دعا جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر عبر الإنترنت، إلى تأسيس مبادرات اقتصادية يمكن من خلالها إعادة تشغيل العديد من البرامج العربية المشتركة، مثل تقديم الدعم للدول الأكثر تضرراً في المنطقة من جراء أزمة «كورونا»، وتوسيع مستوى التعاون لتأسيس سوق يمكن أن يخدم «اللاعبين الكبار في المنطقة»، خلال المرحلة المقبلة.
وقال أزعور في ندوة شبكية لصندوق النقد الدولي، بالشراكة مع مركز دبي المالي العالمي، لمناقشة تقرير النظرة الاقتصادية الإقليمية للشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، إن اقتصادات دول المنطقة بلا استثناء، تعاني «ضربة ثنائية»، بسبب تأثيرات «كورونا»، وانخفاض أسعار النفط، مشيراً إلى أن الدول التي تتمتع بنظام صحي متطور، هي التي ستتمكن من التعافي والقدرة على العودة إلى الحياة الطبيعية بشكل أسرع.
ولفت إلى أن حجم التمويل الطارئ الذي خصصه صندوق النقد الدولي لمواجهة «كورونا»، في دول المنطقة، يصل إلى 100 مليار دولار، وأن عدد الدول التي تقدمت للحصول على تمويل، تجاوز 100 دولة، في حين استفادت 30 دولة حتى الآن من التمويل.
وأشار إلى أهمية وضع المزيد من السياسات المالية والنقدية، مثل تعزيز الدعم الاجتماعي والمساعدات والتسهيلات الضريبية، والضمانات الحكومية، والدعم المالي والتمويلي، لتخفيف صدمة «كورونا»، وخصوصاً بالنسبة للقطاعات غير النفطية، والغنية بالعمالة.
وتوقع أزعور أن تشهد معظم دول المنطقة، تراجعاً في النمو بنسبة 4% خلال عام واحد، وخصوصاً بالنسبة للدول التي تشهد صراعات في المنطقة. وأما بالنسبة للدول المصدرة للنفط، فقد وصل النمو العام الماضي إلى معدل -0.8%، ونتوقع أن يصل النمو في تلك الدول إلى -4.2%، أي بانخفاض نسبته 3.4%.
وقال أزعور: أصيبت منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصدمتين كبيرتين، تفاقم كل منهما الأخرى، ما أدى إلى تراجع كبير في توقعات النمو لعام 2020.
فإضافة إلى الخسائر المدمرة، في ما يتعلق بصحة الإنسان، تتسبب جائحة «كورونا» وهبوط أسعار النفط، في إحداث اضطرابات اقتصادية في المنطقة، مع إلحاق ضرر بالغ بالدول الهشة، والمتأثرة بالصراعات، على وجه الخصوص، نظراً للتحديات الكبيرة التي تواجهها، إلى جانب ضعف بنيتها التحتية الصحية.
