أكدت شواهد نشاط الأعمال، قدرة أغلب القطاعات في الإمارات على التكيف مع الواقع الصحي، الذي فرضته تداعيات فيروس «كورونا»، وأن عجلة النشاط الاقتصادي وازنت بنجاح بين استمرار الأعمال والالتزام باشتراطات الصحة والسلامة، معتمدة بنسبة كبيرة على آلية العمل عن بُعد.

ونجحت مختلف قطاعات الأعمال في الدولة في الحفاظ على دوران الحركة الاقتصادية مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية الصحية والاستباقية لمنع انتشار الفيروس، مع توجه مختلف القطاعات نحو العمل عند بعد بنجاح لافت، في ظل قوة الشبكات الوطنية ومتانة البنية التحتية لقطاع الاتصالات، فيما تواصل الناقلات الوطنية والموانئ تعزيز الشحن الجوي وتيسير حركة التجارة لضمان الإمدادات رغم تحديات الحظر.

وأكدت فعاليات اقتصادية رسمية وخاصة أن الإمارات تقدم إلى العالم نموذجاً فريداً في تطبيق الإجراءات الاحترازية، من تفشي «كورونا»، دون تعطيل عجلة العمل والإنتاج خصوصاً في القطاعات الحيوية، حيث يتوالى يومياً الإعلان عن استمرار الخدمات والأعمال عبر بالوسائل التقنية الحديثة.

وقالت إن حملة «عطاء في عملي وسلامة في بيتي»، تتوج هذا النموذج، وتعمم الدروس الإيجابية، والتوعية بأهمية مواصلة العمل، وفقاً لصيغ العمل الجديدة، سواء كان ذلك في العمل عن بُعد، أو في الترتيبات المطبقة للموظفين الذين يعملون في مواقع عملهم، وفق الإجراءات الاحترازية.

وأوضحت لـ «البيان»، أن الحكومة وضعت نظاماً صارماً، يستهدف سلامة الجميع، ومن دون تعطيل عجلة العمل، بل وتعزيز إنتاجية العمل عن بُعد في القطاعين العام والخاص عبر القنوات الذكية والإلكترونية.

واستشهدت الفعاليات بقطاعات حيوية تعمل بكفاءة تامة مثل الموانئ والجمارك، ومحطات الطاقة وسلاسل التوريد والمقاولات التي أظهرت مرونة عالية في التعامل والتفاعل مع الأوضاع الطارئة.

وأضافوا أن حالة من حالة الازدهار الاجتماعي التي أظهرها مجتمع الإمارات في هذه الأزمة انعكست إيجاباً على مجمل الأعمال أيضاً سواء بمبادرات الشركات لتعزيز المجهود الحكومي في محاربة الفيروس وضمان استمرار الأعمال والخدمات، أو المبادرات الفردية التي تستهدف تعزيز الإنتاجية.