قالت الدكتورة سعيدة جعفر، المديرة العامة لشركة «ألفاريز آند مارسال» الشرق الأوسط، المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية ومقرها دبي، إن منظومة التحول الرقمي، التي بذلت فيها دولة الإمارات جهوداً كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية أسهمت كثيراً في احتواء الأزمة الحالية، التي يعيشها العالم بسبب فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19).
وأضافت جعفر، في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، إن الأزمة الراهنة برهنت على أهمية جاهزية جميع المؤسسات والشركات للتحول الرقمي بشكل فوري، وهو الأمر الذي نجحت فيه حكومة دولة الإمارات من خلال مؤسساتها الذكية المختلفة، التي أسهمت في احتواء الأزمة بشكل كبير، وتفوقت الدولة في قدرتها على التصدي للوباء بكفاءة على دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشارت إلى أن المؤسسات والشركات الإماراتية أثبتت قدرتها على متابعة أعمالها، وتقديم الخدمات للعملاء، عبر منصاتها الرقمية دون الحاجة إلى التواصل البشري، بهدف الحد من انتشار الوباء المستجد.
وبينت أن خطة الدعم الاقتصادية التي أطلقها مصرف الإمارات المركزي، والبالغ قيمتها 256 مليار درهم، والمخصصة لمواجهة «كورونا» أسهمت في احتواء الأزمة، وعززت ثقة الشركات والمستثمرين بقطاع الأعمال المحلي، وهو ما يؤكد التزام دولة الإمارات بدعم السوق المحلي في كل الظروف وتعزيز النمو وتحقيق عوائد مجدية على الاقتصاد الوطني.
ولدى سؤالها عن الحلول الفورية التي يمكن للشركات اتباعها في الفترة الحالية، قالت إنه يتوجب على جميع الشركات أن تتبناه، لتكون قادرة على مواصلة أعمالها وتوفير خدماتها بشكل سلس وفعال، من خلال التقنيات الرقمية التي تسهل سير الأعمال في مختلف المجالات والقطاعات.
خطط استباقية
وتابعت: «لا شك في أن التداعيات الاقتصادية التي نتجت عن فيروس «كورونا» كان لها الأثر الكبير على خطط واستراتيجيات الشركات لهذا العام، وكان من الصعب قياس مدى تأثير هذا الفيروس على أداء الشركات في مختلف القطاعات، إلا أنه أصبح من الضروري الآن على المؤسسات والشركات أن تضع خططاً استباقية للتغلب على التحديات والتقلبات الراهنة، لضمان نجاح سير الأعمال وتحقيق الأهداف المرجوة على المدى القريب».
وأشارت جعفر إلى أن التأثير الاقتصادي على المدى البعيد يبقى غير واضح في الفترة الحالية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في خطط الشركات والمؤسسات المستقبلية، واتباع نموذج أعمال قادر على التكيف مع مختلف المتغيرات والتطورات، التي من الممكن أن نشهدها خلال السنوات المقبلة.
تدابير احترازية
وأضافت المديرة العامة لشركة «ألفاريز آند مارسال» الشرق الأوسط، إنه مع دراسة أصعب الاحتمالات الممكنة والتنبؤ بالأزمات المحتملة، يمكن الوصول إلى حلول وتدابير احترازية، تسهم في ضمان استمرار سير الأعمال وتحقيق أفضل النتائج الممكنة في العمليات التشغيلية والاستراتيجية والمالية، وهو ما يوفر بيئة عمل محفزة للموظفين على المدى الطويل.
حلول شاملة
وأضافت: «بطبيعة الحال، فإنه يجب مراجعة الهيكل التنظيمي للأعمال بصورة مستمرة، ومن المؤكد أنه لا يمكن اعتماد نماذج الأعمال القديمة لتحقيق النتائج المرجوة في المستقبل، وهو ما يتطلب إعادة النظر في رؤوس الأموال والتكاليف غير الضرورية، والتي لا تعطي أية قيمة إضافية لأعمال الشركة، والاستفادة من المبادرات الحكومية وتقديم حلول شاملة، يسهل تطبيقها على أرض الواقع، ليكون لها أثر اقتصادي إيجابي على المدى الطويل».
