دعت دولة الإمارات إلى إعادة تعريف طريقة إقامة المعارض من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير مفهوم جديد لقطاع المؤتمرات والمعارض والفعاليات.

جاء ذلك خلال مشاركتها في المنتدى الإقليمي الذي نظمته الجمعية الدولية للمعارض والفعاليات فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعنوان "التحديات والحلول وأثرها على صناعة المعارض ومستقبل العاملين بها"، من خلال تقنية الاجتماعات الافتراضية، لمناقشة التحديات التي يواجهها قطاع المؤتمرات والمعارض في ظل التداعيات الاقتصادية التي فرضها انتشار فيروس كورونا.

وأكد أكثر من 250 مشاركاً من مختلف دول المنطقة، على ضرورة توفير برامج وحزم دعم حكومية خاصة بقطاع المؤتمرات والمعارض، ودعوة الهيئات المختصة بفتح إصدار التراخيص للمنظمين لعام 2021، فضلاً عن دعم الأحداث الافتراضية في الفترة الحالية، تمهيداً لاعتمادها كداعم مستقبلي للفعاليات، إلى جانب الدعوة لمزيد من تفعيل وتعزيز الاندماج والشراكات بين الجهات المنظمة للمعارض.

ودعا الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة، عضو الجمعية الدولية للمعارض والفعاليات فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيف محمد المدفع، خلال مشاركته في المنتدى، إلى إعادة تعريف طريقة إقامة المعارض من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة، وتطوير مفهوم جديد لقطاع المؤتمرات والمعارض والفعاليات، والعمل على إدخال تقنيات الاتصال من الجيل الخامس، والروبوتات والذكاء الاصطناعي، مؤكداً على ضرورة ربط خطط التعافي الاقتصادي بالقطاع، واعتباره جزءاً أساسياً من تلك الخطط.

واستعرض المدفع بصفته ممثلاً عن دولة الإمارات، الدور المهم والمؤثر لقطاع المؤتمرات والمعارض في الحياة الاقتصادية للدول، وفي زيادة الدخل الوطني، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات جدية من قبل كافة دول العالم للخروج بمبادرات نوعية، تعيد لصناعة المعارض ألقها ودورها في تعزيز مختلف القطاعات الاقتصادية.

ودعا إلى الابتكار في تنظيم المؤتمرات والمعارض عبر إيجاد منصات رقمية ذكية لتنظيم معارض افتراضية خلال المرحلة الراهنة، لإعادة استئناف الفعاليات وتطويرها، مع التركيز على القطاعات والأنشطة المحلية لجهة العارضين والمشاركين والزوار، فضلاً عن الاستعانة بالكفاءات وأصحاب الخبرة في تقنيات الاتصال المرئي، والاهتمام والتواصل الدائم مع العملاء ومساعدتهم، عبر تقديم أفكار تحفزهم على المعارض الافتراضية للترويج لأعمالهم، مع الابتعاد عن طرق التسويق التقليدية وتعزيز استخدام وسائل تسويق تلائم متطلبات المرحلة الراهنة، بالإضافة إلى إعادة التنظيم والتخطيط الدائم للأعمال القادمة.

وقدم المتحدثون خلال المنتدى جملة من المقترحات والحلول، تركزت على إتاحة الفرصة للتواصل مع العملاء ومعرفة احتياجاتهم المستقبلية، فضلاً عن إنشاء منصة مشتركة لشركات تنظيم المعارض والمؤتمرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودعوا إلى ضرورة العمل المشترك على تفعيل التدريب للعاملين خلال هذه الفترة، بما يتناسب مع التقنيات التي تلبي احتياجات المرحلة الراهنة، بالإضافة إلى حث شركات تنظيم المعارض على ترتيب ملفاتها الداخلية، وانضمامها إلى عضويات المنظمات والهيئات الدولية، للاستفادة من خبراتها وتجاربها.