مكتب أبوظبي للاستثمار يستثمر 367 مليون درهم في 4 شركات للتقنيات الزراعية

أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار عن استثمار قدره 367 مليون درهم في أربع شركات لتأسيس مراكز ومرافق في أبوظبي تُعنى بإيجاد أفضل الحلول المبتكرة لمعالجة التحديات الزراعية العالمية.

وتعتزم أربع شركات رائدة في مجال تطوير التقنيات الزراعية تأسيس عدد من المرافق والمراكز الجديدة في أبوظبي بهدف تطوير الجيل التالي من الحلول المبتكرة للزراعة في المناطق والبيئات القاحلة والصحراوية.

وفي هذا الصدد، دخل مكتب أبوظبي للاستثمار في شراكات فردية مع عدد من الشركات المتخصصة بتطوير التقنيات الزراعية /آيروفارمز، و مزارع مدار، و آر إن زد، و آر دي آي/ بهدف تأسيس مرافق إنتاج ومراكز للأبحاث والتطوير في إمارة أبوظبي، وإنشاء أراض ومزارع وافرة، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي على مستوى العالم، إلى جانب تطوير إمكانيات الإنتاج الزراعي المحلي.

وكان مكتب أبوظبي للاستثمار قد أطلق برنامج تحفيز خاص في العام 2019 بهدف تسريع وتيرة نمو منظومة التقنيات الزراعية في الإمارة، وتشجيع الابتكار في سبيل المساهمة في تطوير الإنتاج الزراعي الذي يلبي الاحتياجات المحلية ويدعم التصدير إلى الأسواق العالمية.

وستركز شركة "آيروفارمز" على الجيل التالي من التنميط الوراثي والأبحاث الخاصة بالسمات المذاقية وستعالج في الوقت ذاته تحديات الزراعة الصحراوية انطلاقاً من مركز الأبحاث والتطوير الخاص بها الذي سيمتد على مساحة 8,200 متر مربع في أبوظبي، والذي سيضم أكبر مزرعة للزراعة العمودية في العالم، وسيوظف أكثر من 60 من العلماء والمهندسين ومتخصصي الزراعة من ذوي المهارات العالية.

من جهتها، ستقوم "مزارع مدار"، الشركة المحلية المتخصصة في تطوير التقنيات الزراعية، بإنشاء أكبر مزرعة داخلية تجارية في العالم لزراعة الطماطم باستخدام تقنية الإضاءة الموفرة "إل إي دي" فقط في مدينة خليفة الصناعية، كما تعتزم الشركة تطوير تقنيات زراعة المايكروجرين ونشرها تجارياً للمساعدة في توفير إمدادات غذائية محلية منتظمة تستخدم الموارد الطبيعية بأسلوب مسؤول ومستدام.

وتعمل شركة " آر دي آي " على تطوير نظام ري مبتكر لتطوير استخدام المياه للزراعة في الإمارات العربية المتحدة وإجراء التجارب والأبحاث لزيادة غلال المحاصيل في البيئات الصحراوية والأراضي غير الصالحة للزراعة؛ في حين ستجري شركة "آر إن زد" الأبحاث العلمية لصياغة أفضل حلول ومستلزمات الإنتاج الزراعي وتحويلها إلى أفكار تجارية واعدة تساعد في زيادة المحاصيل باستخدام أقل الموارد.

وتتضمن حزم الدعم التنافسية النقدية وغير النقدية التي قدمها مكتب أبوظبي للاستثمار فرص استرداد نسب من تكاليف الأبحاث والتطوير بنسبة تصل إلى 75% في حال النجاح في تطوير الحلول الجديدة وتحويلها إلى أفكار تجارية هادفة في أبوظبي.

وتمثل حزم الدعم هذه جزءاً من برنامج مكتب أبوظبي للاستثمار الخاص بالتقنيات الزراعية الذي تبلغ قيمته مليار درهم /272 مليون دولار أمريكي/ والذي تأسس السنة الماضية في إطار برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية "غدا 21" الذي يهدف لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والمعرفية والاجتماعية في أنحاء الإمارة.

وقال محمد علي الشرفاء الحمادي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: استغلال الأراضي وتعزيز الإنتاج الزراعي أمر في غاية الأهمية، إن هدفنا البعيد يتمثل في دعم وتطوير اقتصاد أبوظبي القائم على المعرفة وترسيخ مفاهيم الابتكار التي ستساهم في إيجاد الحلول لأبرز التحديات على مستوى المنطقة والعالم، وبعد عام فقط على إطلاق برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية "غدا 21"، نشهد تقدماً ملحوظاً، وأصبحت المبادرات الرئيسية مثل برنامج دعم تطوير التقنيات الزراعية التابع لمكتب أبوظبي للاستثمار تساهم في ترسيخ ثقافة الابتكار في الإمارة لإيجاد الحلول للتحديات الإقليمية وخلق الوظائف التي تتطلب مهارات عالية.

