تتابع حزم المحفزات الإماراتية يدعم المكتسبات الاقتصادية

تتابعت جهود دولة الإمارات خلال الأسابيع الماضية في إطلاق برامج الدعم والتحفيز للاقتصاد الوطني وقطاعات المال والأعمال، حيث جرى إصدار مجموعة من القرارات التي اعتمدها مجلس الوزراء لدعم مختلف القطاعات في الدولة.

وشملت المحفزات البنوك ومجتمع الأعمال والأسواق المالية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من القطاعات الأخرى، وهي المحفزات التي عززت موجبات التفاؤل بقوة الاقتصاد الوطني الذي نجح في ظروف سابقة شهدت ركودا عالميا في تحقيق نتائج جيدة.

وأسهمت حصيلة مستجدات الأسعار النفطية العالمية، مع حزم التحفيز التي أغدقت على أسواق المال وعلى مختلف القطاعات الاقتصادية الإماراتية، في صنع بيئة نفسية ومعطيات استثمارية ومالية، حيدت موجات التوجس التي كانت أصابت هذه القطاعات، وأسبغت عليها ثقة عميقة بموثوقية الدولة ومؤسساتها في الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية.

وفي نطاق ما تنهض به هيئة الأوراق المالية والسلع من مسؤوليات إدارة العمليات المؤسسية وإدامة الأعمال، اتخذت الهيئة مجموعة من الإجراءات لدعم الأسواق المالية في الدولة وتيسير معاملاتها، تضمنت تخفيض الحد الأقصى اليومي لهبوط الأسهم من 10% إلى 5%، مع تطوير آلية إعادة شراء الشركات المدرجة لأسهمها بحيث يتم تيسير الضوابط والإجراءات المنظمة لإعادة الشراء، مؤكدة أن عمليات البيع على المكشوف غير مفعلة بالأسواق المالية بالدولة.

وتفصيلاً فقد بادرت العديد من المؤسسات الوطنية في إطار نهج الاستدامة التنموية للدولة بإطلاق حزم الدعم كل في حدود اختصاصه.

فقد أعلن البنك المركزي عن خطة دعم اقتصادي شاملة، كما اتخذ المجلس التنفيذي لحكومة أبوظبي سلسلة من الاجراءات بينها تأسيس "صندوق صانع سوق" في نطاق الحزمة التحفيزية لبرنامج "غدا 21"، كذلك أعلنت في دبي والشارقة حزم تحفيز اقتصادي متكاملة تستهدف حماية قطاعات التجزئة والتجارة والسياحة والنقل والطاقة.

وسجلت أوساط المتابعة أن هذه الحزم التحفيزية التي تولتها مختلف مؤسسات الدولة، جاءت على قاعدة أداء اقتصادي تراكمت عناصره الايجابية وظهرت بأرقام 2019 التي أعلنت مؤخرا، ومن ذلك ما تحقق من ارتفاع في تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية، وصولا إلى ارتفاعات في العائد على حقوق المساهمين بالشركات القيادية في أسواق الأوراق المالية بالدولة، تراوحت في بعضها بين 20 و28%.

يشار إلى أن الحزم التحفيزية التي ترادفت في مختلف القطاعات بالدولة، رافقتها تعميمات لكافة الشركات المرخصة لوضع خطة مدروسة وسياسة مكتوبة تضمن استمرارية سير العمل وتفعيل خطة التعافي في حالة الطوارئ، إلى جانب حثها على اتخاذ التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية لضمان صحة وسلامة كافة العاملين بقطاع الأوراق المالية.

وأسهمت هذه المحفزات والضوابط والإجراءات التي تشاركت فيها القطاعات الثلاثة في الدولة، العام والخاص والأهلي التطوعي، بشكل راجح في إعادة التوازن للأسواق المالية المحلية القطاعات الأخرى، وعززتها المستجدات الإيجابية الثقيلة في أسعار النفط.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات