أكد مديرو وكالات التوريدات الغذائية وتجارة الجملة في أبوظبي، وجود معروض كبير من السلع والمواد الغذائية في أسواق الإمارة، مشددين على أن عمليات استيراد السلع الغذائية مستمرة جواً وبحراً وبراً دون توقف، بفضل العلاقات الطيبة التي تربط أبوظبي بدول العالم، فضلاً عن تعاون وكالات التوريدات الغذائية في أبوظبي ودبي معاً لاستيراد أكبر قدر ممكن من السلع.
وكشفت تقارير مركز إحصاء أبوظبي عن استقرار المعدل السنوي للواردات الغذائية لأبوظبي، حيث تتراوح بين 6.23 مليارات درهم لعام 2017 ونحو 6.15 مليارات درهم لعام 2019، وتأتي الأغذية في المرتبة الخامسة لواردات أبوظبي، حيث تستحوذ على حصة 6 % من إجمالي الواردات لعام 2019 والبالغة 102.5 مليار درهم.
وأكد محمود خليل الجبور، المدير العام لوكالة بلال للتجارة بسوق ميناء أبوظبى، أن التوريدات الغذائية مستمرة بقوة إلى أبوظبي خاصة على صعيد سوق الميناء، حيث تتدفق السلع الطازجة من بلدان كثيرة أبرزها الأردن ومصر وسلطنة عمان والسعودية، مشدداً على أن أسواق أبوظبي لم تشهد نقصاً في أية سلعة خاصة السلع الطازجة، وذلك على الرغم من أن بعض السلع مثل الورقيات تتلف بسرعة، إلا أن التجار نجحوا في استيراد كميات كبيرة منها، كما تم تنويع بلدان الاستيراد فضلاً عن أن المزارع المحلية سدت جزءاً من احتياجات المواطنين والمقيمين.
تنوع
وقال عبد الله عبيد، مدير العمليات في جمعية أبوظبي التعاونية، إن تنوع الأسواق الدولية التي تستورد منها أبوظبي وارداتها الغذائية أثبت فوائد كثيرة خلال تداعيات أزمة «كورونا»، مضيفاً أن الجمعية وفرت خلال الفترة الماضية خضراوات وفواكه وسلعاً غذائية طازجة ومعلبة من دول عديدة، تقع في أقاصي العالم وأبرزها الأرجنتين والإكوادور وأستراليا وغيرها، كما لاحظنا وجوداً قوياً لمنتجات مصر والأردن والسعودية ومستودعاتنا مملوءة، وتكفي أكثر من ستة أشهر.
ومن جانبه، قال إبراهيم البحر، خبير قطاع التجزئة، المدير العام السابق لجمعيتي الاتحاد وأبوظبي التعاونية: إن أسواق أبوظبي شهدت خلال الشهرين الماضيين وفرة كبيرة في المعروض الغذائي سواء المحلي أو المستورد، مشيراً إلى أن الأصناف المستوردة زادت عن أكثر من 6 آلاف صنف في معظم منافذ البيع، ولم يشعر المستهلكون بنقص في صنف واحد، بل كل المنتجات الأصلية للشركات العالمية والإقليمية والمحلية موجودة وبعروض مخفضة لشهر رمضان كما كنا العام الماضي، وهو ما يؤكد أن قوة العلاقات التجارية بين أبوظبي ونحو 89 دولة كان لها دور كبير في تأمين الواردات الغذائية خاصة مع توفر وسائل نقل البضائع وبالذات النقل الجوي.
23 مجموعة
وتستورد أبوظبي 23 مجموعة غذائية تتنوع بين الخضراوات والفواكه والأغذية الطازجة والمعلبة، وتأتي منتجات الألبان وبيض الطيور والعسل الطبيعي في مقدمة الأغذية التي تستوردها أبوظبي بقيمة 1.7 مليار درهم تشكل حصة 29 % من إجمالي الواردات الغذائية، ثم مجموعة الحبوب والبذور والأثمار بقيمة 1.3 مليار درهم وبحصة 21 %، تليها اللحوم والأحشاء الصالحة للأكل والحيوانات الحية بقيمة 935 مليون درهم، وبحصة 15.2 %، وحبوب بقيمة 499 مليون درهم وبحصة 8.2 % وفواكه وثمار صالحة للأكل وحمضيات وبطيخ وشمام بقيمة 420 مليون درهم وبحصة 6.8 %، وتستورد أبوظبي بنحو 309 ملايين درهم سنوياً خضراوات ونباتات وجذوراً صالحة للأكل، تشكل حصة 5 % من إجمالي الواردات الغذائية.
وتكشف التقارير عن أبوظبي تستورد منتجاتها الغذائية من نحو 89 دولة، وتأتي السعودية في الترتيب الأول، كما تستورد من الصين وفرنسا والاتحاد الروسي وسلطنة عمان والأردن ومصر وسوريا وجنوب أفريقيا والأرجنتين والإكوادور وأستراليا.
