مطار دبي.. رئة عالمية للإمدادات الغذائية والدوائية

??? ??????

برز دور مطار دبي الإنساني خلال الشهور الأخيرة كبوابة عالمية لعبور مختلف أنواع المساعدات الغذائية والدوائية والمعدات الطبية الأساسية التي أسهمت في تعزيز الجهود العالمية لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، مستفيداً من الموقع الجغرافي الاستراتيجي والخدمات المثالية التي يقدمها لمختلف أنواع الشحن، بالتعاون مع الشركاء، بحيث شكّل متنفساً و«رئة» للعديد من الدول حول العالم، لا سيما في ظل تباطؤ سلاسل الإمداد البحري.

وعزز مطار دبي مكانته كحلقة وصل بين الشرق والغرب ومحور عالمي رئيسي للشحن يربط سلاسل الإمداد الجوي بين الدول من خلال أكثر من 110 رحلات شحن تسير عبر المطار يومياً من خلال أكثر من 12 شركة متخصصة في الشحن الجوي، حيث تستحوذ طيران الإمارات على النسبة الأكبر منها. وتستفيد هذه الشركات من الخدمات التي تغطي قطاع الشحن عامة والعديد من الخدمات المتخصصة الأخرى مثل خدمات البريد السريع وخدمات شحن المواد الغذائية والسلع الثمينة وتوفير مخازن التبريد، بالإضافة إلى شحن المستحضرات الدوائية.

وحرصت مطارات دبي منذ بداية أزمة «كورونا» على توفير كافة الاحتياجات اللازمة لمواكبة نمو قطاع الشحن الجوي، من خلال استبدال سعة الشحن التي يتم توفيرها عادة في مخازن الشحن السفلية لطائرات الركاب، من خلال تجهيز عدد من طائرات الشحن المخصصة للحفاظ على إمدادات الغذاء والتوريدات والمعدات المتدفقة إلى الإمارات خلال الأزمة العالمية الحالية غير المسبوقة.

دور محوري

وقال طارق هنيدي، نائب رئيس عمليات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في «فيديكس إكسبريس»، إنه في أوقات الأزمات، تلعب المطارات دوراً محورياً في تيسير عمليات الإغاثة وجهود حشد الموارد اللازمة لدعم الأنشطة الإنسانية. وعلى نحو مماثل، لا يزال مطار دبي الدولي يلعب دور شريان الحياة للإمارات ومنطقة الشرق الأوسط ككل، لا سيما في ضوء الأثر الذي تتركه هذه الجائحة على حياة الناس.

طارق هنيدي: المطار يُسهّل أنشطة الاستجابة السلسة لحالات الطوارئ والإغاثة

 

وأضاف: يضمن قطاع الخدمات اللوجستية استمرارية الإمدادات الغذائية والطبية أو المستلزمات الصيدلانية بين مختلف القارات، ويُشكل مطار دبي الدولي بوابة تربط بين الجهود الإنسانية التي نقوم بها ويدعم قدراتنا للوصول إلى الأشخاص في المناطق المتأثرة بكل سرعة وكفاءة. وباعتباره واحداً من أهم مراكز الخدمات اللوجستية في المنطقة، يُسهل مطار دبي الدولي أنشطة الاستجابة السلسة لحالات الطوارئ والإغاثة، كما يؤدي دوراً رقابياً يحرص من خلاله على مطابقة كافة البضائع لجميع تدابير السلامة والأمان المعمول بها. مشيراً إلى أن مطار دبي الدولي يتميز بإمكانات تؤهله لدعم مساحات التخزين المخصصة للبضائع، وذلك في ضوء تدابير أمنية قوية وإمكانات فريدة على مستوى الأفراد والمعدات والقدرات اللوجستية.

وصول سريع

وأوضح أن إمكانية الوصول السريع والموثوق إلى الأسواق العالمية من خلال المطارات الدولية في دبي تعتبر عاملاً أساسياً لتحفيز النمو الاقتصادي الوطني. ولطالما عملت المطارات بالتعاون مع قطاع الخدمات اللوجستية لتوفير ترابط وثيق بين الاقتصادات المحلية والإقليمية والعالمية وتمكين الحكومات والشركات والمنظمات من الاستجابة إلى احتياجات مجتمعاتنا المحلية والعالمية على حد سواء.

