أكد مسؤولون ومديرون في شركات تأمين أن الحزم التحفيزية الصادرة مؤخراً عن هيئة التأمين سوف تحصن القطاع في مواجهة التداعيات والتأثيرات الناجمة عن وباء «كورونا» المستجد، كما ستمكن الشركات من مواجهة الظروف الراهنة.
وأكد المسؤولون والمديرون، الذين استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، أن تنعكس هذه الحزم بشكل إيجابي على أداء القطاع، وتحمي حقوق حملة الوثائق والمستفيدين من التأمين في هذه المرحلة، بما يضمن انسيابية الأعمال واستمراريتها وتمكن الشركات من مواجهة تداعيات الفيروس.
وكانت هيئة التأمين قد أطلقت مؤخراً حزمة تحفيزية ثانية، تتضمن ثلاث مبادرات، تتمثل الأولى في إطلاق أكاديمية التأمين للتدريب المهني المجاني للمواطنين وبعض البرامج المجانية للعاملين في القطاع، والثانية تمديد فترة تقديم الطلبات بشأن تعليمات القواعد الرقابية للبيئة التجريبية للتكنولوجيا المالية في قطاع التأمين، وإطلاق المسار السريع بشأن اتخاذ القرار في الطلبات المقدمة من مختلف الشركات، والثالثة تتمثل في إطلاق مبادرة «رادار التأمين».
وأكدوا استعداد جميع الشركات لتقديم خدماتها التأمينية لكل للعملاء، بما في ذلك خدمة إصدار وثائق تأمين جديدة وتمديدها والالتزام بتسوية المطالبات التأمينية بالسرعة الممكنة من خلال الوسائل الإلكترونية.
مبادرات
وقال إبراهيم عبيد الزعابي، مدير عام هيئة التأمين، إن الهيئة اتخذت مبادرات وإجراءات وتدابير وقائية عدة على مستوى القطاع، للحفاظ على صحة حملة الوثائق والمتعاملين وسلامة الموظفين العاملين والجهود المبذولة لضمان انسيابية الأعمال واستمرار تقديم الخدمات التأمينية عن بعد وبجودة عالية ودون تأخير بالشكل الذي يعكس المستوى المتقدم لأداء سوق التأمين المحلية.
وأكد أن إجراءات وقرارات ومبادرات الهيئة التحفيزية تهدف لدعم القطاع وتمكينه من مواجهة التداعيات والتحديات، مشيراً إلى أهمية تكامل المبادرات كافة، وتوحيد الجهود المشتركة من أجل انسيابية الأعمال في قطاع التأمين وضمان وصول الخدمات إلى أصحابها دون أي عوائق ناتجة من تأثير فيروس «كورونا».
إعفاء
وقال فريد لطفي، أمين عام جمعية الإمارات للتأمين، إن الحزم التحفيزية تستهدف دعم الشركات لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وذلك بعد مطالب تقدمت بها الشركات، تتركز على المواضيع المتعلقة بالملاءة المالية للشركات، لا سيما في ما يخص مستويات السيولة، وتأخير تجديد التراخيص أو تمديد صلاحيتها، والإعفاء من الرسوم بشكل مؤقت.
ونوه بوجود استقرار في ما يتعلق بوثائق التأمين الصحي والسيارات، بينما تأثرت وثائق التأمين البحري والطيران، بسبب الإجراءات الاحترازية المطبقة في جميع دول العالم وتعليق رحلات الطيران.
سداد الأقساط
من جانبه، قال عمر الأمين الرئيس التنفيذي لمجموعة «أورينت للتأمين»، إن الهيئة أبدت تفهماً لأحوال السوق وأوضاعه في ظل الظروف الحالية، حيث عمدت إلى اتخاذ محفزات ومبادرات عدة لمساعدة الشركات في مجابهة التحديات الراهنة، وأصدرت حزمة محفزات ثانية ستكون ذا تأثير إيجابي على القطاع، مشيراً إلى أنه من الضروري وضع شروط محددة بالنسبة لسداد الأقساط، حيث عادة ما يقوم بعض العملاء بعدم بدفع الأقساط، وهو ما يؤثر على سيولة الشركات.
إجراءات داعمة
وقال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، إن هناك بعض القطاعات التأمينية حققت أداء أفضل من نظيرتها التأمينات أفضل من غيرها، موضحاً أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الهيئة ستدعم القطاع.
تأثير عالمي
وقال الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة شركة الوطنية للتكافل «وطنية»، إن النظرة لسوق التأمين في الوقت الراهن تغيرت بشكل كبير بسبب التأثير العالمي لفيروس «كورونا».
وأضاف أن الإمارات كانت في طليعة الدول التي اتخذت خطوات مهمة للسيطرة على تأثيرات الفيروس، ومع ذلك، فإن إغلاق الشركات سيكون له تأثير سلبي، لكن بمجرد السيطرة على انتشار الفيروس وعودة الشركات إلى عملها المعتاد، وسنكون في وضع جيد لاغتنام الفرص.





