أعلنت «الاتحاد للطيران» خططها لتسيير رحلات ركاب منتظمة في إطار شبكة وجهات محدودة، اعتباراً من مطلع مايو وحتى 30 يونيو، وذلك رهناً برفع القيود المفروضة من قبل الجهات الحكومية في الدولة على سفر الركاب، مشيرة إلى أن خططها تأتي بهدف العودة تدريجياً لاستئناف رحلاتها المنتظمة بالكامل في حال تحسن الأوضاع العالمية.

وذكرت «الاتحاد للطيران» أنها تواصل تسيير رحلات ركاب خاصة بوتيرة متزايدة لإتاحة الفرصة للمسافرين العالقين بالعودة إلى ديارهم، إضافة إلى نقل البضائع الضرورية في عنبر شحن الطائرة مثل المواد سريعة التلف، والأدوية والمواد الطبية.

وأكدت الناقلة أنها قامت حتى تاريخه بإجلاء نحو 600 مواطن ومواطنة إماراتية والعودة بهم إلى أرض الوطن، موضحة أنه منذ 25 مارس الماضي، شغّلت «الاتحاد للطيران» ما يصل إلى 500 رحلة شحن وركاب خاصة، شملت كلاً من أمستردام، وبوغوتا، وبروكسل، ودبلن، وفرانكفورت، وجاكرتا، ولندن هيثرو، ومانيلا، وملبورن، وباريس شارل ديغول، وسيئول إنتشيون، وسنغافورة، وطوكيو ناريتا، وواشنطن العاصمة، وزيوريخ، وستضاف إليها وجهات أخرى مقررة.

دعم ثابت

وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران، في بيان أمس، إن قطاع الطيران العالمي يمر بظروف غير مسبوقة، حيث تواجه شركات الطيران وعملاؤها على حد سواء تحديات هائلة لا يمكن قياسها، لكن على الرغم من ذلك، سنحافظ على تفاؤلنا ونحاول المضي قدمّا في خططنا لاستئناف عملياتنا المعتادة.

وأضاف: من الواضح أن المشهد العام للقطاع قد تغيّر، ومن الصعوبة بمكان توقع طبيعة الأعمال من شهر لآخر، إلا أننا أكثر ميلاً لتبني فرضية عودة الأعمال لما كانت عليه. لقد استوجب علينا الوضع الجديد إجراء تحوّل جذري في المجالات التي كانت في دائرة تركيزنا، لكن، على الرغم من ذلك فإن كمّ الإنجازات المكتسبة عبر استراتيجيتنا المتواصلة على صعيد تحويل الأعمال من جهة والدعم الثابت من قبل مساهمنا من جهة أخرى، جعلا «الاتحاد للطيران» في وضع قوي لتجاوز أي حالة من عدم الاستقرار، وبالتالي، سنصب تركيزنا على هذا ونحرص على العمل بسرعة أكبر لاغتنام الفرص التي لم نكن قد وضعناها في الحسبان سابقاً.

وتابع: نقوم بإدخال وتطبيق سلسلة من التدابير بهدف تعزيز كفاءة الشبكة والأسطول، في الوقت الذي نجري فيه دراسة معمقة للعلامة التجارية ونختبر مفاهيم خدمة جديدة في إطار تجارب الضيوف.

أسطول ضخم

وأوضحت «الاتحاد للطيران» أنها تُشغّل في الوقت الراهن، 22 طائرة طراز بوينغ 787 دريملاينر و777-300ER لنقل الركاب، مع خمس طائرات إضافية جاهزة للخدمة، لتكمّل خدمات أسطول الشحن الذي يُشغل حاليًا خمس طائرات شحن طراز 777-200F. وتوفر تلك الطائرات رحلات منتظمة وخاصة لنقل المسافرين والبضائع في عنبر شحن الطائرة إلى عدد من الوجهات حول العالم، مشيرة إلى أنها ستؤجل إطلاق رحلتها الافتتاحية إلى وجهتها الجديدة فيينا من تاريخ 22 مايو ليصبح في 1 يوليو.

وتُشغّل «الاتحاد للشحن» في الوقت الحالي ما يصل إلى 100 رحلة مع العودة أسبوعيًا إلى 32 وجهة في خمس قارات. وإلى جانب رحلات الشحن المنتظمة، تُسيّر «الاتحاد للشحن» رحلات شحن خاصة ورحلات لأغراض إنسانية إلى كل من أديس أبابا، وأمستردام، وبكين، وبوغوتا، وبوخارست، وكوبنهاغن، وشيناي، وكوتشين، ودبلن، وفرانكفورت، وجدّة، وجوهانسبرغ، وكراتشي، والخرطوم، وكييف، وميلانو، وباريس، وروما، وشنغهاي، وتبليسي، ووهان، وزغرب. وتعتزم إدخال رحلات شحن خاصة إضافية في الأسابيع القادمة.

برنامج الصيانة

وذكرت «الاتحاد للطيران» أنه مع وجود 80 % من أسطول طائراتها المخصصة للمسافرين متوقفة على أرض المطار، وبدأت الشركة أضخم برنامج صيانة في تاريخها، حيث تتولى الاتحاد الهندسية، ذراع الصيانة والإصلاح والعمرة للمجموعة، إجراء عمليات صيانة على 96 طائرة ركاب من بينها 29 طائرة إيرباص A320 وA321، و10 طائرات إيرباص A380، و38 طائرة بوينغ 787، و19 طائرة بوينغ 777-300ER. وتم حتى الآن غسل 19 ألف غطاء مقعد ومد أكثر من 40 سجادة جديدة داخل ممرات الطائرات واستخدام 367 متراً من الجلد لاستبدال أغطية المقاعد الجلدية، بالإضافة لإجراء فحوصات لأكثر من 5 آلاف نقطة التماس في الطائرة وتصنيع أكثر من 4 آلاف قطعة غيار عبر ورشة العمل الهندسية.

وأكدت «الاتحاد للطيران» حرصها على توفير الدعم المتواصل لعملائها المتأثرين بالظروف الراهنة، ويحتل ذلك قمة أولوياتها، وقد قامت بتقديم باقة من إعفاءات السفر ومجموعة من الحلول والمزايا الخاصة للمساعدة في التخفيف من الأعباء التي يخلّفها الوباء على الجميع. ويحظى المسافرون الذين حجزوا رحلاتهم من الشركة مباشرة قبل 31 أغسطس 2020، بمزيد من المرونة في تغيير حجوزاتهم أو الاستفادة قدر الإمكان من القيمة المضافة والسخية التي يوفرها برنامج رصيد الاتحاد.

خدمة المجتمع

كلفت «الاتحاد للطيران» قسم التموين في الاتحاد لخدمات المطار لإعداد وتوزيع وجبات الطعام للأفراد المتأثرين بتفشي وباء «كورونا»، حيث قام منذ بداية الجائحة، بإعداد وتوزيع ما يصل إلى أكثر من 15 ألف وجبة يوميًا للأشخاص الذين يخضعون للعزل الذاتي أو الحجر الصحي ولخط الدفاع الأول من الكوادر الطبية وفرق الجهود الإنسانية وغيرها من مؤسسات العمل على امتداد أبوظبي.