عبر الإنترنت، مع التركيز بشكل كبير على الميزات الرقمية، ومن المرجح أن ترتفع هذه النسبة خلال الأشهر المقبلة، مع توجه المستثمرين في الإمارات وغيرها من الدول إلى التعرف على خصائص العقارات، من خلال تقنية الواقع الافتراضي ثلاثية الأبعاد، عوضاً عن مشاهدتها على أرض الواقع.

الأرقام تتحدث

واستعان بن سليم بإحصاءات تحدثت عن نتائج أول شهرين من عام 2020، حيث شهدت دبي ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التصرفات العقارية، حيث بلغ إجمالي نمو المعاملات العقارية 12% على أساس سنوي في يناير، و13% على أساس سنوي في فبراير، في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة المعاملات للعقارات على المخطط بواقع 76%.

وأشار إلى جهود الحكومة في دعم مختلف القطاعات من خلال حزم التحفيز الاقتصادي، وقال: هناك نبرة تفاؤل حيال قطاع العقارات في دبي، وإنه سيبقى أحد أفضل الخيارات للمستثمرين في هذه الظروف غير المستقرة، والتي شهدنا خلالها بحث الكثير من دول العالم عن حلول ناجعة لمواجهة تداعيات «كورونا»، مقابل ما اتخذته الإمارات بالفعل من إجراءات وخطوات ملموسة وفاعلة، لضمان سلامة واستقرار الدولة والقاطنين فيها. وأكد أن جاهزية عقارات دبي في التعامل مع تحديات «كورونا» تصل إلى 100%

جولات افتراضية

وتطرق بن سليم إلى ما شهدته السنوات الأخيرة ومساهمة أدوات التكنولوجيا والحلول المبتكرة، بما في ذلك تبني تكنولوجيا الواقع الافتراضي، في دعم مشتري العقارات المحتملين أكثر من أي وقت مضى، من خلال توفير الجولات الافتراضية ثلاثية الأبعاد، للتعرف على خصائص العقارات التي يرغبون بشرائها، دون الحاجة إلى التنقل أو السفر.

وقالك إنه في عام 2018، أصبحت «سيفن تايدز» من أوائل شركات التطوير العقاري السباقة إلى تبني أحدث حلول التكنولوجيا، من خلال تطبيق أداة الملاحة البصرية المتطورة، وهو ما أحدث ثورة في الطريقة، التي يتفاعل بها المشترون مع كل من مطوري العقارات والوكلاء.

وتابع: إنه على الرغم من التأثير الواضح للأوضاع الراهنة على الأنشطة ضمن القطاع العقاري، إلا أن المطورين يسجلون مستويات عالية من الاهتمام من قبل المستثمرين، لا سيما المشترين المحليين، حيث تلعب الجولات الافتراضية، التي يقدمها المطورون دوراً بارزاً في ذلك، كونها تتيح للمستثمرين التعرف على وحدات العقارات وهم في منزلهم.

في حقيقة الأمر، يتسم سوق العقارات في الإمارات بالنضج الكافي، لمواجهة التداعيات والمتغيرات الحالية، وهو ما نشهده بشكلٍ ملموس من خلال لجوء المطورين إلى تعزيز الأدوات الرقمية، وتبني المزيد من حلول التكنولوجيا. وبطبيعة الحال، فإن هذه الأزمة لن تستمر إلى الأبد، ونتوقع أن نشهد مرونة أكبر في السوق العقاري أكثر من أي وقت مضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات