أكد خبراء اقتصاديون ومحللون ماليون في الإمارات، احتفاظ البنوك المحلية بالسيولة المصرفية، بعد تنسيقها الأخير مع مصرف الإمارات المركزي، الذي خفّض خلال أبريل الجاري نسبة الاحتياطي الإلزامي من الودائع تحت الطلب بمقدار النصف لجميع البنوك بنسبة 50 % من 14% إلى 7%، ضمن الجهود المبذولة، للتخفيف من وطأة تداعيات جائحة الفيروس التاجي «كورونا» على الاقتصاد الوطني، منوهين بأن البنوك المحلية سخرت السيولة لديها في دعم إقراضها لمختلف القطاعات الاقتصادية، إلى جانب إدارة السيولة لديها. وكانت إحصاءات المصرف المركزي قد كشفت، أمس، عن تراجع إجمالي قيمة شهادات إيداع البنوك لديه بنهاية مارس الماضي إلى 144.58 مليار درهم، بتراجع 19.5 ملياراً.
ويرى الخبير المالي، أحمد يوسف، أن الضغوطات التي واجهتها البنوك بسبب الجائحة، هي السبب الرئيس وراء تراجع شهادات إيداعها، حيث رغبت في توفير أكبر قدر من السيولة لديها تحسباً لأية مفاجآت، وساعدها على ذلك قرار مجلس إدارة المصرف المركزي بتخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي من الودائع تحت الطلب بمقدار النصف لجميع البنوك، ما أسهم في تعزيز السيولة في القطاع المصرفي التي يمكن استخدامها في دعم إقراض البنوك لقطاعات الاقتصاد الوطني، وإدارة السيولة لديها.

ويلفت إلى أن البنوك في أمسّ الحاجة للسيولة بسبب «كورونا»، إضافةً لانكشافات العديد منها على شركة «إن إم سي»، وعدم توقع المستقبل بسبب التقلبات الكبيرة في أسواق الديّن العالمية والمحلية.ويوضح الخبير المالي، الدكتور أمجد نصر، أن تخفيض شهادات إيداع البنوك لدى «المركزي»، هو إجراء وقتي، مشيراً إلى أن البنوك المحلية لديها سيولة كافية جداً، لمواجهة تداعيات الجائحة، وأن وضعها المالي قوي؛ بسبب زيادة أصولها ورؤوس أموالها، إضافة إلى زيادة الأصول السائلة لديها، وأنه بإمكانها أن تزيد إجمالي شهاداتها لدى «المركزي»، لكنها ترى أن الوقت الحالي ليس الأفضل لزيادة ودائعها، بل عليها أن تحتفظ بالسيولة تحسباً لأي أمور طارئة، وهذا وضع طبيعي في ظل أزمة عالمية صعبة جداً لا يعرف أحد متى ستنتهي.
