دعا توحيد عبد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، إلى مجموعة من المحفزات التي تمتد لنهاية العام الجاري، من أجل دعم انتعاش القطاع خلال الفترة المقبلة، بوصفه من القطاعات الاقتصادية الحيوية.

وأوضح عبد الله في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، أن المحفزات المقترحة، تشمل تخفيض الرسوم الجمركية والحكومية، بالإضافة إلى تخفيض نسبة ضريبة القيمة المضافة على مبيعات الذهب المحلية، باعتبار أن السوق سيعتمد خلال الفترة الراهنة، على حركة الاستهلاك المحلي، حتى إعادة فتح حركة الطيران والسياحة بشكل كامل كالسابق.

كما اقترح عبد الله، أن تعتمد مراكز التسوق آليات إيجار مرتبطة بنسبة المبيعات للمستأجرين، من متاجر الذهب والمجوهرات، على أن تتراوح النسب من 5 % لغاية 15 %، داعياً ملاك المتاجر الأخرى في الأسواق المفتوحة، إلى إعفاء المستأجرين من تجار الذهب والمجوهرات، لمدة تتراوح من 3 حتى 6 أشهر.

وأكد عبد الله أن عودة افتتاح سوق الذهب والمنشآت التجارية بشكل تدريجي في دبي، بعد الجهود الهائلة التي يتم بذلها، لضمان وحماية الصحة والسلامة العامة، عززت ثقة جميع شرائح المجتمع، بمن فيهم التجار والشركات، تجاه قدرة دبي والإمارات على مواجهة جميع التحديات، مشيراً إلى أن عودة العمل التدريجي في الأسواق التجارية، بما فيها محلات الذهب والمجوهرات، بثت الإيجابية في الأوساط التجارية، موضحاً أن جميع التجار خلال فترة الإغلاق، شعروا بالثقة والأمان، ولم يقوموا بنقل بضائعهم من الذهب والمجوهرات من محلاتهم، بل أبقوها في مكانها، دون أي قلق، بل بشعور تام بالاطمئنان التام، نتيجة الجهود الجبارة التي تبذلها كافة الجهات الحكومية خلال الفترة الراهنة.

وأوضح عبد الله أن المرحلة المقبلة، في ظل العودة التدريجية للأسواق، تعطي التجار فترة لإعادة ترتيب أوضاعهم، ومعاودة التنسيق مع الموردين والعملاء والمصانع والمشاغل، وتحديث التصاميم الجديدة، وبحث آفاق التسويق والقنوات المناسبة خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى التواصل اليومي والمباشر بين مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، مع كافة الجهات المعنية، للتنسيق في كافة العمليات والإجراءات المرعية، بما يشمل الجهات الصحية والأمنية والمصرفية والاقتصادية.

وكشف أن قطاع الذهب والمجوهرات في دبي، حرص على الاحتفاظ بالكوادر البشرية، ورعاية كافة شؤونهم الصحية والمالية والمعيشية، خلال فترة الإغلاق، حيث لم يتم تسريح موظفين عاملين في القطاع، لافتاً إلى أن البعض لجؤوا لتخفيض جزئي بنسب متفاوتة في رواتب الموظفين، لمواكبة الظروف الراهنة، إلا أن هذا الإجراءات، تتزامن أيضاً مع انخفاض التكاليف المعيشية والاستهلاكية للأفراد خلال هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الحافظ على كوادر العمل في قطاع الذهب والمجوهرات، يعكس الثقة التامة في قدرة دبي.

جهود وخدمات

ولفت عبد الله أن الأوساط التجارية، أدركت خلال هذه الفترة، أن الجهود والخدمات التي تقدمها الحكومة للمجتمع من أفراد وتجار وشركات، تفوق قيمتها أضعاف أي رسوم حكومية، موضحاً أن كل كلمات الشكر والعرفان، لا تكفي بحق جميع العاملين في كافة الجهات والمؤسسات العاملة في الخط الأمامي، لكافة الجبهات للتصدي لتداعيات الأزمة العالمية الراهنة، مشيداً بالأخص بجهود اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، وشرطة دبي، واقتصادية دبي، وبلدية دبي، وجمارك دبي، وهيئة الصحة بدبي.

وحول توجهات أسعار المعدن الأصفر حالياً وخلال الفترة المقبلة، أوضح عبد الله أن الذهب أثبت بشكل راسخ وكامل أهميته كملاذ آمن للأفراد والحكومات والمصارف المركزية والأسواق المالية على حدء سواء بوصفه وسيلة موثوقة للادخار والاستثمار، موضحاً في هذا الإطار أن أسعار الذهب عالمياً ارتفعت خلال 50 عاماً بنسبة 5000 %، حيث كان سعر الأونصة  عالمياً 35 دولار عام 1971 فيما وصل حالياً إلى 1780 دولاراً،

ولفت إلى أن هذه الأهمية لم تنعكس بعد على الأسعار من خلال رفعها إلى مستويات قياسية نتيجة تسييل الذهب لاستخدامه كأداة لتغطية مراكز مالية وتغطية هامش خسائر محافظ مالية ما ضغط على الأسعار خلال الفترة الماضية، متوقعاً أن يصل سعر المعدن الأصفر إلى 1800دولار لغاية نهاية العام الحالي بعد تعافي الأسواق المالية واسترداد الخسائر، مشيراً إلى أن الأسواق يجب ألا تتفأجا في حال وصول الأسعار إلى حاجز 2000 دولار خلال العام المقبل.