وخصص مكتب أبوظبي للاستثمار لغاية الآن 40% من التمويل المتاح عبر برنامج دعم التقنيات الزراعية خلال السنة الأولى من السنوات الثلاث للبرنامج الذي يوفر الدعم للشركات المحلية والدولية التي ترغب بتأسيس أعمالها وتطويرها في إمارة أبوظبي.

وقال الدكتور طارق بن هندي، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: ستساهم أربع من الشركات المبتكرة في مجال التقنيات الزراعية في دعم جهودنا ومهامنا الرامية إلى تحويل الصحراء إلى أرض زراعية خضراء.

وأكد أن مكتب أبوظبي للاستثمار حرص على العمل مع عدد من الشركات المبتكرة والخلاقة للمساعدة لتطوير الإنتاج الزراعي وتحقيق النجاح المستدام، بما يتناغم مع رؤية أبوظبي طويلة الأمد لتطوير القطاع الزراعي في الإمارة، مشيرا إلى أن كل شركة من هذه الشركات ستساهم في تعزيز منظومة الإنتاج الزراعي الراسخة لدينا، بالاستفادة من وفرة الأراضي، والحرارة الطبيعية، والأسعار التنافسية للطاقة، وإمكانية الوصول إلى المعاهد والجامعات البحثية والكفاءات المميزة.

وتمثل التقنيات الزراعية، التي توليها حكومة أبوظبي أهمية قصوى، أفضل الحلول للتحديات والمشكلات التي تواجهها صناعة الزراعة على مستوى العالم وذلك من خلال ترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع والاستثمار في الأبحاث العلمية والتطوير، وبوجود المناخ الصحراوي مع ضوء الشمس ووفرة الأراضي يجعل من أبوظبي الموقع الأمثل لتطوير أفضل التقنيات الزراعية المخصصة للبيئات الصحراوية.

ويوجد حالياً ما يصل إلى 24 ألف مزرعة منتجة تعمل في أبوظبي، وتستخدم العديد منها تقنيات الري الحديثة والزراعة المائية لتعزيز غلال المحاصيل بأقل استهلاك للمياه.

وتعتبر شركة "آيروفارمز"، ومقرها في الولايات المتحدة الأمريكية، واحدة من أنجح شركات الزراعة العمودية الداخلية في العالم، وتتمتع بخبرة طويلة في زراعة أكثر من 800 صنف مختلف من المحاصيل الزراعية على مدار العام دون الحاجة إلى تربة أو مبيدات حشرية، وباستخدام كميات قليلة من المياه بنسبة تصل إلى 5%.

وستقوم الشركة بإنشاء مركز للأبحاث والتطوير على مساحة 8,200 متر مربع في أبوظبي، سيكون الأكبر من نوعه على مستوى العالم، وسيضم مختبرات عالية التقنية تركز على التنميط الوراثي والأبحاث الخاصة بالسمات المذاقية، والاستنبات السريع، والرؤية الآلية والتعلم الآلي، والروبوتات، والأتمتة وتكنولوجيا الطائرات من دون طيار فيما تتضمن حزمة الدعم التي يقدمها مكتب أبوظبي للاستثمار لشركة "آيروفارمز" استرجاع نسب من تكاليف الأبحاث والتطوير والأراضي.

وسيؤدي مركز الأبحاث والتطوير في "آيروفارمز" دوراً رئيسياً في منظومة التقنيات الزراعية في أبوظبي من خلال العمل مع الجامعات المحلية على مشروعات الأبحاث، والاستفادة من خبرة المقاولين المحليين، وإيجاد الحلول لتحديات الزراعة في المناطق الصحراوية والجافة.

وتعتبر "مزارع مدار" من الشركات المحلية المتخصصة بالتقنيات الزراعية في الإمارات والتي تأسست عام 2017، وتعمل في زراعة المنتجات الطازجة باستخدام أساليب مستدامة.

وتعتزم "مزارع مدار" أكبر مزرعة داخلية تجارية في العالم لزراعة الطماطم باستخدام تقنية الإضاءة الموفرة "إل إي دي" فقط في مدينة خليفة الصناعية في أبوظبي، وتملك الشركة منشأة للأبحاث والتطوير في مدينة مصدر المستدامة في أبوظبي والتي تهدف إلى إظهار الجدوى التجارية والفنية للزراعة في البيئات المضبوطة وفي الظروف المناخية الصعبة التي تمتاز بها دولة الإمارات، وتساهم آلية الزراعة ضمن الحاويات في تحديد كمية الإنتاج المقاسة مقابل المدخلات البيئية (الماء والكهرباء).

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات