القطاع اللوجستي صمام أمان الواردات للإمارات والمنطقة

الإمارات تتميز ببنية تحتية متطورة تدعم القطاع اللوجستي | أرشيفية

يمثل القطاع اللوجستي ركيزة أساسية لتطوّر ونهضة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، ويسهم بفعالية في تعزيز التنويع الاقتصادي الذي يتسم بالتجدد والاستدامة والتنافسية، حيث يمثل نحو 27 % من اقتصاد دبي، ويلعب دوراً محورياً في ترسيخ ريادة دبي في مجال الربط البحري والجوي والخدمات اللوجستية، والذي يُعد أمراً حيوياً لتعزيز تدفق التجارة الدولية.

وتتميز دولة الإمارات نتيجة لموقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة بتمتعها بشبكة مواصلات وربط بحرية وجوية وبرية تعتبر ضمن الأقوى عالمياً من حيث عدد الأسواق التي يمكن الوصول إليها برحلات مباشرة، وهو الأمر الذي يوفر لها مرونة كبيرة في التعامل مع التحديات التي فرضها فيروس «كورونا» على سلاسل التوريد والإمداد والأسواق العالمية.

واردات

وقال خبراء وعاملون في القطاع اللوجستي، إن واردات المواد الغذائية والدوائية والسلع الأساسية إلى الإمارات مضمونة، على الرغم من الظروف التي فرضها فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد19-»، وتسببه في فرض قيود غير مسبوقة على الحركة اللوجستية في العالم.

وأضاف الخبراء أن القطاع بشكل عام يواجه تحديات كبيرة على الصعيد العالمي خلال الفترة الحالية، مشيرين إلى أن الإمارات ستكون الأسرع في تجاوز هذه المرحلة على الصعيد الإقليمي في ظل ما تملكه من موقع جغرافي وبنية تحتية وخدمات عالمية بما فيها الأداء الجمركي والخدمات الإلكترونية، بالإضافة إلى التسهيلات والدعم الحكومي المتواصل، والذي ساهم في تعزيز نمو القطاع.

أسواق

وقال محمد جاسم الريس، نائب الرئيس التنفيذي لـ«الريس للسفريات والبواخر»، إن قطاع الشحن في دولة الإمارات لا يعتمد على السوق المحلي، وإنما يرتبط بالعديد من الأسواق الإقليمية والعالمية التي في غالبيتها الآن مغلقة بشكل كامل بسبب الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس «كورنا»، بالإضافة إلى تراجع عمليات الإنتاج في الأسواق العالمية كل ذلك عوامل أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد، وانعكس سلبا على حركة الشحن من الإمارات.

وأضاف أن دولة الإمارات أثبتت خلال أزمات سابقة أنها الأقدر على تجاوز المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن تطور البنية التحتية الحالية ومستوى الخدمات التي يقدمها القطاع اللوجستي في دبي بشكل خاص وفي الإمارات بشكل عام من شأنه أن يجعل الإمارات الأسرع في تجاوز المرحلة الحالية في ظل ما تتمتع به من شبكة ربط عالمية برية وبحرية وجوية، الأمر الذي يوفر لها مرونة أكبر في التعامل مع الأسواق.

 

مكانة عالمية

وقال باسل الدباغ، المدير الإقليمي للخدمات اللوجستية لقطاع الكيماويات في شركة «أجيليتي»، إن الإمارات تتمتع بمكانة عالمية مرموقة كمركز للنقل والتوزيع، وتشكل منصة حيوية لخدمات الشحن بشكل عام، وقد أسهم التوسع المتواصل الذي يشهده قطاع الشحن والخدمات اللوجستية في الدولة مع النمو المطرد والتنوّع الاقتصادي المستمر، بالإضافة إلى وجود العديد من مناطق التجارة الحرة في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز رئيسي لوجستي عالمي.

وأضاف أن الفيروس أحدث خللاً في سلسلة التوريد لدى الكثير من شركائنا، وأصاب انتشاره على نطاق عالمي كبار العملاء، لذلك تسعى الشركة إلى تأمين خيارات بديلة للعملاء، فمقابل تراجع الشحن الجوي، ازدادت عمليات الشحن البحري. كذلك، يتجه عدد متزايد من العملاء إلى أسواق أخرى بديلة عن تلك المتضررة.

استثمارات

قال باسل الدباغ: على الرغم من الظروف الحالية، إلا أن الشركة لم تلغ أو تجمد أياً من مشاريعها الإقليمية، حيث تركز استثماراتها في الأسواق الناشئة، لا سيما في دول الخليج العربي وأفريقيا. وفي الإمارات، واصلنا الماضي العمل بمحفظة مشاريع قيمتها 125 مليون درهم، وحرصنا على تطوير أسطول الشحن البري، ورفدناه بشاحنات حديثة ذات محركات أكثر استدامة، تستهلك القليل من الديزل، وتخلف الانبعاثات الضارة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات