يشهد مزودو خدمات الاتصالات في الدولة «اتصالات» و«دو» إقبالاً متزايداً على اشتراكات الإنترنت الجديدة، في ظل الإقبال على «التعلم والعمل عن بعد»، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية الصحية والاستباقية لمنع انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وأكدت مصادر في قطاع الاتصالات لـ«البيان الاقتصادي»، أن الطلب على اشتراكات الإنترنت تضاعف عدة مرات خلال الأسابيع القليلة الماضية، بسبب التزام أفراد المجتمع آليات «التعلم والعمل عن بعد»، مؤكدة في ذات الوقت قدرة الشبكات الوطنية على تحمل الضغوط الراهنة مع زيادة معدلات الاستخدام.
وأضافت المصادر إن عمليات توصيل وتركيب الإنترنت قد تستغرق فترات أطول عن السابق، في ظل الضغط الكبير على مزودي خدمات الاتصالات في الدولة، مؤكدين في الوقت ذاته قوة البنية التحتية القوية لقطاع الاتصالات وقدرتها على تحمل الضغط في ظل التقدم الملحوظ للدولة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وشددت المصادر على جهوزية قطاع الاتصالات للتعامل مع أي تحديات أو عقبات نتيجة التطورات الأخيرة التي يشهدها العالم بسبب «كورونا»، وذلك بفضل الجهود الحثيثة لقطاع الاتصالات عموماً، وللهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات باعتبارها المحرك الرئيس خلال السنوات الأخيرة بالتعاون مع المشغلين على رفع جهوزية القطاع بما أسهم في ريادة الدولة عالمياً.
آفاق جديدة
وأكد محمد الفقي، خبير الإعلام الرقمي والمحاضر بكلية الدار الجامعية في دبي، أن زيادة اشتراكات الإنترنت الجديد ترجع إلى تطبيق آليات العمل والتعلم عن بعد بسبب الإجراءات الاحترازية، فضلاً عن أن «كورونا» تسبب في فتح آفاق جديدة لاستخدامات الإنترنت في كافة المجالات وعدم قصرها على المجال الترفيهي، حيث بات يستخدم بشكل أوسع من قبل.
وأضاف الفقي إن البنية التحتية وشبكات مزودي الاتصالات في الدولة قادرة على تحمل الضغوط الكبيرة وتزايد وتيرة الاشتراكات، ولا سيما أن الضغط الأكبر في استخدام الشبكة يكون بسبب البحث عن الكتب ومتابعة الأخبار والقراءة بشكل عام وليس مشاهدة الأفلام والفيديوهات والتي تستهلك كماً هائلاً من البيانات.
توظيف التكنولوجيا
من جانبه، قال المهندس عادل الكاف الهاشمي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للإنترنت الآمن، إنه في ظل جهود الدولة الرامية لمواجهة تحديات انتشار فيروس «كورونا» والتحول إلى بيئة العمل والتعلم عن بعد، زاد الطلب على اشتراكات الإنترنت الجديدة بشكل كبير.
وأضاف الهاشمي إنه بفضل تضافر جهود جميع الجهات الحكومية، نجحت الإمارات في توظيف منظومة من البنية التحتية والخدمات الذكية والتشريعات التي جعلت الانتقال للعمل والتعلم عن بعد عملية انسيابية منسقة ناجحة، كما وفرت الحكومة مؤخراً توظيف تكنولوجيا المعلومات في تحسين تقديم الخدمات الرقمية الذكية والحلول التقنية المبتكرة لخدمة المجتمع، إذ تقدم الجهات الحكومية أكثر من 1000 خدمة حكومية موزعة عبر القنوات الرقمية المختلفة ضمن استراتيجيتها للتحول إلى الاقتصاد الرقمي المعرفي.
تزايد الاحتيال
نجحت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أخيراً في منع 34.936 ألف هجمة سيبرانية خلال شهر مارس الماضي، ونحو 87.607 ألف محاولة لهجمات خلال الربع الأول بفضل جهود الفريق الوطني للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في منع ومعالجة الهجمات السيبرانية التي تعرضت لها الجهات الاتحادية في الدولة مع تزايد محاولات النصب والتصيد والاحتيال بسبب أزمة «كورونا» وزيادة الإقبال على الشراء أونلاين.


