شارك معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، أمس، في الاجتماع الافتراضي (عن بُعد) للجنة الدولية المالية والنقدية (IMFC)؛ بهدف توحيد كل الجهود الدولية لمواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية التي يشهدها العالم جرّاء جائحة الفيروس التاجي «كورونا».
حضر الاجتماع معالي عبدالحميد سعيد، محافظ مصرف الإمارات المركزي، وكريستالينا جورجيفا، مدير صندوق النقد الدولي، وعدد من وزراء المالية حول العالم.
تعاون دولي
وأشار الطاير في مداخلته إلى أهمية التعاون الدولي، خاصة في ظل ما تعانيه العديد من الأسواق الناشئة والبلدان منخفضة الدخل من تحديات جسيمة وأضرار بالغة جرّاء «كورونا»، مؤكداً حرص الإمارات على التنسيق مع المجتمع الدولي والمنظمات العالمية، لمواجهة المخاطر والتحديات الراهنة؛ بهدف احتواء الأزمة وتحقيق انتعاش اقتصادي ونمو سريع ومستدام.
ومضى قائلاً: «اتخذت الدولة تدابير وإجراءات سياسية واقتصادية حاسمة وغير مسبوقة لاحتواء تداعيات الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وأظهرت التزامها بتسخير كل الموارد المتاحة لتخفيف آثارها السلبية.
ومع استمرار الأزمة، نؤكد ضرورة تعزيز التعاون الدولي، حيث ستحتاج البلدان منخفضة الدخل إلى دعم تمويلي، وينبغي للدائنين من القطاع الخاص أن يساعدوا في تخفيف أعباء الديون. ونحن نرحب بأي إجراءات، من شأنها المساهمة في الحد من تداعيات الأزمة، بما في ذلك القروض المالية الميسرة وتسهيلات المقايضة الموسعة من قبل البنوك المركزية».
وأضاف: «نثمن جهود الصندوق لتقديم المساعدة المالية إلى البلدان المحتاجة، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى أطر التعاون الإقليمي وطلبات الحصول على المعلومات، وإصلاح نظام التحويلات النقدية، وكذلك جهود تخفيف أعباء الديون. وندعو إلى التطبيق المرن لقيود الإقراض ومعايير الأهلية، للتأكد من أن تمويل الطوارئ متاح لجميع الأعضاء الذين يحتاجون إليه».
توصيات
وخلال مداخلته، قدّم الطاير عدداً من التوصيات الإضافية، شملت أهمية الحفاظ على صندوق قوي قائم على الحصص باعتبارها مكوناً أساسياً في موارد الصندوق المالية، واستمرار توفير التمويل اللازم والمناسب ضمن شبكة الأمان المالي العالمي، وتأكيد أهمية تفعيل التواصل الفعّال والبنّاء لتثبيت التوقعات والحفاظ على ثقة المجتمع الدولي وخاصة في ظل حاجة بعض الدول إلى إيجاد طرق للتهرب من التدابير المالية الاستثنائية الحالية.
