حمدان بن محمد: دبي ملتزمة بتقديم الدعم الكامل لـ«طيران الإمارات» لتجاوز الظرف الاستثنائي

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، دعم حكومة دبي الكامل لطيران الإمارات في هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم أجمع، من خلال ضخ رأس مال جديد، وذلك انطلاقاً من التزام الحكومة تجاه الناقلة الوطنية، وتأكيداً على القيمة الاستراتيجية الكبيرة التي تمثلها «طيران الإمارات» كإحدى الدعائم الرئيسية لاقتصاد إمارة دبي ودولة الإمارات عموماً، وكواحدة من الركائز المحورية لموقع الإمارة كأحد أهم مراكز الطيران في العالم، منوهاً سموه أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها في هذا الصدد.

وأشاد الاتحاد الدولي للنقل الجوي اياتا بهذه الخطوة، ودعا باقي الحكومات في المنطقة والعالم إلى المسارعة بتقديم الدعم لشركات الطيران للحفاظ على استمراريتها.

وقال محمد علي البكري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي»: «نرحب بالقرار الصادر عن حكومة دبي والمجلس التنفيذي الذي يترأسه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، عن توفير الدعم الكامل لطيران الإمارات لمواجهة الآثار الناجمة عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، كما ندعو باقي الحكومات في المنطقة والعالم لدعم باقي شركات الطيران».

أولوية

وأضاف البكري: إن شركات الطيران حول العالم تواجه صعوبات كبيرة تتمثل في بقائها خلال هذه الظروف الصعبة، مشيراً إلى أنه يجب على الحكومات منحها الأولوية من خلال الحزم الاقتصادية الداعمة، إذ يعتبر دعمها مسألة ضرورية في تسريع عمليات تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط والعالم ككل بعد انتهاء الأزمة.

ويأتي هذا الدعم المقدم لطيران الإمارات ضمن سلسلة من الإجراءات التحفيزية التي تقوم بها حكومة دبي لدعم الاقتصاد المحلي، الأمر الذي لا يتعارض مع مبدأ حرية المنافسة العادلة، حيث سبق أن طلبت الناقلات الأمريكية دعماً مباشراً وغير مباشر بقيمة 50 مليار دولار لمساعدتها على تجاوز الأزمة الحالية الناجمة عن فيروس كورونا الذي ضرب الأسواق العالمية.

ويعتبر الدعم المقدم لشركات الطيران خلال الأزمات شيئاً طبيعياً بدل التسبب في إفلاسها كما حدث مع شركة الطيران البريطانية فلايبي التي فاقم فيروس كورونا خسائرها، وبالتالي أعلنت إفلاسها.

كما يعتبر الفصل الخاص بالحماية من الإفلاس في الولايات المتحدة دعماً في حد ذاته ويترك أيضاً أثراً بالغاً في السوق، من خلال توفيره مستوى حماية من الإفلاس يتيح لشركات الطيران إعادة تنظيم صفوفها، وهو إجراء نادر الوجود في الأسواق الأخرى، كما أن تحالف ستار الذي يشكل أكبر تجمع لشركات الطيران في العالم، شهد تلقي 13 من الناقلات الأعضاء فيه (قرابة نصف الناقلات الأعضاء) دعماً ومساعدات حكومية خلال السنوات الماضية.

منافسة مفتوحة

وفي بداية 2010، تلقت الخطوط الجوية اليابانية دعماً مالياً بقيمة 350 مليار ين من مؤسسة جابان انتربرايس تيرن اراوند كوربوريشن (صندوق استثمار تسيطر عليه الدولة) إضافة إلى خط ائتمان بقيمة 600 مليار ين من المؤسسات المالية، ومن ضمنها بنك التنمية الياباني الحكومي.

وفي 2011 استكملت الحكومة الهندية خططاً لتوفير أكثر من 11 مليار دولار من الدعم الحكومي لشركة اير إنديا، بينما تلقت الخطوط الجوية الفرنسية دعماً من الحكومة الفرنسية بقيمة 8.3 مليارات يورو، في شكل ضخ أموال في الناقلة 3 مرات بين عامي 1991 و1994.

وتؤكد طيران الإمارات أنها حصلت في عام 1985 على 10 ملايين دولار من حكومة دبي كرأسمال أولي للبدء في تشغيل الناقلة، و88 مليون دولار استثمرت في البنية التحتية، ومن ضمنها طائرتا بوينغ، 727 ومبنى كلية الإمارات للطيران.

وتم تسديد ما يفوق تلك المبالغ بكثير من خلال توزيعات أرباح تلقتها حكومة دبي، حيث يستمد نموذج شركات دبي جذوره من الوضع التاريخي للمدينة كمركز تجاري، يضع التجارة الحرة والأسواق القائمة على المنافسة المفتوحة في صُلب أعماله. وبينما تتوافر علاقة وثيقة بين الحكومة والعديد من كيانات دبي التجارية الاستراتيجية، إلا أن دبي في جوهرها تحركها المبادئ التجارية الريادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات