أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومؤسسة أبوظبي للطاقة، أمس، طرح مناقصة مشتركة لتطوير وتشغيل شبكة لنقل تيار كهربائي مباشر عالي الجهد، تحت سطح البحر، يربط منشآت إنتاج حقول «أدنوك» البحرية، بشبكة الكهرباء البرية التابعة لمؤسسة أبوظبي للطاقة، وذلك باستخدام أحدث التقنيات المتطورة.
ويعد هذا المشروع، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويجمع المشروع، الذي أطلقته «أدنوك»، تماشياً مع جهودها المتواصلة لرفع الكفاءة وتعزيز المرونة، بين شركتين وطنيتين رائدتين، لتعزيز التعاون بين الجانبين على المدى الطويل، في مشاريع البنية التحتية الوطنية، واستقطاب شركاء عالميين إلى إمارة أبوظبي.
ويعكس هذا المشروع البارز، التزام الطرفين بمواصلة جهودهما لتعزيز الاستثمار المسؤول والمستدام، وخلق القيمة للدولة عموماً، وأبوظبي، ودفع عجلة النمو والتطور للاقتصاد المحلي، في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والعالم.
ويسهم المشروع أيضاً في تمكين «أدنوك» من الاستفادة بصورة أكثر فعالية، من الغاز المستعمل حالياً في تشغيل المصانع البحرية، واستخدامه في مجالات أخرى عالية القيمة، بما يتيح تحقيق إيرادات إضافية لإمارة أبوظبي وللشركة.
آلية تمويل خاصة
سيتم تمويل المشروع من خلال آلية تمويل خاصة، مملوكة بشكل مشترك بين «أدنوك» بنسبة 30 %، ومؤسسة أبوظبي للطاقة بنسبة 30 %، والشركات المطوّرة والمستثمرين بنسبة 40 %.
وسيتم تنفيذ المشروع بنظام البناء والتملك والتشغيل ونقل الملكية حيث ستقوم الشركة الفائزة بالمناقصة إلى جانب "أدنوك" ومؤسسة أبوظبي للطاقة بتطوير وتشغيل نظام نقل الطاقة الكهربائية، على أن يتم إعادة المشروع بالكامل إلى "أدنوك" في نهاية الاتفاقية المبرمة.
نقلة نوعية
وقال ياسر المزروعي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في «أدنوك»: هذا المشروع يأتي نتيجة طبيعية للنقلة النوعية التي تقوم بها «أدنوك»، حيث سيدعم بشكل مباشر، استراتيجيتنا لخلق القيمة المضافة والاستدامة، كما يعزز مكانة الشركة ضمن قائمة المنتجين الأقل تكلفة في العالم، والأقل في انبعاثات الكربون.
وسيحقق المشروع أيضاً تخفيضات في النفقات التشغيلية على المدى الطويل،
من جانبه، قال عمر الهاشمي، المدير التنفيذي لإدارة الأصول بمؤسسة أبوظبي للطاقة: يسهم هذا التعاون المشترك، في ترسيخ مكانة أبوظبي العالمية، من خلال تنفيذ هذا المشروع الضخم، الذي يعزز الشراكة بين قطاعين مهمين. شركات عالمية
وتم إرسال طلبات تقديم العروض إلى الشركات العالمية التي تمتلك الخبرة اللازمة للانضمام للشراكة مع «أدنوك»، ومؤسسة أبوظبي للطاقة، في هذا المشروع الهام للبنية التحتية.
وسيتضمن نظام نقل الكهرباء، وصلتي نقل، ومحطتي تحويل مستقلتين للتيار المباشر عالي الجهد تحت سطح البحر، مربوطة بشبكة الكهرباء البرية التابعة لمؤسسة أبوظبي للطاقة. ويتوقع بدء التشغيل التجاري للمشروع في 2025.
خفض الآثار البيئية
من المتوقع أن يسهم المشروع في خفض الآثار البيئية لأنشطة «أدنوك» البحرية، بنسبة تصل إلى 30 %، من خلال كفاءة إنتاج الطاقة الكهربائية عبر المنشآت البرية التابعة لمؤسسة أبوظبي للطاقة.
كما سيؤدي المشروع إلى إمكانية تخفيض تكاليف إمداد الطاقة الكهربائية لمنشآت «أدنوك» البحرية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز موثوقية نظام إمداد الطاقة الكهربائية البحري الحالي، المعتمد على مولدات التوربينات الغازية، واستبدال مصادر طاقة متنوعة وأكثر كفاءة واستدامة من الناحية البيئية بها.