وقال إنه في ضوء أهمية الخدمة التي تُقدمها الشركة، نُواصل في «فيديكس إكسبريس» جهودنا لتطوير شبكاتنا لخدمة مجتمعاتنا، وذلك من خلال توفير البضائع الأساسية في جميع أنحاء دولة الإمارات والعالم ككل، وأصبح كُلّ هذا مُمكناً بفضل مركزنا الواقع في مطار دبي الدولي، والذي يُقدم خدماته لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا، حيث تُسير فيديكس إكسبريس 60 رحلة أسبوعية ذهاباً وإياباً للربط بين دبي وغيرها من المطارات في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا، في خطوة تُضيف قدراً كبيراً من السلاسة على الأنشطة التجارية والإغاثية بين القارات.

مركز عالمي

وأكدت فاطمة أيت بنداود، رئيس المركز العالمي التخصصي للخدمات اللوجستية الإنسانية لدى «دي إتش إل جلوبال» أن دبي باتت مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية والإنسانية للمناطق المنكوبة، سواء نتيجة الكوارث الطبيعية أو الحروب في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي دفع الشركة لاختيار دبي لأن تكون مقراً لأول مركز عالمي متخصص في هذا الشأن.

فاطمة بنداود: دبي تستضيف مراكز لوجستية عالمية رئيسة بفضل جودة خدماتها

 

وقالت: إن سبب اختيار دبي لتأسيس المركز يرجع لقوة شبكة الطيران التي تربط دبي بالعالم وقوة المطارات وجودة الخدمات التي تقدمها بحيث يمكن من دبي الوصول إلى مختلف أنحاء العالم، سواء عبر الناقلات الوطنية الإماراتية أو من خلال طائرات «دي إتش إل» أو شركات الطيران الأخرى. كما أن التسهيلات التي توفرها دبي ساهمت بشكل كبير في اختيارها لإقامة هذا المركز.

وأوضحت أن دبي بما تمتلكه من موقع جغرافي متميز، علاوة على سمعتها المرموقة والعريقة كونها مجمعاً عالمياً لمنظمات الإغاثة والمعونة الدولية، تلعب حالياً دوراً محورياً بوصفها مضيفاً لعدد من المراكز اللوجستية الرئيسية بما في ذلك المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، التي تعد أكبر مركز إنساني في العالم.

90 دقيقة

وتمتاز مطارات دبي من خلال التميز في إنجاز عمليات الشحن التي لا تتجاوز 90 دقيقة، بينما يمكن نقل الشحن البحري الجوي بسرعة فائقة، فخلال 6 ساعات فقط يمكن تخليص ونقل حاوية كاملة من ميناء راشد أو ميناء جبل علي إلى مواقف الطائرات في المطار. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمطار 2.5 مليون طن، وهي تتمركز بشكل رئيسي حول مبنى الشحن الضخم، في حين تصل الطاقة الاستيعابية في مطار آل مكتوم إلى 600 طن ويرتبط بطريق بري مع ميناء جبل علي، يضمن النقل السريع للشحن البحري الجوي.

وتسير «طيران الإمارات» التي تستحوذ على الحصة الأكبر من حركة الشحن عبر المطار رحلات إلى 60 وجهة عالمية، وإضافة إلى الجدول الحالي لشحن البضائع إلى 18 مدينة، فقد تم إنشاء شبكة جديدة مؤخراً للتعامل مع المستجدات التي فرضها فيروس «كورونا» على قطاع الشحن تضم 42 وجهة للشحن، تعمل باستخدام طائرات الركاب 777-300ER، التي تحمل البضائع فقط، للمساعدة في دعم تدفق السلع الأساسية والتجارة، وتوفر الطائرات المخصصة للشحن من طراز بوينغ 777F طاقة تزيد على 100 طن في كل رحلة، أما طائرات الركاب من طراز بوينغ 777 فتصل طاقتها إلى 50 طناً.

 

فلاي دبي

أنجزت «فلاي دبي» لخدمات الشحن 44 رحلة حملت 146 طناً من البضائع، كما شغّلت رحلات إلى 13 وجهة، وقامت بتخصيص ست طائرات من طراز «بوينغ 800-737» الجيل الجديد، للعمل كرحلات شحن كاملة، لضمان انسياب مرن لحركة السلع الأساسية عبر شبكتها وخارجها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات