إقبال متزايد على الدفع اللاتلامسي في الإمارات

صورة

أكّد خبراء في تقنيات الدفع الإلكتروني وجود إقبال متزايد بين المستهلكين والتجار في الإمارات على الاستفادة من مزايا المدفوعات اللاتلامسية، وذلك التزاماً منهم بالإرشادات الوقائية التي حددتها الدولة في ظل جهود الحد من انتشار فيروس «كورونا» والابتعاد عن النقد التقليدي قدر المستطاع، مشددين على أنه من شأن البطاقات اللاتلامسية، التي تحتل أكثر من 50% من عمليات الدفع المباشر في الدولة بنمو سنوي نسبته 4%، أن توفر للمستهلكين الثقة لإجراء عمليات الشراء الأساسية في ظل تجربة انسيابية وآمنة.

مزايا

وقال شاهيباز خان، مدير عام «فيزا» في الإمارات في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، إن هناك إقبالاً متزايداً حالياً بين المستهلكين والتجار على الاستفادة من مزايا المدفوعات الرقمية، وخاصة تزامناً مع الانتشار المتنامي للهواتف والساعات الذكية التي تدعم المدفوعات اللاتلامسية، الأمر الذي أثمر بدوره عن ارتفاع ملموس في استخدام هذه الخيارات لإجراء المدفوعات في المنطقة.

وتابع: «في يناير الماضي، تم إجراء 50% من المدفوعات الرقمية المباشرة في الإمارات عبر أجهزة الدفع اللاتلامسية لتتبوأ بذلك المرتبة الثانية في الشرق الأوسط بعد السعودية، حيث تقترب نسبة الدفع اللاتلامسي من 80% بنمو سنوي نسبته 4%.

وفي ظل الأوضاع الراهنة والتركيز المتزايد على التباعد الاجتماعي، نتوقع استمرار هذا الإقبال على المدفوعات اللاتلامسية والتجارة الإلكترونية بين المستهلكين».

دور

وشدّد خان على أن حكومات المنطقة تلعب دوراً بالغ الأهمية في دفع عجلة النمو الحاصل في استخدام تقنيات الدفع اللاتلامسية.

وأضاف: «شهدنا مبادرة البنوك المركزية في السعودية والبحرين ومصر إلى رفع حدود المعاملات عبر وسائل المدفوعات اللاتلامسية قبل طلب إدخال رمز التعريف الشخصي، الأمر الذي يعزز من سرعة وكفاءة وسهولة استخدام هذه المدفوعات لسداد ثمن مشتريات بقيمة أكبر.

وعلى وجه الخصوص، تعتبر هذه الخطوات مفيدة للغاية في ضوء السياسات التي تشجع على التباعد الاجتماعي والحد من التواصل الشخصي والتعاملات النقدية وإدخال الرموز التي تستوجب لمس الأجهزة.

وقد كانت الإمارات سباقه في هذا المجال، حيث حددت سقف التعاملات النقدية المتاح إجرائها عبر وسائل المدفوعات اللاتلامسية قبل طلب إدخال رمز التعريف الشخصي بـ 300 درهم، قبل الأزمة الحالية، وهو سقف ناسب ومتسق مع السقوف المحدثة في دول الجوار».

وإضافة إلى مزايا السرعة والسهولة، تتمتع التقنيات اللاتلامسية بالأمان لكونها تستخدم بروتوكولات على غرار الترميز (استبدال المعلومات الخاصة والحساسة مثل أرقام الحساب البالغ عددها 16 رقماً، بمعرف رقمي فريد يدعى الرمز).

ويمكن لبطاقات الدفع اللاتلامسية أيضاً استخدام ذات التقنيات الآمنة، فشريحة (EMV) تولد رمز تشفير يستخدم لمرة واحدة، ويمنع بالتالي محاولات الاحتيال والتزييف.

وعلاوة على ذلك، لدينا عدة موارد لتعريف المستهلكين بمزايا الأمان التي توفرها تقنيات المدفوعات اللاتلامسية والتجارة الإلكترونية وكيفية الحفاظ على أمانهم أثناء الدفع باستخدام بطاقاتهم، ويمكن معرفة المزيد عبر موقعنا الإلكتروني (Stay Secure).

اتباع الإرشادات

أكّد نصير غروس، نائب الرئيس الأول للخدمات المصرفية والدفع بالشرق الأوسط وأفريقيا وأوراسيا في «تاليس» المتخصصة بحلول الدفع الإلكتروني، وجود زيادة في المدفوعات اللاتلامسية في الإمارات على مدى الشهرين الماضيين، بل وأكثر في الأسابيع الأخيرة حيث أصبح الناس أكثر حذراً وأخذوا باتباع الإرشادات الحكومية بشأن الابتعاد الاجتماعي، والابتعاد عن النقد التقليدي قدر المستطاع.

ومضى قائلاً: «من المنطقي التحرك نحو الدفع بدون تلامس، حيث لا توجد حاجة للمس نقطة البيع لمواصلة المعاملة. وهذا لا ينطبق فقط على البطاقات اللاتلامسية ولكن أيضًا على المحافظ الرقمية.

فبعد إطلاق «آبل باي» في الإمارات العام الماضي، كان من المتوقع بالفعل أن يستمر عدد تجار التجزئة الذين يقبلون مدفوعات محفظة الهاتف المحمول في النمو، مما يعزز سوق المحفظة المحمولة في المنطقة، وقد تم هذا التحول سريعًا نظرًا لمنحه الأشخاص نسبة أمان أعلى من خلال استخدام طرق الدفع اللاتلامسية خصوصاً في الوضع الراهن مع انتشار جائحة «كورونا».

توقعات

ذكرت «بلومبيرغ» أمس أن «فيزا» العالمية قامت بخفض توقعاتها لنمو إيرادات الربع الثاني من العام المالي، قائلةً إن جائحة الفيروس التاجي (كورونا) أدت إلى انخفاض حاد في إنفاق حاملي البطاقات في الخارج.

وتتوقع الشركة نمو الإيرادات المعدلة 1% «في النهاية العليا من رقم مفرد» لثلاثة شهور بدءاً من مارس المنقضي، في حين من المرجح أن ترتفع النفقات 1% في «في النهاية الأدنى من رقم مفرد مرتفع».

وكانت الشركة خفضت بالفعل توقعاتها مرة واحدة سابقاً بعد أن شهدت أعمالها في آسيا تراجع كبير. وأفادت: «التأثيرات التي شهدناها في آسيا خلال فبراير تتكرر في بقية العالم وهي تدهور سريع للإنفاق المتصل بالسفر عبر الحدود».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات